

معالي ثاني الزيودي، وزير دولة الإمارات للتجارة الخارجية
قال معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، يوم الخميس إن الإمارات العربية المتحدة تنشر بشكل متزايد الروبوتات والذكاء الاصطناعي في قطاعي البناء والتصنيع، حيث تواجه صعوبة متزايدة في جذب العمال الشباب غير المهرة.
وصرح معاليه خلال جلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، قائلاً: "كأمة، نحن نرحب بالجميع ونستقطب المواهب. أحد التحديات التي نواجهها هو اعتمادنا الكبير على العمالة غير المهرة في قطاع البناء، وهذه العمالة بدأت تتقدم في السن، كما أصبح من الصعب جداً جذب شباب جدد لبدء العمل في الإنشاءات؛ لذا فإن الروبوتات هي الحل الرئيسي".
وتعتمد دولة الإمارات بشكل كبير على الركائز الأجنبية، لا سيما في قطاعي البناء والتصنيع، واللذين يشكلان معاً أكثر من 80 في المئة من سكان البلاد. وفي الوقت ذاته، تعمل الحكومة بقوة على تعزيز والاستثمار في التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة من خلال استقطاب المزيد من المهنيين والأفراد ذوي الكفاءات العالية.
ولتقليل الاعتماد على العمالة اليدوية (العمالة الزرقاء)، يعمل القطاعان العام والخاص على نشر تقنيات متطورة يمكنها تقديم نتائج أسرع وأكثر كفاءة.
وأشار معاليه إلى أن الإمارات، التي تحتضن أكبر المشاريع التنموية في المنطقة، تضخ استثمارات كبيرة في مصانع الروبوتات لتنفيذ أعمال البناء والأعمال الصناعية.
وكشف أن الحكومة بدأت قبل ثماني سنوات في إرسال رسالة واضحة للمصنعين مفادها أن التكنولوجيا يجب أن تحل محل الأعداد الكبيرة من القوى العاملة لتقليل الاعتماد على العمالة المستوردة.
وأضاف: "لم يعد الأمر يتعلق بالأجور بعد الآن، بل بالرقمنة وتحسين كفاءة كيفية إدارة العمليات".
وفي معرض استشهاده بالأمثلة، قال إن قطاع النفط والغاز يطبق بالفعل الذاء الاصطناعي لتحديد قرارات الإنتاج: "لم نعد بحاجة إلى مهندسي محاكاة ليخبرونا أين (نحفر)، الآن نريد الذكاء الاصطناعي للتشغيل. لقد بدأنا في تطبيق التكنولوجيا والروبوتات؛ فالمواقع التي كنا نضطر لإغلاقها لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، أصبحنا الآن نستخدم فيها الروبوتات أثناء سير العمليات. الروبوت يقوم بعمليات المراقبة، ويزودنا بالحالة، وتعود العمليات للعمل في غضون يومين فقط".
وأضاف: "لقد اتبعنا نهجاً شاملاً للغاية عندما يتعلق الأمر بالروبوتات والذكاء الاصطناعي، بدءاً من التعيينات الحكومية والسياسات والتطوير وبناء القدرات"، مشيراً إلى أن استثمار الإمارات في البحث والتطوير كان بمثابة نقطة تحول رئيسية. وأردف: "عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي والرقمنة والتكنولوجيا، فقد فات الأوان لانتظار شخص آخر للقيام بذلك، لأنك حينها ستكون خارج اللعبة".
وفيما يخص الاستثمار الأجنبي، سلط الوزير الضوء على عدة تحديات، بما في ذلك إمدادات الطاقة للمنشآت التصنيعية، وتوفر الأراضي وملكيتها، والخدمات اللوجستية، والربط والاتصال.