

ردّ معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي على "حملات شيطنة ممنهجة" تستهدف الدولة، مؤكدًا أن الإمارات لن تنشغل عن أولوياتها، وسترد بالأفعال والإنجازات لا بحرب الكلمات.
وفي مقابلة عبر بودكاست 71، تناول النعيمي حملات "مقاطعة الإمارات" التي ظهرت مؤخرًا على الإنترنت، خصوصًا فيما يتعلق بـالصراع في السودان.
وأكد أن هذه الحملات ليست جديدة أو عفوية، بل تمثل فصلًا جديدًا في جهود طويلة الأمد من قبل منظمات مدعومة من دول تهدف إلى تشويه سمعة الإمارات.
وقال الدكتور النعيمي: "هذه الحملات ليست جديدة... فهي تتكرر منذ أكثر من 15 عامًا، ودائمًا تبحث عن شيء لمهاجمة الإمارات". وأضاف: "الهدف من كل هذه الحملات هو شيطنة الإمارات، هذه الدولة الصاعدة التي تمكنت من صنع مسارها الخاص".
وأشار إلى أن نجاح الإمارات ونموذجها المتقدم جعلاها هدفًا لأولئك الذين يختلفون معها في الفكر. وقال: "وجود الإمارات في هذا السياق يسبب الحرج للكثيرين، ولهذا يراك الجميع كأنك تحدٍّ لهم".
وعن كيفية تعامل الإمارات مع هذه الحملات، أوضح: "يريدون أن يبعدونا عن أولوياتنا. نحن سنرد عليهم، ولكن سنرد بأخلاقنا، بأفعالنا، بإنجازاتنا".
وسبق أن أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، أهمية التمييز بين سياسة الإمارات و"الضجيج" و"الأخبار الكاذبة" المحيطة بـدور الدولة في السودان.
وردّ النعيمي على الادعاءات التي تقول إن الإمارات تؤجج الصراع في السودان عبر دعم أحد الأطراف بقوله: "ردّنا هو أننا أكبر مستثمر في إفريقيا وأكبر داعم للأعمال الإنسانية فيها. فهل من المنطقي أن تذهب الإمارات إلى مكان تستثمر فيه عشرات المليارات وفي الوقت ذاته تعمل على زعزعته؟ هذا غير منطقي".
وأكد أن جهود الإمارات لطالما كانت إنسانية بالدرجة الأولى. فمنذ اندلاع الصراع، قدمت الدولة نحو 700 مليون دولار كمساعدات إنسانية. وبين عامَي 2014 و2025، قدمت الإمارات ما يقارب 3.95 مليار دولار مساعدات إلى الشعب السوداني.
وكانت الإمارات قد لاحظت في وقت سابق زيادة ملحوظة في الاتهامات الباطلة والدعاية المضللة الصادرة من سلطة موانئ السودان، ووصفتها بأنها جزء من "نمط محسوب للتنصل من المسؤولية عبر تحويل اللوم، بهدف إطالة أمد الحرب وإعاقة عملية السلام الحقيقية".
وشدد النعيمي على أن مشاركة الإمارات في المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، السعودية، والإمارات) جاءت نتيجة ثقة المجتمع الدولي بالدولة، وعلاقاتها التاريخية مع الشعب السوداني التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وقال: "نحن لسنا غرباء عن السودان"، مؤكدًا التزام الإمارات بوحدة البلاد. وأضاف: "نرفض تقسيم السودان، بصراحة ووضوح... لأن تقسيم السودان سيضر الجميع، وخصوصًا دول المنطقة".
وقد دعمت الإمارات السودان وشعبه على مدى الخمسين عامًا الماضية، بما في ذلك خلال أزماته وصراعاته المختلفة.
ودعا الدكتور النعيمي إلى حل يقوده السودانيون أنفسهم، حاثًا جميع الأطراف على وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
وقال في نصيحته لإخوانه السودانيين: "اجلسوا معًا، وأعيدوا حساباتكم، وتنازلوا لبعضكم البعض، وفكروا في مستقبل أبنائكم وأحفادكم. لا تستقووا بالخارج على شركائكم في الوطن".
واختتم بدعوة إلى الوحدة الوطنية واليقظة، مذكرًا الآباء بمسؤوليتهم في حماية أبنائهم من الفكر المتطرف المنتشر على الإنترنت. وقال: "هذه مسؤوليتكم... أن تحموهم وتحصنوهم من أن يُختطَفوا من الخارج".