الإمارات تدعو لوقف فوري لإطلاق النار في غزة والسودان

الدولة تطرح صيغة للحل النهائي وتؤكد أولوية الجزر المحتلة وتدعم السيادة المغربية وتدفع بقوة نحو التنمية والعمل المناخي
معالي لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة الإمارات العربية المتحدة. الصورة: بعثة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة

معالي لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة الإمارات العربية المتحدة. الصورة: بعثة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة

تاريخ النشر

في خطاب مهم خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، جدّدت دولة الإمارات تأكيدها بشأن العديد من التحديات التي يواجهها العالم اليوم، مشددة على دبلوماسيتها الساعية للسلام في أوقات الاضطراب.

وأوضحت معالي لانا زكي نسيبة وزيرة دولة الإمارات، في الخطاب الذي ألقته يوم السبت، كيف أن الدولة تسعى إلى تعزيز آليات التعاون الدولي ومتعدد الأطراف، مع إعطاء الأولوية للسلام والحوار.

في مواجهة التحديات العالمية، تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بالدبلوماسية والحلول السلمية والحوار. ولا يقتصر هدفنا على إدارة النزاعات فحسب، بل يشمل أيضًا حلّها بشكل مستدام، وفقًا لنسيبة.

قالت نسيبة: "في مواجهة التحديات العالمية، تظل دولة الإمارات ملتزمة بالدبلوماسية والحلول السلمية والحوار. هدفنا ليس فقط إدارة النزاعات، بل حلّها بشكل مستدام".

وقف فوري لإطلاق النار في غزة

جدّدت الإمارات عرض نهجها الدبلوماسي لإنهاء الحرب الدائرة في الأراضي الفلسطينية، داعية إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار.

كما طالبت الدولة بإنهاء الحصار المفروض على غزة، وإطلاق الرهائن والمعتقلين، وتقديم المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وبدون عوائق وعلى نطاق واسع.

وقالت نسيبة: "لا شك أن ما نشهده اليوم في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليس فقط نتيجةً بل يخدم جهود المتطرفين ودعاة الحرب الذين يسعون إلى تقويض طريق الحل السلمي".

وأردفت: "لا يمكن تبرير استهداف عشرات الآلاف من المدنيين، أو محاصرة وتجويع وتهجير مئات الآلاف قسرياً؛ ولا يمكن أيضاً تبرير السعي وراء الطموحات التوسعية غير المقبولة، بما في ذلك تهديد ضم الضفة الغربية"، وأشارت إلى أنه لا يوجد مبرر لاختطاف الرهائن أو استهداف المدنيين.

وشددت الإمارات أيضاً على أن هذا الوضع الشديد لا يمكن أن يكون ذريعة لمهاجمة دول المنطقة، في إشارة إلى هجوم إسرائيل على قطر في وقت سابق من الشهر.

وقالت: "الهجوم الإسرائيلي الغادر والمشين ضد دولة قطر كان انتهاكًا صارخًا لسلامة أراضيها وأمن منطقة الخليج العربي، بالإضافة إلى خرق لمبادئ القانون الدولي الأساسية".

طرحت الإمارات صيغتها لوضع حد طويل الأمد للصراع، مؤكدة على مركزية حل الدولتين وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل.

وقالت: "هذا مطلب أساسي لتحقيق حل دائم وعادل وشامل لهذه القضية مع دولة فلسطينية قادرة على تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، وتقييد استخدام الأسلحة، وضمان الأمن والاستقرار وسيادة القانون، بلا مكان للجماعات الإرهابية والمتطرفة".

وجددت الإمارات ترحيبها بالاعتراف المتزايد بفلسطين، ودعت المزيد من الدول لاتخاذ هذه الخطوة.

حرب السودان

فيما يخص الوضع في السودان، سلطت الإمارات الضوء على معاناة الإنسان والمجاعة في البلد الإفريقي، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار.

قالت نسيبة: "تدعم بلادي الشعب السوداني وتؤيد تطلعاته لإنهاء هذه الحرب الأهلية وتداعياتها الإنسانية العميقة. ونؤكد أهمية بيان المجموعة الرباعية حول السودان والدعوة إلى هدنة إنسانية. ونشدد على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء البلاد".

الجزر الإماراتية، الصحراء المغربية

كما جدّدت الإمارات تأكيدها أن قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة في الخليج العربي — طنب الكبرى، طنب الصغرى وأبو موسى تحتل صدارة أولوياتها الوطنية.

وقالت نسيبة: "ما زلنا نطالب إيران بإنهاء احتلالها لهذه الجزر، التي تعد جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات، والاستجابة لمطالبنا المتكررة بحل هذه الأزمة عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية".

كما جدّدت التأكيد على دعم الإمارات الكامل للسيادة المغربية على الصحراء المغربية، ومباركة مبادرة الحكم الذاتي ضمن إطار وحدة الأراضي المغربية.

الاقتصاد والذكاء الاصطناعي وحماية كوكب الأرض

أوضح الخطاب كيف أن دولة الإمارات عززت بشكل كبير من استثماراتها الخارجية عبر مشاريع متعددة ووسعت شراكاتها، لا سيما مع الدول الناشئة، بما في ذلك أفريقيا.

تعكس هذه الجهود قناعة الدولة بأن الانفتاح والتعاون والازدهار المشترك تشكل محركات للاستقرار والتنمية. في الوقت ذاته، توظف الإمارات العلم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لدعم التنمية المستدامة عالمياً، وتساعد الدول على تعزيز قدراتها التقنية بطرق تحترم القيم المحلية وتضمن الاستخدام المسؤول والأخلاقي والقانوني.

في مجال المناخ والاستدامة، تسرّع الإمارات الاستثمارات في العمل المناخي العالمي، وتروج للطاقة النظيفة، وتدفع نحو انتقال منظم للطاقة وفقاً لـ "إجماع الإمارات" المتفق عليه خلال مؤتمر المناخ COP28 بدبي.

وتولي الدولة أيضاً أولوية للحلول المتعلقة بشح المياه من خلال مبادرات مثل مبادرة محمد بن زايد للمياه، التي تطور تقنيات مبتكرة للوصول المستدام إلى المياه. وفي المستقبل، بصفتها شريكاً في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه مع السنغال، ستواصل الإمارات تعزيز التعاون الدولي ودفع الاستثمارات في الابتكار بمجال المياه.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com