الإمارات تُحدّث 90% من تشريعاتها في 4 سنوات

مريم الحمادي: "نحن نقوم الآن بإعداد جيل جديد من المحترفين القانونيين الذين يدمجون بين القانون والتكنولوجيا
مريم الحمادي

مريم الحمادي

تاريخ النشر

أفادت وزيرة إماراتية بأن دولة الإمارات قامت بتحديث 90% من قوانينها، وغيرت وعدلت آلاف المواد خلال السنوات الأربع الماضية، بهدف إدارة الدولة وفق أحدث القوانين والأنظمة العصرية.

وقالت مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء، خلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي: "كانت هناك توجيهات من القيادة الإماراتية بضرورة إعادة فحص قوانيننا. لقد نظرنا في أنظمتنا لمعرفة أي منها لا يزال صالحاً وأي منها يحتاج إلى إلغاء.. وخلال أربع سنوات، تم تحديث 90% من قوانيننا حيث قمنا بثورة هائلة في إطارنا التنظيمي. وإذا تحدثنا عن المواد القانونية، فقد تم تغيير وتعديل الآلاف منها".

كما أعلنت الإمارات عن استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) لتحديث هذه القوانين واللوائح.

ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

نظام ذكاء اصطناعي "يسمع" للناس

وأوضحت الحمادي: "نحن لا نريد، على سبيل المثال، من (ChatGPT) أن يصيغ لنا قانوناً فحسب؛ بل نحتاج إلى نموذج يستمع ويتحدث إلى وسائل التواصل الاجتماعي. أي قانون نصدره، نحتاج فيه إلى الاستماع لجميع أصحاب المصلحة لمعرفة آرائهم حوله. ثم يقوم الذكاء الاصطناعي بالتحليل ويخبرنا ما إذا كانت المادة أو القانون بحاجة إلى تعديل بناءً على التعليقات الإيجابية أو السلبية، ويقترح تغييرات محددة. نحتاج من هذا النموذج أيضاً أن يتخاطب مع المحاكم لضمان تنفيذ القانون بشكل صحيح والتأكد مما إذا كانت الأحكام القضائية متوافقة مع القانون أم لا".

شارك في جلسة النقاش أيضاً كل من فيديريكو ستورزينيجر، وزير إلغاء التنظيم وتحول الدولة في الأرجنتين؛ وجويل كابلان، مدير الشؤون العالمية في شركة "ميتا"؛ ويويتاكا ساساكي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "NTT Data".

مبادئ الذكاء الاصطناعي: الإنسان هو القائد

وأشارت الوزيرة إلى وضع مبادئ معينة في نموذج الذكاء الاصطناعي الذي تطوره الإمارات، وهي مبادئ لا يمكن المساس بها، مثل سيادة القانون، والأسس والضمانات الدستورية. وأضافت أنه في حال أعطى النموذج نتائج متحيزة أو ضارة، فهناك آلية لإيقافه.

وقالت: "يجب أن تكون جميع مخرجات الذكاء الاصطناعي قابلة للتتبع إلى أساس قانوني، وليس فقط إلى أنماط إحصائية. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدم التوصيات والنتائج، ويحلل البيانات، وينبهنا إلى المخاطر، لكنه لن يتجاوز الإجراءات القانونية أبداً. فعلى سبيل المثال، يمكنه إخبارنا بحالات عدم الامتثال، لكنه لن يفرض عقوبات على المجتمع"، مؤكدة وجود مبادئ تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات أيضاً.

وشددت الحمادي على أن "الإنسان لا يزال هو القائد في هذه المرحلة، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا".

جيل جديد من القانونيين "التقنيين"

حثت مريم الحمادي الحكومات على عدم مقاومة التغيير، وقالت: "نحن نقوم الآن بإعداد جيل جديد من المحترفين القانونيين الذين يدمجون بين القانون والتكنولوجيا. نحتاج إلى علماء بيانات تنظيمية يمكنهم فهم البيانات ومراقبة أداء القانون في الوقت الفعلي. كما نحتاج إلى مهندسين لديهم معرفة تنظيمية لتحويل النصوص القانونية المعقدة إلى شيء يمكن للناس فهمه".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com