

حددت دولة الإمارات العربية المتحدة موقفها في أعقاب الهجمات الإيرانية التي استهدفت الدولة، مؤكدة أنها ليست طرفاً في الحرب، مع تجديد تأكيدها على حقها في الدفاع عن النفس والدعوة إلى حلول دبلوماسية.
استهدفت الهجمات، التي شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، "مدنيين وأعياناً مدنية" منذ 28 فبراير، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مقيمين.
ومع ذلك، لم تتخذ الإمارات أي قرار بـ "تغيير وضعها الدفاعي استجابة للهجمات الإيرانية المتكررة".
فيما يلي النقاط الرئيسية التي أوضحتها السلطات:
قالت وزارة الخارجية في بيان لها إن الإمارات لم تسمح باستخدام أراضيها أو مياهها الإقليمية أو مجالها الجوي لأي هجوم ضد إيران. وأكدت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات يوم الأربعاء، على "موقف الإمارات الراسخ والمعلن بوضوح بأن أراضيها لن تُستخدم لأي عمل عسكري ضد إيران".
ذكرت وزارة الخارجية أن الدولة تعرضت لأكثر من 1,000 هجوم إيراني، وهو رقم وُصف بأنه يتجاوز إجمالي الهجمات التي واجهتها جميع الدول المستهدفة الأخرى مجتمعة. شملت هذه الهجمات صواريخ باليستية، وصواريخ كروز، وطائرات مسيرة.
تحتفظ الإمارات بـ "حقها الكامل والمشروع" في الرد على الهجمات الإيرانية وفقاً للقانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها. وفي بيان أدلت به شهد مطر، نائبة المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، قالت إن "العدوان السافر يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وتجاهلاً تاماً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة". وفي بيان منفصل، أكدت وزارة الخارجية أن الإمارات تحتفظ بـ "حقها المشروع في الدفاع عن النفس".
4. الإمارات ترفض استخدام أراضيها لتوسيع الصراع
شددت شهد مطر على "رفض الإمارات القاطع" لاستخدام أراضيها كمنصة لـ "تصفية الحسابات أو توسيع نطاق الصراعات". كما أدانت الهجمات التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية في المنطقة، مؤكدة "التضامن الكامل" مع الدول الشقيقة.
دعت معالي ريم الهاشمي إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد الإمارات والدول المجاورة، وحذرت من أن استمرار الهجمات "سيؤثر سلباً على العلاقات الثنائية والمسارات السياسية والاقتصادية والتجارية".
أكدت الهاشمي التزام الإمارات بتهدئة التصعيد والحوار الدبلوماسي الجاد. كما دعت شهد مطر إلى ضبط النفس، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية تظل الوسيلة الأمثل للحفاظ على الأمن الإقليمي.
رغم خطورة الأحداث، ذكرت الهاشمي أن موقف الإمارات يظل متزناً واستراتيجياً، ويركز على منع التصعيد مع الدفاع عن سيادتها، وشددت على أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلى استقرار دائم.
أكدت الهاشمي أن الإمارات اتخذت خطوات دبلوماسية رداً على الهجمات، شملت:
إغلاق سفارة الإمارات في طهران.
سحب بعثتها الدبلوماسية.
استدعاء السفير الإيراني لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية.
شددت الهاشمي على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يتجزأ، محذرة من أن أي مساس بسيادة أي دولة خليجية يهدد الأمن الإقليمي. كما دعت مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي إلى إدانة الهجمات ومنع تكرارها.