

تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة طلباً متزايداً على التعليم المتعلق بسلامة السيارات، حيث أبدى 45% من السكان اهتمامهم بتعلم القيادة الدفاعية، وفقاً لاستطلاع جديد، والذي يشير أيضاً إلى أن هذا الاتجاه يتزايد بشكل ملحوظ خاصة بين الجيل زد.
يكشف الاستطلاع أيضاً أن 80% من مشتري السيارات في منطقة الشرق الأوسط يعطون الأولوية لسلامة المركبة وإمكانية الوصول أثناء شراء السيارة، مع رغبة نصف المشاركين في رؤية المزيد من ميزات الوصول تضاف إلى السيارات الجديدة.
وأُجري البحث في الإمارات والسعودية ومصر بالتعاون مع مؤسسة سدرة و"يوغوف"، ويعرض التغيرات في اتجاهات امتلاك المركبات وأولويات وتوقعات المستهلكين.
ويكشف استطلاع "يوغوف" أيضاً عن اهتمام قوي بالتعليم المتعلق بسلامة السيارات، حيث شارك ما يقرب من نصف المشاركين بالفعل في تدريب على السلامة، وكان 61 في المائة منهم من الجيل زد.
وأعرب 45 بالمائة آخرون عن اهتمامهم بتعلم تقنيات القيادة الدفاعية وتجنب المخاطر وتدابير السلامة الأخرى.
قال جاد عازار، وهو لبناني يبلغ من العمر 36 عاماً ويعمل في الإمارات العربية المتحدة منذ 12 عاماً: "أريد أن أتعلم القيادة الدفاعية لحماية نفسي وعائلتي والآخرين على الطريق. كل يوم، أرى سائقين متهورين، وتغييرات مفاجئة في المسارات، ومخاطر غير متوقعة على الطريق يمكن أن تؤدي إلى حوادث في غمضة عين. لا أريد الاعتماد على الحظ للحفاظ على الأمان - أريد المهارات اللازمة لرصد المخاطر، والتصدي لها بهدوء، واتخاذ قرارات في جزء من الثانية يمكن أن تنقذ الأرواح. إن القيادة لا تقتصر على الانتقال من النقطة أ إلى النقطة ب، بل إنها تتعلق بضمان وصول الجميع في سيارتي ومن حولي بأمان، في كل مرة ".
القيادة الدفاعية هي مجموعة من المهارات والتقنيات التي تساعد السائقين على رصد المخاطر المحتملة على الطريق والتعامل معها، مما يقلل من خطر وقوع الحوادث. وهي تتضمن حالة من تأهب، والحفاظ على مسافة آمنة بين السائقين، واتباع قواعد المرور، والاستعداد للإجراءات غير المتوقعة من قبل السائقين الآخرين أو المشاة أو ظروف الطريق.
أوضح المقيم الهندي في دبي، سمير صديقي، أنه لاحظ أن حركة المرور قد أصبحت أسوأ مع مرور الوقت، حيث أصبح الناس غير صبورين بشكل متزايد.
في حين شهدت دول عديدة ارتفاعاً بنسبة 4% في عدد المركبات المسجلة خلال العامين الماضيين، أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن زيادة بنسبة 10% في عدد المركبات في المدينة.
وقال صديقي: "في رأيي، هناك زيادة ملحوظة في القيادة المتهورة. كثيراً ما أرى السائقين ينتقلون فجأة من أقصى اليسار إلى اليمين، والكثير منهم غير صبورين لدرجة أن المسافة بين السيارات قبل الدمج لا تكاد تتجاوز بضع بوصات. علاوة على ذلك، في بعض المناطق، يعبر المشاة الطريق بشكل مفاجئ دون استخدام معابر المشاة. إذا كنت أقود بسرعة 80 أو 100 كم/ساعة، يصبح من الصعب التوقف فجأة في مثل هذه الحالات. لذا، من المهم معرفة أو تعلم تقنيات تساعد السائقين على التنبؤ بالمخاطر المحتملة على الطريق والاستجابة لها بشكل فعال."
وأظهر الاستطلاع أنه في حين تعتبر السلامة هي الأولوية القصوى، حيث يعتبرها 89 في المائة من المشاركين العامل الأكثر أهمية عند اختيار السيارة، فإن التكلفة تأتي في المرتبة التالية بنسبة 86 في المائة، تليها المظاهر الجمالية بنسبة 83 في المائة.
وقال جاك أوبال، الرئيس والمدير الإداري لشركة جنرال موتورز: "نحن فخورون بقيادة الجهود الرامية إلى تسهيل إمكانية الوصول للمركبات للجميع بينما نواصل تحسين تجربة العميل من البحث إلى الشراء. تعاوننا مع مؤسسة سدرة هو مثال واحد فقط على كيفية عملنا لبناء مستقبل أكثر شمولاً، وضمان أن سياراتنا مناسبة للجميع، بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن وذوي الهمم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن ميزات إمكانية الوصول مثل المقاعد القابلة للتعديل كهربائياً، والمقاعد الدوارة، ومراقبة النقاط العمياء تحظى أيضاً باهتمام كبير أثناء اختيار المركبات.
وقالت ريم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة سدرة: "نحن نقدم إرشادات شاملة لضمان الشمولية في جميع المجالات، سواء كان ذلك في جعل البيئة المبنية والرقمية قابلة للوصول أو توفير المساحات العادلة لتمكين البحث والتطوير في هذا المجال."
من جانبه، أكد أحمد الخزيمي مدير إدارة المرور بمؤسسة المرور والطرق أن الهيئة تواصل تنفيذ مشاريع التطوير التي تهدف إلى تعزيز شبكة الطرق في دبي لضمان أعلى مستويات السلامة وانسيابية الحركة المرورية لمستخدمي الطرق، مشيراً إلى أن كل هذه الجهود تدعم رؤية الهيئة بأن تكون "الرائدة عالمياً في التنقل السلس والمستدام".