5 آلاف درهم غرامة مخالفي"الفوترة الإلكترونية"بالإمارات

تدخل المرحلة الأولى حيز التنفيذ في يوليو 2026 وتُطبّق على الشركات الملزمة بالانضمام إلى النظام ضمن الإطار الضريبي
5 آلاف درهم غرامة مخالفي"الفوترة الإلكترونية"بالإمارات
تاريخ النشر

أعلنت وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة عن فرض غرامات تصل إلى 5 آلاف درهم شهريًا على مخالفي لوائح نظام الفوترة الإلكترونية، وذلك استعدادًا لتطبيق النظام رسميًا في يوليو 2026.

ووفقًا للقرار الوزاري رقم 106 لسنة 2025، تتراوح الغرامات بين 100 درهم يوميًا و5,000 درهم شهريًا على المخالفات والإجراءات الإدارية الناتجة عن عدم الامتثال لنظام الفوترة الإلكترونية المعتمد، الذي تشرف عليه الهيئة الاتحادية للضرائب.

ويهدف نظام الفواتير الإلكترونية في الإمارات إلى تحويل عملية إنشاء وتبادل وإرسال الفواتير إلى الهيئة الاتحادية للضرائب إلكترونيًا، بصيغة منظمة مثل XML، ما يلغي الاعتماد على الفواتير الورقية أو ملفات PDF التقليدية، لتعزيز الدقة والشفافية والكفاءة في تطبيق ضريبة القيمة المضافة وغيرها من العمليات الضريبية.

كانت الإمارات قد أطلقت لوائح الفوترة الإلكترونية خلال الربع الثاني من عام 2025، فيما ستدخل المرحلة الأولى حيز التنفيذ في يوليو 2026.

وبحسب القرار الوزاري، تشمل العقوبات المنصوص عليها ما يلي:

  • غرامة قدرها 5,000 درهم عن كل شهر أو جزء منه في حال تأخر المنشأة في تطبيق النظام، بما في ذلك عدم تعيين مزود خدمة معتمد ضمن المهلة الزمنية المحددة.

  • غرامة مقدارها 100 درهم عن كل فاتورة إلكترونية، بحد أقصى 5,000 درهم شهريًا، في حال عدم إصدار الفاتورة وإرسالها للمستلم عبر النظام خلال الفترة المحددة.

  • غرامة 100 درهم عن كل إشعار دائن إلكتروني، بحد أقصى 5,000 درهم شهريًا، في حال عدم إرساله ضمن المهلة الزمنية.

  • غرامة يومية قدرها 1,000 درهم عند التأخر في إخطار الهيئة بعطل في النظام.

  • غرامة مماثلة على المستلم في حال تأخره بالإخطار عن الأعطال بالنظام.

  • غرامة يومية بقيمة 1,000 درهم في حال تخلف المصدر أو المستلم عن إخطار مزود الخدمة المعتمد بأي تعديل في البيانات المسجلة لدى الهيئة ضمن المدة المحددة.

وأوضح توماس فانهِي، الشريك المؤسس لشركة Aurifer، أن القرار الوزاري يعكس مرحلة التنفيذ الفعلي لنظام الفوترة الإلكترونية، من خلال فرض العقوبات لضمان الالتزام.

من جهته، أكد أنوراغ تشاتورفيدي، الرئيس التنفيذي لشركة Andersen في الإمارات، أن الفوترة الإلكترونية أصبحت الآن التزامًا قانونيًا له تبعات مالية محددة.

وقال تشاتورفيدي: «تُطبّق هذه الغرامات على الشركات الملزمة بالانضمام إلى نظام الفوترة الإلكترونية ضمن الإطار الضريبي، بينما لا تستهدف الشركات التي تطبق النظام بشكل تجريبي. بالنسبة للمكلفين، أصبح الالتزام مسألة رقمية محسوبة، لا نظرية».

وأضاف أن القرار يضع كلفة واضحة لأي تأخير في التطبيق، موضحًا: «إذا أخفقت المنشأة في الالتزام بالموعد النهائي لتطبيق النظام أو تعيين مزود الخدمات المعتمد، تُفرض عليها غرامة قدرها 5,000 درهم عن كل شهر تأخير. أي أن الجاهزية أصبحت مؤشر أداء على مستوى مجلس الإدارة، حيث يحمل كل شهر تأخير ثمنًا محددًا».

وأشار إلى أن الغرامات تنطبق أيضًا على الفواتير أو إشعارات الدائن التي لم تُرسل عبر النظام في الوقت المطلوب، موضحًا أن الحد الأقصى البالغ 5,000 درهم شهريًا يخفف من الأثر، لكنه يُظهر تركيز الجهات التنظيمية على الانضباط في المعاملات.

وحذّر تشاتورفيدي من أن أكبر المخاطر تكمن في إدارة الأعطال التقنية، إذ يتوجب على كل من المصدر والمستلم إخطار الهيئة فورًا عند وقوعها، وإلا فستُفرض غرامة قدرها 1,000 درهم عن كل يوم تأخير، مضيفًا: «يمكن لعطل بسيط أن يتحول بسرعة إلى التزام مالي مضاعف إذا كانت عمليات الإبلاغ ضعيفة أو التنسيق بين أقسام التقنية والمالية بطيئًا».

كما أشار إلى أن القرار يعزز حوكمة البيانات في الشركات، حيث يؤدي الإخفاق في إخطار مزود الخدمة المعتمد بأي تعديل في البيانات المسجلة إلى فرض غرامة يومية قدرها 1,000 درهم، مما يجعل إدارة البيانات متطلبًا رقابيًا أساسيًا لا مجرد إجراء إداري.

واختتم قائلًا: «جوهر القرار يتمثل في أن الإمارات تعيد تعريف نظام الفوترة الإلكتروني كمنهج تشغيلي منظم، ما يدفع الشركات إلى الاستثمار في الجاهزية التقنية، وتعزيز ضوابط الامتثال، وسرعة الاستجابة لحالات الطوارئ».

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com