الأوركسترا الوطنية تكشف رؤيتها الفنية وبرامجها لتنمية المواهب الإماراتية

موسمها الافتتاحي يشمل 14 عرضاً في مختلف أنحاء الدولة ويهدف إلى إبراز الهوية التراثية عبر مزج الآلات العربية والغربية
الأوركسترا الوطنية تكشف رؤيتها الفنية وبرامجها لتنمية المواهب الإماراتية
تاريخ النشر

كشفت الأوركسترا الوطنية الإماراتية عن رؤيتها الفنية لموسم عام 2026، إلى جانب برنامج مخصص لتطوير المواهب يهدف إلى رعاية الجيل القادم من الموسيقيين الإماراتيين، وذلك عقب أولى عروضها العامة خلال الاحتفال بالعيد الوطني الـ54 (عيد الاتحاد) الذي أقيم في متحف زايد الوطني.

يتضمن الموسم الافتتاحي 14 برنامجاً تقدم عروضاً في جميع الإمارات السبع، تتنوع بين روائع الموسيقى الكلاسيكية والمؤلفات الإماراتية والعروض الموجهة للعائلات. كما سيشمل الموسم تعاونات إقليمية ومشاركات لفنانين ضيوف معروفين على مستوى العالم.

وأعلن المسؤولون خلال عرض إعلامي أقيم في ياس كرييتف هَب أن الموسم سيفتتح في 15 يناير 2026 بحفل موسيقي أول بعنوان "البداية". وسيتم الإعلان عن تفاصيل المواقع قريباً، قبيل انطلاق جولة وطنية تشمل جميع الإمارات السبع.

صوت يعكس روح الإمارات

يعتمد النهج الموسيقي للأوركسترا الوطنية الإماراتية على فلسفة واضحة تقوم على الجمع بين الآلات العربية والغربية ليس كعناصر متقابلة، بل كشركاء يصوغون هوية أوركسترالية موحدة.

وقالت الشيخة علياء بنت خالد القاسمي، المدير العام للأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة إن رسالة الأوركسترا هي التعبير عن تراث دولة الإمارات من خلال رؤية عالمية معاصرة. وأضافت: "إن الأوركسترا الوطنية الإماراتية، بجذورها الراسخة وروحها المتطلعة للمستقبل، تجسد فخر وطموح أمتنا. إن الصوت الذي نبتكره ينتمي إلى الإمارات، فهو يُصنع هنا، ويتشكل هنا، ويُشارك مع الجمهور في أرجاء البلاد".

أما المدير الفني وقائد الأوركسترا أمين قويدر فوصف التوجه الموسيقي للأوركسترا بأنه "حوار بين التقاليد"، حوار يكشف معاني جديدة عندما تلتقي الآلات الشرقية والغربية على المسرح ذاته. وقال قويدر: "الموسيقى لغة الفهم المتبادل، وعندما تتفاعل هذه التقاليد معاً، تنتج صوتاً موسيقياً متجذراً لكنه متجدد — صوتاً يعكس الهوية الثقافية لدولة الإمارات".

الاستثمار في الموسيقيين الإماراتيين

كما أعلنت الأوركسترا عن برنامج إماراتي جزئي لمدة 12 شهراً، يتيح للمشاركين فرصة الحصول على التوجيه الفني، والمشاركة في البروفات، والتدريب المتخصص في نظريات الموسيقى، والعزف الجماعي، وإتقان الأداء على الآلات الموسيقية، مع تقديم مكافأة مالية مقابل وقتهم وجهودهم.

وقالت الشيخة علياء إن رعاية المواهب المحلية تمثل ركناً أساسياً في الرؤية طويلة المدى للأوركسترا، موضحة: "تطوير الموسيقيين الإماراتيين أمر حيوي للحفاظ على المشهد الموسيقي الوطني. هذا البرنامج يفتح الطريق أمام المواهب الشابة للتعلم والعزف والمساهمة في مستقبل الثقافة الموسيقية لدولة الإمارات".

تضم الأوركسترا الوطنية الإماراتية حالياً 60 موسيقياً و30 مغنياً يمثلون 30 جنسية، تم اختيارهم من بين أكثر من 3,200 طلب مشاركة دولي.

يشكل الإماراتيون 15% من أعضاء الفرقة، وتسعى الأوركسترا إلى زيادة هذه النسبة تدريجياً من خلال مبادراتها التدريبية المخصصة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com