استنفار أمني وعمليات ميدانية لحماية الأرواح وتأمين الطرق في دبي

تنسيق ميداني واسع مع الجهات الحكومية لتصريف المياه وتنظيم المرور وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها مع بداية صباح الغد.
شرطة دبي تساعد في تصريف حركة المرور وسط الأمطار الغزيرة.

شرطة دبي تساعد في تصريف حركة المرور وسط الأمطار الغزيرة.

تاريخ النشر

بينما كان معظم سكان دبي نائمين على صوت المطر، كانت فرق الطوارئ في الشوارع تعمل طوال الليل لتصريف الطرق المغمورة، وتنظيم حركة المرور، وتأمين المناطق السكنية.

قال العميد تركي عبدالرحمن بن فارس، مدير الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، لصحيفة خليج تايمز إن المتابعة المبكرة لتطورات الطقس في الدول المجاورة ساعدت السلطات على الاستعداد مسبقاً. ومع تدهور الأحوال الجوية محلياً، تم تمديد ساعات عمل الضباط وزيادة الموارد تبعاً لذلك، حيث تم نشر نحو 70% من موارد الدوريات والإنقاذ في مختلف أنحاء دبي، بما في ذلك حتّا، لضمان سلامة الجمهور طوال الليل.

كما قدم لمحة عن العمليات الميدانية التي جرت خلف الكواليس، حيث تنسقت الفرق على مدار الساعة للحفاظ على سير الحياة اليومية في المدينة.

في الميدان، ساعد أفراد الشرطة المركبات المتضررة من تجمعات المياه، ونظموا حركة المرور، وتعاملوا مع الحوادث البسيطة، وفرضوا قيوداً على الدخول إلى المناطق عالية الخطورة، مثل الأودية الجارية، والمناطق المرتفعة، والمناطق الساحلية. وتم التعامل مع الحالات الطارئة عبر الرقم 999، بينما تولت الفرق المختصة استقبال البلاغات غير العاجلة على الرقم 901.

تم تنسيق العمليات طوال الليل من خلال غرف القيادة والسيطرة الموحدة التي جمعت شرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات، وبلدية دبي، والدفاع المدني، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، والمكتب الإعلامي لحكومة دبي. وأوضح الضابط أن هذا الأسلوب ضمن وضوح الرؤية المشتركة، وتنسيق الجهود، والتواصل الفعال مع الجمهور مع تطور الأحوال الجوية.

قال العميد بن فارس إن الأولوية طوال الليل كانت حماية الأرواح، وإعادة انسيابية الحركة المرورية على الطرق الرئيسية، وتأمين الأحياء السكنية، وتنظيف المواقع المتضررة، وتطبيق إرشادات السلامة العامة. كما تم تفعيل نظام الإنذار العام لإبقاء السكان على اطلاع، مما ساهم في عودة الأنشطة إلى طبيعتها بسلاسة مع حلول الصباح.

ومع تصاعد الحالة الجوية، تحولت مهام الدوريات الاعتيادية إلى انتشار ميداني موجه نحو السلامة. وتمركزت فرق الشرطة في الطرق الرئيسية، والمناطق السكنية، والأودية، والمناطق الجبلية في حتّا، والمناطق الأكثر عرضة لتجمع المياه. وبالتوازي، تم نشر 22 فرقة إنقاذ متخصصة — تضم 13 فرقة برية و9 فرق بحرية على طول الساحل في جميع أنحاء الإمارة لضمان الاستجابة السريعة كلما دعت الحاجة.

استمر التنسيق الميداني على مدار الليل، حيث تمت مشاركة التحديثات الميدانية بشكل فوري مع شركاء تصريف المياه والمرور. وقدّمت فرق الشرطة الدعم للوحدات الميدانية عند الحاجة، بينما ساهم التنسيق الوثيق مع إدارات المجتمعات السكنية في تنظيم الدخول، ومساعدة السكان، ومعالجة المشكلات المحلية. وتم توحيد جميع الجهود تحت إشراف «مركز دبي للمرونة» لضمان استجابة موحدة وفعالة.

وأوضح أن القرارات التشغيلية كانت تُعدَّل باستمرار بناءً على التحديثات الميدانية الحية، والبيانات الأرصادية، والتنسيق المباشر مع غرف التحكم. وساهمت الخطط المسبقة، والاجتماعات التنسيقية، والتدريبات المشتركة في تمكين الفرق من الاستجابة بكفاءة مع تغيّر الأوضاع على الأرض.

ومن وجهة نظر الضباط الميدانيين، كان العمل الجماعي العامل الحاسم، بحسب العميد بن فارس. إذ مكّن التعاون القوي بين الضباط، والوحدات المتخصصة، والجهات الشريكة، وفرق الاتصال، من تحقيق استجابة سريعة، ورسائل واضحة للجمهور، وإدارة فعالة للمخاطر، مما ساعد على ضمان بقاء جميع مناطق دبي، بما في ذلك حتّا، آمنة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com