ألعابٌ إلكترونية بـ "أنياب" مجرمين.. هكذا تحمون أطفالكم

يخلق المستغلون هويات مزيفة عبر الإنترنت لكسب ثقة الطفل، وينقلون المحادثات إلى مساحات رقمية خاصة
طفل يلعب لعبة على هاتف ذكي

طفل يلعب لعبة على هاتف ذكي

تاريخ النشر

ترصد المحاكم وأجهزة الشرطة في دولة الإمارات حالات يتم فيها استهداف الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث يستغل الجناة القاصرين لأغراض غيرأخلاقية (جنسية) ولارتكاب جرائم احتيال مالي من خلال الوصول إلى البطاقات المصرفية الخاصة بوالديهم.

وكشفت تحقيقات الشرطة والنيابة العامة أن الجناة غالباً ما يتقربون من الأطفال عبر الألعاب أو ميزات "الدردشة"، متظاهرين بأنهم أصدقاء أو لاعبون زملاء. وبعد كسب ثقتهم، يتم إقناع الأطفال بإقناع والديهم بالسماح لهم باستخدام بطاقات الائتمان أو الخصم لشراء أغراض داخل اللعبة. وفي عدة حالات، طُلب من الأطفال تصوير البطاقات من الجهتين ومشاركة الأرقام السرية (PIN)، مما مكن المجرمين من سرقة الأموال أو إجراء معاملات غير مصرح بها.

وأشار المحققون إلى أن هذا الأسلوب أصبح يُستخدم بشكل متزايد إلى جانب أشكال أخرى من الاستغلال عبر الإنترنت، بما في ذلك "الاستمالة" والابتزاز، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة المرتبطة بالنشاط الإلكتروني غير المراقب للأطفال.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

نمط الاستهداف

أظهرت التحقيقات أن هذه القضايا تتبع نمطاً تدريجياً ومتعمداً؛ حيث ينشئ المستغلون هويات وهمية لكسب ثقة الطفل، ثم ينقلون المحادثات إلى تطبيقات خاصة، ليبدأوا بعدها بالضغط على الطفل لمشاركة معلومات حساسة — سواء كانت محتوى غير لائق أو تفاصيل مالية — تُستخدم لاحقاً في الابتزاز أو الاحتيال أو التهديد. وقد دفعت عدة قضايا أبلغت عنها الشرطة في جميع أنحاء الدولة إلى تجديد التحذيرات لأولياء الأمور والأوصياء.

قضايا المحاكم تسلط الضوء على المخاطر

  • في أبوظبي: تم إلقاء القبض على ثمانية أشخاص وإدانتهم بعد أن أظهرت التحقيقات استدراجهم لأطفال عبر وسائل التواصل والدردشة. وفرضت محكمة جنايات أبوظبي أحكاماً بالسجن لمدد طويلة وغرامات باهظة، مع مصادرة الأجهزة المستخدمة.

  • في دبي: أدين رجل بتهمة استخدام حسابه على "إنستغرام" لاستدراج قاصر لارتكاب أفعال منافية للآداب. وكُشفت القضية بعد تنبيه من المركز الدولي لحماية الأطفال في الولايات المتحدة للسلطات الإماراتية حول اتصالات مشبوهة.

  • قضية أخرى في دبي: ألقت الشرطة القبض على شخص من الجنسية الباكستانية بعد استدراج فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً عبر الإنترنت وإقناعها بمقابلته شخصياً، مما يبرز كيف يمكن للتفاعلات الرقمية أن تتحول سريعاً إلى خطر حقيقي في العالم الواقعي.

عقوبات صارمة

أكد المستشار القانوني والمحامي وائل عبيد أن قانون دولة الإمارات يتعامل بحزم مع جرائم استغلال القاصرين إلكترونياً. وأوضح أن مرسوم بقانون اتحادي بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية ينص على عقوبات بالحبس وغرامات تتراوح بين 250 ألفاً و500 ألف درهم لكل من أنشأ أو أدار أو نشر محتوى إباحياً أو مخلاً بالآداب العامة. وتصبح العقوبات أشد إذا كان المحتوى يتضمن طفلاً أو يهدف لاستدراجه، حيث تصل العقوبة إلى السجن لمدة لا تقل عن سنة وغرامات تصل إلى نصف مليون درهم.

خط الدفاع الأول

شدد العميد عمر أحمد أبو الزود على أن الوعي هو العامل الرئيسي لحماية الأطفال، واصفاً إياه بـ "خط الدفاع الأول"، وحث أولياء الأمور على مراقبة النشاط الرقمي لأبنائهم والإبلاغ الفوري عن أي سلوك مريب.

نصائح لأولياء الأمور والأوصياء

أوضح المقدم علي اليماحي أن الألعاب الإلكترونية أصبحت وسيلة متزايدة للاحتيال المالي، حيث يستغل الجناة شغف الأطفال بالألعاب لسرقة بيانات البطاقات البنكية. وللحد من هذه المخاطر، نصحت السلطات باتباع الخطوات التالية:

  1. عدم تسليم البطاقات البنكية للأطفال للشراء داخل الألعاب مهما كانت المبالغ صغيرة.

  2. مراقبة الألعاب والتطبيقات ومراجعة إعدادات الخصوصية والدردشة بانتظام.

  3. تعطيل ميزات الرسائل الخاصة في الألعاب قدر الإمكان.

  4. تعليم الأطفال عدم مشاركة أي بيانات بنكية أو صور للبطاقات أو كلمات مرور مع أي شخص.

  5. وضع قواعد واضحة لوقت الشاشة والتأكد من ملاءمة الألعاب لعمر الطفل.

  6. تشجيع الأطفال على الإبلاغ عن أي رسائل مشبوهة فوراً.

  7. الإبلاغ المبكر عبر القنوات الرسمية عند الاشتباه في أي جريمة إلكترونية لمنع الخسائر المالية وحماية الأطفال.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com