احتيالات التذاكر بخصومات ومواقع وهمية تخدع عشاق الحفلات في الإمارات

مع الاستعداد لجدول حافل بالفعاليات الموسيقية والمهرجانات، يحذر الخبراء السكان من عمليات احتيال متعددة
احتيالات التذاكر بخصومات ومواقع وهمية تخدع عشاق الحفلات في الإمارات
تاريخ النشر

في موسم الحفلات والفعاليات المزدحم الذي تشهده الإمارات، يحذر الخبراء من تصاعد عمليات الاحتيال المرتبطة بتذاكر الحفلات، حيث يستغل المحتالون ارتفاع الطلب لترويج مواقع وهمية بحجج خصومات “50%”، وبوابات دفع مزيفة، وفخاخ OTP لاستدراج الجمهور وخداعهم.

كثيرون يقعون ضحية شراء تذكرة لحفل موسيقي بسعر مغرٍ، ليكتشفوا عند بوابة الدخول أنها مزورة. الممارسات الاحتيالية تظهر عبر نسخ مواقع التذاكر الأصلية، وإعلانات مستعجلة عبر وسائل التواصل، ورسائل مباشرة تعرض عروضاً مغرية وتدفع الضحية للدفع سريعاً. يحذر خبراء الأمن الرقمي من أن من أشهر أساليب التلاعب هي استغلال رموز الـ OTP، حيث يظن المشتري أنه يؤكد صفقة جزئية ليجد نفسه قد أقر تحويل مبلغ أكبر، فتعتبر العملية رسمياً مصرح بها من قبل البنك.

يؤكد مختصون أن المحتالين يقومون بتسجيل نطاقات مشابهة للمواقع الأصلية قبل طرح التذاكر أو الإعلان عن الفعاليات الكبرى؛ وتستخدم روابط مشبوهة مع كلمات إضافية أو نهايات غير مألوفة كبعض النطاقات المنتهية بـ .vip أو .site، بالإضافة إلى حسابات جديدة على السوشيال ميديا تروج الروابط من خلال الإعلانات أو الرسائل الخاصة.

وقد بادرت بعض الجهات المنظمة بتفعيل إجراءات صارمة منها التذاكر الآمنة ذات أكواد الديناميكية وأدوات منع تصوير الشاشة، ونوافذ إعادة بيع رسمية، لكنها تؤكد أن صفحات الاحتيال غالباً ما تعمل خارج كل هذه الأنظمة. الحل يتطلب تنسيقاً مجتمعياً بين الجهات الرسمية ومنصات البيع لتقليص مدى العمليات الاحتيالية؛ حيث يتم إغلاق العشرات من المواقع المزورة شهرياً، بينما يُنصح المنظمون بتسجيل النطاقات المشابهة مسبقًا ونشر لافتات توعوية واضحة حول طرق الشراء الرسمية.

ويُنصح عشاق الحفلات والمهرجانات بعدم الانسياق وراء الخصومات المبالغ بها، والتأكد من إجراء الشراء عبر المواقع الرسمية فقط، وعدم إدخال بيانات الدفع إلا بعد التأكد من هوية الموقع، ولا سيما عند إدخال رمز OTP في صفحة الدفع، إذ أن التحذير ينصب على الدقة وليس التخويف، فببساطة بفحص الروابط والتواصل مع المعلن الصحيح يمكن للجمهور الاستمتاع بالعروض دون أن يقع في شراك المحتالين.

تتعاظم هذه الظاهرة ليس داخل الإمارات وحدها بل تمتد لمهرجانات كرة القدم والفعاليات الثقافية حول العالم، مع اعتماد المحتالين بنية تحتية متكررة للنطاقات وخدمات الاستضافة، ما يُصعّب إغلاقها فوراً نظراً لتعدد جهات الاختصاص الدولية. ويحذر خبراء علم النفس الرقمي أن المشكلة ليست تقنية فقط بل ترتبط بعجلة الجمهور وخوفه من تفويت الفرصة؛ حيث يتغلب الحماس عادة على الحذر، خصوصاً مع الإعلان عن نفاد التذاكر أو قرب نهاية عرض التذاكر.

الحل يكمن في تكثيف التوعية عبر قنوات رسمية، ونشر رابط واحد واضح للتذاكر الأصلية على كل منصات التواصل، وتكرار التنبيه حتى يعتاد الجمهور المسار الآمن للشراء. بهذه الخطوات، يمكن لكل محب للفن والفعاليات أن يستمتع بتجربته ويحصّن نفسه أمام هجمات الاحتيال المتجددة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com