

الصور: مقدمة
مع استعداد دولة الإمارات للاحتفال بـاليوم الوطني الرابع والخمسين، خرج السكان إلى الشوارع للاحتفال حرفيًا. إذ تتحول السيارات في أنحاء الدولة إلى تحف متحركة، بدءًا من الملصقات البسيطة لأعلام الدولة وصولًا إلى التصاميم المخصصة الفاخرة التي تتراوح تكلفتها بين 100 درهم وأكثر من 3,000 درهم.
هذا العام، يقول أصحاب محلات تزيين السيارات إن هناك تحولًا ملحوظًا نحو تصاميم أبسط وأكثر أناقة. فتشهد محال التزيين إقبالًا متزايدًا مع سعي السكان إلى إبراز سياراتهم بطريقة تجمع بين التميز وروح الاتحاد خلال عطلة عيد الاتحاد.
في محل "توب كار ديكوريشن" في العين، يتلقى الفريق طلبات عديدة. ووفقًا لممثل عن المحل، فإن التعديلات الأكثر طلبًا تشمل صورًا على الزجاج الخلفي مع أعلام الإمارات على الجانبين. وقال المتحدث: "تتراوح التكلفة بين 70 إلى 800 درهم حسب التصميم".
وأكد المحل أيضًا التزامه بـالتعليمات الرسمية، موضحًا: "وفقًا لإشعارات شرطة أبوظبي، يُسمح فقط باستخدام الأعلام الإماراتية وما يتعلق باليوم الوطني، وهو ما نراه مناسبًا جدًا".
بالنسبة لكثير من السكان، تزيين السيارات يعد أمرًا شخصيًا. فقد اختار مقيم باكستاني نشأ في الشارقة وضع صورة حاكم الشارقة على الزجاج الخلفي لسيارته. وقال: "لقد عشت هنا طوال حياتي؛ هذا المكان بمثابة وطني." وأشار إلى أنه رغم تفضيل الناس للتصاميم البسيطة، فإنهم يريدون أيضًا أن تكون سياراتهم مميزة.
سيارته جذبت اهتمامًا واسعًا هذا العام. وأضاف: "سيارتي أصبحت مشهورة بعلمها الكبير في الخلف هذا العام، لأن القليلين يعرفون كيف يثبتونه بهذه الطريقة."
أما آخرون فيفضلون تصميم سياراتهم بأنفسهم. فقد صمم المقيم في الشارقة، علي طالب، مظهر سيارته بتكلفة تقارب 500 درهم. ويقول إن السر هو البساطة مع لمسة خاصة: "ما هو شائع الآن هو البساطة، لكن الصورة يجب أن تكون جميلة ونادرة."
بالنسبة للبعض، لا يكون اليوم الوطني مشروعًا فرديًا على الإطلاق. ففؤاد بيطار وأصدقاؤه يزينون سيارة واحدة كل عام للاحتفال بها سويًا. وأكد أنه ليس من الضروري أن يزين كل شخص سيارته الخاصة، فجوهر المناسبة يكمن في الاحتفال الجماعي. وقال بيطار: "في اليوم الوطني، عادة ما نزخرف سيارة واحدة معًا لأن الاحتفال يدور حول التحرك كمجموعة أكثر من كونه أمرًا فرديًا." وأضاف أن الاتجاهات في وسائل التواصل الاجتماعي والأغاني كثيرًا ما تؤثر في طريقة احتفال الشباب.
غالبًا ما تشكل وسائل التواصل الاجتماعي مصدر إلهام لأسلوب احتفالهم. هذا العام، وكغيره، أضافوا ملصقات مستوحاة من الأغنية الشهيرة على تيك توك للفنان الإماراتي إبراهيم الحاجري الله يحبك يا الإمارات
على الطرف الآخر من الطيف، يختار بعض السكان الاستثمار بكثافة في التزيين. فقد أنفق حمدان من الشارقة أكثر من 3,000 درهم على تصميم من الورود يجسد علم الإمارات ويغطي مؤخرة سيارته.
وكان دافعه هو خلق شيء فريد حقًا. وقال حمدان: "اخترت هذا التصميم لأميز نفسي عن التصاميم المعتادة والمتكررة. فلكل شخص فكرته الخاصة، وهناك العديد من التصاميم المميزة والجميلة بالفعل."
في رأس الخيمة، حوّل إبراهيم الشامسي هذه العادة إلى شكل من أشكال الفن. فمنذ عام 2009، يقوم بتزيين وعرض مجموعته من السيارات الكلاسيكية — التي يعود عمر بعضها لأكثر من 80 عامًا أمام منزل عائلته.
وأوضح الشامسي أن هذه المبادرة تنبع من شعور عميق بالفخر الوطني. وقال إن هدفه الدائم هو التعبير عن حبه للوطن "بطابع كلاسيكي" يعكس التراث والحرفية.
تستغرق التحضيرات للعرض السنوي حوالي أربعة أيام قبل اليوم الوطني. ويضيف الشامسي لمسة جديدة أو فكرة مبتكرة كل عام للحفاظ على تطور هذه العادة. وأكد أن هدفه بعيد المدى هو أن يرتب السيارات الكلاسيكية في تشكيل يعيد رسم علم دولة الإمارات.
وبينما يعبر السكان عن إبداعهم، عليهم الالتزام بمجموعة واضحة من القواعد الاتحادية. فقد أصدرت وزارة الداخلية الإماراتية لوائح على مستوى الدولة لضمان أن تكون الاحتفالات آمنة وملائمة.
تُقتصر الزخارف المسموح بها على علم الإمارات والملصقات الرسمية المُعتمدة لليوم الوطني. وتحظر القواعد تمامًا أي لافتات أو ملصقات غير رسمية، أو تغطية النوافذ بما يعيق رؤية السائق، أو إدخال تعديلات غير مرخصة.