

تم تكريم قيم السلام والأمل والتعليم اليوم بجائزة زايد للأخوة الإنسانية لعام 2026، حيث ذهبت الجائزة لاتفاق السلام التاريخي بين أرمينيا وأذربيجان، والمدافعة عن تعليم الفتيات الأفغانيات زرقة يافطلي.
ينضم المكرمون إلى صفوف النشطاء وقادة العالم والقادة الدينيين والعاملين في المجال الإنساني وغيرهم ممن حصلوا على هذه الجائزة المرموقة التي انطلقت في عام 2019.
تكرم جائزة زايد للأخوة الإنسانية الأفراد والمنظمات لمساهماتهم المتميزة في بناء عالم أكثر سلامًا وانسجامًا وتعاطفًا. وقد استُلهمت الجائزة من توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية من قبل قداسة البابا فرنسيس والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ومن الإرث الإنساني للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة.
يتم تكريم هذا القرار التاريخي بوصفه مساراً للسلام والحوار والتطبيع وحل النزاعات الذي تبنته الدولتان. ويؤكد هذا التكريم أن المصالحة ليست فعلاً واحداً، بل هي رحلة مستمرة.
ووصف نيكول باشينيان، رئيس وزراء أرمينيا، الجائزة بأنها "شرف عظيم" وتقديراً للجهود المبذولة للمساعدة في إرساء السلام في منطقة القوقاز. وشدد على أن هذا الإنجاز ليس نتاج جهد فردي، بل هو حصيلة عمل جماعي شارك فيه الكثيرون داخل وخارج أرمينيا، وخاصة الفريق السياسي للحكومة والبرلمان والمجتمع الذي يدعم اتفاق السلام. وأضاف باشينيان: "إن تقاسمنا [أرمينيا وأذربيجان] لهذه الجائزة يعكس إنجازاً متبادلاً وجماعياً". وأعرب عن ثقته في أن هذا التقدير سيكون له أثر ملموس داخل أرمينيا وخارجها، وسيسهم في تعزيز الثقة بين البلدين.
من جانبه، أعرب إلهام علييف، رئيس أذربيجان، عن تقديره لهذا التكريم ووجه شكره للجنة تحكيم جائزة عام 2026 لتكريم الجهود المبذولة لإحلال السلام في منطقة جنوب القوقاز والعالم. وأشار إلى أن هذا التكريم يحمل أهمية خاصة لكون الجائزة تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد، بالإضافة إلى دعم البابا ليو الرابع عشر وأحمد الطيب، مما يجعل التقدير من هذه الجائزة العالمية "شرفاً مضاعفاً".
تُكرم زرقة يافطلي، وهي امرأة شجاعة كرست حياتها لحماية حق النساء والأطفال في التعليم، لتوفيرها موارد تعليمية ودعماً نفسياً واجتماعياً وخدمات مجتمعية لأكثر من 100,000 شخص في أفغانستان وخارجها، مما منح الأمل والمعرفة للفتيات اللواتي يعشن في بيئات تقييدية.
وقالت يافطلي إنها تشعر بـ "إثارة عميقة وتأثر بالغ"، معربة عن امتنانها الصادق للجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية. وأوضحت أن اختيارها ضمن المكرمين لعام 2026 يمثل "رسالة قوية وذات مغزى" للنساء في أفغانستان، مما يمنح الأمل والتشجيع للكثير من الأفغانيات، وخاصة الطالبات في المدارس عبر الإنترنت والشابات المسجلات في دورات السلام والأمن والقيادة.
تم اختيار المكرمين لعام 2026 من قبل لجنة تحكيم عالمية مستقلة تتألف من شخصيات بارزة وخبراء في الحوار والتعايش.
يشمل هؤلاء:
تشارلز ميشيل (الرئيس السابق للمجلس الأوروبي ورئيس وزراء بلجيكا السابق)
موسى فكي محمد (الرئيس السابق لمفوضية الاتحاد الأفريقي ورئيس وزراء تشاد السابق)
كاثرين راسل (المديرة التنفيذية لليونيسف)
سعيدة ميرضيائيفا (رئيسة إدارة رئيس أوزبكستان)
الكاردينال خوسيه تولينتينو دي ميندونسا (رئيس دائرة الثقافة والتعليم في الكرسي الرسولي)
المستشار محمد عبد السلام (الأمين العام لجائزة زايد للأخوة الإنسانية)
وصرح عبد السلام بأن اختيار اتفاقية أرمينيا وأذربيجان يعكس هدف الجائزة في تعزيز الحوار والتعايش، واصفاً الاتفاق بأنه "إنجاز دبلوماسي كبير" أنهى قرابة أربعة عقود من التوتر والصراع في القوقاز ووضع حجر الأساس لمستقبل أكثر أماناً في المنطقة.
وقالت راسل: "لقد تشرفت اللجنة بتكريم زرقة يافطلي لجهودها الدؤوبة وقيادتها في حماية حق الفتيات الأفغانيات في التعليم وتعزيز تمكين المرأة، رغم التحديات الهائلة التي واجهتها".
وأكدت ميرضياييفا أن الإعلان عن المكرمين لعام 2026 يجسد التزاماً أخلاقياً عالمياً بمبادئ السلام والكرامة الإنسانية، مشددة على أن هذا التقدير يوجه رسالة أمل متجددة للمجتمع الدولي ويؤكد قدرة الأخوة الإنسانية على إحداث تغيير هادف ومستدام.
وسيتم تكريم الحاصلين على الجائزة لعام 2026 في 4 فبراير 2026 - تزامناً مع اليوم الدولي للأخوة الإنسانية المعترف به من قبل الأمم المتحدة - في حفل السنوي سيقام في صرح زايد المؤسس في أبوظبي الساعة 7 مساءً بتوقيت الإمارات، وسيتم بث الحفل مباشرة عبر قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بالجائزة.