إنقاذ وسلامة رغم الحواجز: منقذو الإمارات في مواجهة البحر واللغة

يشدد المحترفون والسلطات الأمنية في جميع أنحاء الإمارات على الحاجة إلى التدريب واليقظة والممارسة المستمرة
الصورة: فندق بي إم بيتش

الصورة: فندق بي إم بيتش

تاريخ النشر

في وقت تتزايد فيه الإقبال على الشواطئ والأنشطة البحرية في مختلف إمارات الدولة، يواصل منقذو الإمارات أداء مهامهم الحيوية لحماية الأرواح وسط تحديات ميدانية أبرزها حواجز اللغة وتعدد المهام.

وأكد خبراء السلامة أن تأهيل المنقذين لا يقتصر على الحصول على الشهادات، بل يعتمد على التدريب المستمر واليقظة الميدانية والتواصل الفعّال. وقالت تشارني شنِتلر، مديرة خدمة العملاء في مؤسسة "إيليس آند أسوشييتس"، إن على المنقذ أن يكرّس تركيزه الكامل لمراقبة السباحين وعدم الانشغال بمهام ثانوية، مثل ترتيب المقاعد أو تلقي الطلبات، لأن لحظة غياب التركيز قد تساوي حياة ضائعة.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع الخليج تايمز على قنوات واتساب.

من جانبها أوضحت إيما جين فورست، مديرة تطوير الأعمال في المؤسسة ذاتها، أن لوائح الإنقاذ في الدولة أصبحت تُلزم المنقذين بأربع ساعات تدريب شهرياً على الأقل، لضمان جاهزيتهم البدنية والذهنية، مشيرة إلى أن "فعالية المنقذ لا تُقاس بعدد الدورات التدريبية التي خضع لها، بل بقدر ممارسته اليومية للجاهزية الفعلية".

وفي دبي، أوضح أحمد السندوبي، كبير مشرفي السلامة في بلدية دبي، أن الشواطئ تعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة تشمل نظام الأعلام التحذيرية، ومنقذين مؤهلين، ولافتات توعوية بعدة لغات، مؤكداً أن الشواطئ العائلية تمثل مناطق مرتفعة الخطورة خصوصاً للأطفال والسياح غير المعتادين على السباحة في البحر.

أما عمر السلطان، مدير عمليات الإنقاذ في شركة "خدمة"، فلفت إلى أن الحاجز اللغوي من أبرز الصعوبات التي تواجه المنقذين عند التعامل مع الزوار الأجانب. وقال: "تتكرر الحالات التي لا يفهم فيها السائح تعليمات المنقذ، ما يعطل الاستجابة الفورية". وأضاف أن الشركة تولي أولوية لتوظيف منقذين متعددي اللغات، مع تنظيم تدريبات أسبوعية واختبارات جاهزية بالتعاون مع بلدية دبي وجهات دولية مانحة للشهادات.

وفي رأس الخيمة، تتواصل المبادرات لتعزيز الوعي والسلامة البحرية، ومن أبرزها فعالية "أبطال الشاطئ" التي نُظمت مؤخراً بمشاركة أكثر من مئة فندق وعشرين شركة إنقاذ وعدة جهات حكومية وصحية. وأكد أشرف صالح، المدير العام لفنادق ومنتجعات بن ماجد، أن النجاح المتنامي للفعالية يجسّد التزام الإمارة بترسيخ ثقافة الإنقاذ والسلامة وتحويلها إلى منصة مهنية للتدريب والتعاون.

بهذه الجهود المشتركة بين المؤسسات الحكومية والخاصة، تواصل فرق الإنقاذ في دولة الإمارات تعزيز مكانتها كمثال للجاهزية والانضباط، في مواجهة تحديات البحر، واللغة، والوقت.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com