إميلي مايتليس: الروايات "أصبحت أسلحة" في معركة الحقيقة

المذيعة الحائزة على جوائز تحذر في قمة "بريدج" من أن الانتصار أصبح لمن "يصرخ بصوت أعلى"، وتدعو إلى "الشفافية المطلقة" لمواجهة النفوذ المتزايد للناشطين والذكاء الاصطناعي.
إميلي مايتليس: الروايات "أصبحت أسلحة" في معركة الحقيقة
تاريخ النشر

حذرت المذيعة الحائزة على جوائز إيميلي مايتليس في أبوظبي يوم الاثنين من أن السرديات أصبحت أسلحة في الصراع من أجل إقناع الجمهور، ويجب على الصحفيين التوقف عن التظاهر بأن السرد القصصي محايد. وقالت إن المعركة من أجل الحقيقة لم تعد تتعلق بالحقائق وحدها، بل بمن يمكنه جعل نسخته من الواقع تنتشر بشكل أسرع وتؤثر بشكل أكبر.

تحدثت مايتليس في قمة بريدج في جلسة أدارها تيد كيمب، رئيس المحتوى في خليج تايمز، وقالت إن القصص كانت دائمًا تحمل القوة، من البقاء القبلي إلى السيطرة الملكية على التاريخ المكتوب. ما تغير الآن هو حجم وسرعة تصادم الحقائق المتنافسة عبر الإنترنت.

وقالت: "إذا كان بإمكاني أن أصرخ بصوت أعلى والوصول إلى المزيد من الناس، فإن نسختي تصبح هي الحقيقة". وأضافت: "هذا هو ما وصلنا إليه اليوم"

سأل كيمب عما إذا كان سرد القصص قد وحّد المجتمعات في السابق قبل أن تفتتها المنصات الرقمية. رفضت مايتليس هذه الفكرة. جادلت بأن الوحدة كانت وهمًا وُجد لفترة وجيزة فقط في عصر البث الجماهيري. قبل ذلك وبعده، لطالما قسمت القصص الجماهير إلى مؤمنين وغرباء.

<div class="paragraphs"><p>صورة: شهاب</p></div>

صورة: شهاب

قالت إن الخطر لا يكمن في أن يكون لسرد القصص هدف، بل في إخفاء رواة القصص لهذا الهدف. وأوضحت: "البروباغندا هي مطرقة ثقيلة. الإقناع أكثر هدوءًا". وأضافت: "حتى مع وجود أجندة، فإن الحقيقة فوضوية. سوف تتعارض معك. يجب أن يكون الصحفيون مستعدين لإظهار ذلك".

أشارت مايتليس إلى مقابلتها التاريخية مع الأمير أندرو في بي بي سي عام 2019، والتي تناول فيها علنًا، ولأول مرة، المزاعم المحيطة بعلاقته مع المدان الراحل بجرائم جنسية جيفري إبستين، كمثال على سرد قصص يستند إلى المصلحة العامة بدلاً من السيطرة على الرواية.

سرعان ما أصبحت المقابلة حدثًا إعلاميًا عالميًا. كشفت عن تناقضات بين تصريحات الأمير وادعاءات سابقة، وأثارت رد فعل عنيفًا، وأطلقت ما أسماه الكثيرون واحدة من أكبر الأزمات العامة للعائلة المالكة البريطانية منذ عقود.

قالت إنها شعرت بمسؤولية طرح الأسئلة التي لم تستطع ضحايا جيفري إبستين طرحها عليه مباشرة.

وقالت: "كانت لدي فرصة واحدة ولم يكن بإمكاني أن أخطئ فيها". وأضافت: "إذا كنت تريد أن تعرف شيئًا من الأمير أندرو، فاسأل الأمير أندرو. تلك كانت قوة تلك المقابلة. شخص واحد، أمام الكاميرا، يجيب عن نفسه".

أشار كيمب إلى أن الصحفيين يتنافسون الآن ليس فقط مع وسائل الإعلام الأخرى ولكن مع المؤثرين والناشطين والذكاء الاصطناعي، وجميعهم يدفعون بروايات مقنعة إلى تيار الاهتمام نفسه. قالت مايتليس إن الإجابة الوحيدة هي الشفافية المطلقة.

وقالت: "لكل قصة هدف". واختتمت: "تأتي الثقة من الاعتراف بذلك، ومن إخبار الجمهور عندما تجد شيئًا لا يتناسب معها. الحقيقة لن تكون نظيفة أبدًا. لكن إخفاء العيوب هو كيف نخسرها بالكامل".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com