

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين يوم الخميس عن إطلاق منصة رقمية جديدة تتيح لطلبة الجامعات الإماراتيين التسجيل في "فرص تدريب عملي عالية الجودة" في سوق العمل الإماراتي.
تم إطلاق "المنصة الوطنية للتدريب العملي" ضمن برنامج "نافس" (مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية)، كما تتيح المنصة للجهات الحكومية والشركات الخاصة نشر فرص التدريب المتاحة.
وأوضحت الوزارة أن المنصة الجديدة "تعزز التكامل بين النظرية والتطبيق في رحلة الطالب"، إذ تشكل قاعدة بيانات وطنية تسهل على الطلبة الوصول إلى فرص التدريب المناسبة.
وقال معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، القائم بأعمال وزير التعليم العالي والبحث العلمي: "تُعد المنصة الوطنية للتدريب العملي أول نظام وطني يُطلق لإعادة تشكيل مسارات التدريب العملي لطلبة التعليم العالي".
وأضاف معاليه: "تتيح هذه المبادرة توفير برنامج تدريبي متكامل، إلى جانب إنتاج بيانات واضحة تعزز عمليات التقييم، وتساهم في رسم مسارات لتطوير برامج تدريبية إضافية وتخصصات أكاديمية جديدة. وهذا بدوره يدعم جهود التوطين في القطاع الخاص الذي نعتبره شريكاً استراتيجياً رئيسياً في هذا المشروع الوطني".
من جانبه، قال غنّام بطي المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية (نافس): "تستفيد الشركات أيضاً من هذا البرنامج، إذ يمكّنها من التواصل مع الكفاءات الإماراتية المؤهلة بسرعة أكبر، مع التركيز على من يمتلكون المهارات العملية والمهنية التي تلبي متطلباتهم".
وأكد المزروعي أن منظومة الأعمال في دولة الإمارات ستضمن وجود إمداد مستدام من الكفاءات الوطنية المتميزة.
كما تم تحديد جدول من ورش التوعية والإرشاد في عدد من الجامعات ومؤسسات التدريب والطلبة. ويمكن الاطلاع على تفاصيل التسجيل والمشاركة من خلال موقع "نافس" الإلكتروني.
وفي هذا السياق، شدّد خليفة الكعبي، وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لشؤون عمليات سوق العمل والتوطين، على أهمية المنصة الجديدة في تمكين طلبة التعليم العالي من صقل مهاراتهم واستكمال إنجازاتهم الأكاديمية، بما يعزز قدرتهم التنافسية وفرص التحاقهم بسوق العمل. وأوضح أن المنصة تمهّد الطريق أمامهم لتلبية احتياجات التوظيف في مختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكداً التزام الوزارة بدعم المنصة وأداء مسؤولياتها في هذا الصدد بأعلى المعايير، مع ضمان التكامل الأمثل للأدوار بين جميع الشركاء.
ومن جانبه، قال غنّام بطي المزروعي، أمين عام مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية (نافس): "إن توفير فرص التدريب العملي لطلبة التعليم العالي يكمّل الاستراتيجية الجديدة للمجلس، ويضيف قيمة ملحوظة إلى منصة نافس، عبر دعم الكفاءات الوطنية وتأهيلها للمنافسة في سوق العمل".
وأضاف: "تتوافق هذه الخطوة مع استراتيجية مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية وتوجهاته للفترة المقبلة، والتي أقرّها مجلس الإدارة مؤخراً، وتركّز على توفير تدريب نوعي يواكب متطلبات سوق العمل ويساهم في تعزيز تنافسية المواطنين الإماراتيين".
وأوضح المزروعي كذلك: "تستفيد الشركات من البرنامج لأنه يمكّنها من التواصل مع الكفاءات الإماراتية المؤهلة بسرعة أكبر، مع التركيز على أصحاب المهارات العملية والمهنية التي تلبّي احتياجاتها. وبدوره، يعزز ذلك منظومة الأعمال في دولة الإمارات ويضمن استدامة تزويد سوق العمل بالكوادر الوطنية. وبهذا، ندعم رؤية قيادتنا الرشيدة في بناء منظومة متكاملة للتدريب والتطوير والتوظيف والتمكين، تدعم استدامة الكفاءات الوطنية وتواكب التطور المتسارع في سوق العمل".
وفي السياق ذاته، أوضحت شمّة المهيري، الوكيلة المساعدة بالإنابة لقطاع عمليات التعليم العالي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن المنصة تتيح فرصاً لإقامة شراكات استراتيجية بين مؤسسات التعليم العالي ومختلف القطاعات الاقتصادية، بهدف تصميم برامج تدريبية نوعية تتماشى مع تخصصات الطلبة واحتياجات سوق العمل.
وأكدت: "ستخضع جميع البرامج وفرص التدريب المنشورة لمعايير وضوابط الجودة، وفقاً للقرار الوزاري الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمنظم للتدريب العملي والدليل الإرشادي المقابل له. ويهدف ذلك إلى ضمان أن تكون تجارب التدريب فعّالة وشاملة وقادرة على دعم الطلبة في تطوير مهاراتهم العملية".
يسهم ربط المنصة الجديدة ببرنامج نافس في بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة تُسهّل وصول الطلبة إلى فرص التدريب المناسبة، كما تتيح لمؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية والخاصة أداء دور مؤثر في تنمية أجيال من الكفاءات الوطنية المؤهلة، القادرة على الإسهام في تحقيق أهداف رؤية "نحن الإمارات 2031" وخطة "مئوية الإمارات 2071".
وقال معالي العور: "تمثل المنصة خطوة استراتيجية في مسار تطوير منظومة التعليم العالي وبناء بيئة تدريب عملي متكاملة قائمة على الحوكمة والشفافية. كما تُعد أداة تجمع مختلف الأطراف المعنية ضمن منظومة واحدة، وتمكّن الطلبة من الاستفادة من فرص التدريب العملي التي تعزز جاهزيتهم للمستقبل".