

الصورة مُستخدمة للتوضيح. الصورة: ملف
أدى إضراب مفاجئ لأكثر من 10 آلاف مضيف طيران في شركة طيران كندا إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، مما أدى إلى تقطع السبل ببعض المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة في كندا مع استمرار الاضراب لليوم الثالث.
وأدى الإضراب، الذي بدأ يوم السبت، إلى توقف عمليات شركة الطيران التي تنقل عادةً 130 ألف مسافر يوميًا. ورغم أمر مجلس العمل الكندي بالعودة إلى العمل، رفض الاتحاد الامتثال، مطالبًا الشركة بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
أدى هذا الاضطراب إلى توقف أسطول طيران كندا، وأثار فوضى في قطاع السفر الصيفي، وامتدت آثاره إلى جميع أنحاء العالم. بالنسبة للمسافرين من الإمارات العربية المتحدة، سرعان ما تحول هذا الاضطراب إلى أزمة شخصية.
قالت إيما ديلان، المقيمة في الإمارات العربية المتحدة والمقيمة حاليًا في تورنتو، إن انقطاع التواصل من جانب شركة الطيران كان محبطًا. وأضافت: "لقد ألغوا رحلتنا المباشرة دون إشعار مسبق، وحولونا إلى خيار يتضمن توقفات متعددة. وعندما سألت عن التعويضات أو البدائل، كان الرد مبهمًا. وفي إحدى المرات، أشار أحد الموظفين إلى إلغاء خط دبي بسبب الوضع في الشرق الأوسط". وهذا ما تركها في حيرة من أمرها وعدم يقين بشأن الخطوات التالية.
بالنسبة لإيما، كان العائق المالي في إيجاد بدائل مصدر ضغط آخر. قالت: "كل شيء الآن، بالطبع، أصبح ثلاثة أضعاف السعر، لأن الحجز يتم في اللحظة الأخيرة"، مشيرةً إلى أنها عادةً ما تحجز رحلاتها من وإلى كندا قبل أشهر.
قالت شارلوت فيليكس، وهي مواطنة كندية مقيمة في تورنتو، إن والدتها كان من المفترض أن تسافر من دبي إلى كندا خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنها أصبحت في حيرة من أمرها بعد إلغاء الرحلة. وأضافت: "أتواصل باستمرار مع شركة الطيران وأتحقق من المعلومات عبر الإنترنت، لكن لا توجد أي مستجدات واضحة. والدتي في دبي وحدها تنتظر العودة. نريد فقط أن نعرف إن كانت هناك بدائل أو حتى جدول زمني، لكن لا أحد يقدم لنا إجابات واضحة".
العائلات التي تسافر مع أطفالها من بين الأكثر تضررًا. قال أنطوان ب.، وهو مقيم في الإمارات العربية المتحدة اصطحب أطفاله إلى كندا لقضاء الصيف، إنه يُكافح لإعادة حجز تذاكره قبل بدء العام الدراسي الجديد. وأضاف: "كان من المفترض أن أعود هذا الأسبوع حتى يتمكن الأطفال من بدء الدراسة في الوقت المحدد. الآن أبحث عن شركات طيران أخرى، لكن المقاعد القليلة المتاحة إما نفدت أو أغلى بكثير. إنه وضع مُرهق لأي والد".
كانت شركة طيران كندا، العضو في تحالف ستار ألاينس، تخطط لاستئناف بعض رحلاتها يوم الأحد بعد أن ضغطت الحكومة من أجل تحكيم ملزم. إلا أن رفض الاتحاد الامتثال ترك الوضع دون حل.
ووصفت الحكومة الكندية هذا التحدي بأنه "غير مسبوق تقريبا"، في حين حذر خبراء الصناعة من أنه حتى إذا استؤنفت الرحلات الجوية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، فقد يستغرق الأمر أياما، إن لم يكن أكثر، قبل أن تعود الجداول الزمنية إلى طبيعتها.
في الوقت الحالي، يظل الركاب في حالة من الغموض، حيث يقومون بتحديث هواتفهم للحصول على التحديثات، ويزنون البدائل المكلفة، ويأملون في التوصل إلى حل سريع بين شركة الطيران وموظفيها.