

قال متحدث باسم منتدى هونغ كونغ لوريت (HKLF) إن الإمارات «تضع معياراً إقليمياً مبهراً في تنمية الجيل القادم من القادة العلميين».
ووصف النظام البيئي المتنامي في الإمارات لتدريب البحث العلمي، وبرامج المواهب المتخصصة، ومرافق البحث المفتوحة بأنه «مبتكر للغاية»، وربط ذلك بمهمة منتدى هونغ كونغ لوريت في رعاية الفضول والتميز والتعاون العالمي بين العلماء الشباب.
وأشار المتحدث إلى أن شبكة الإمارات المتنامية من المبادرات الوطنية لتنمية المواهب — بما في ذلك البرنامج الوطني لقيادة البحث والتطوير، ومنصة المختبرات المفتوحة، وأكاديمية محمد بن راشد للعلماء — تعكس استراتيجية وطنية «تدرك القيمة طويلة الأمد للقيادة العلمية وتستثمر فيها بشكل منهجي».
قال المتحدث: «ما تقوم به الإمارات يتماشى تماماً مع روح ما يمثله منتدى هونغ كونغ لوريت، فكلاهما يضع الباحثين الشباب في المركز، ويمنحهم الوصول إلى المعرفة والإرشاد والأدوات المتقدمة، ويخلق مسارات ليصبحوا مبتكرين وحلّالين للمشكلات وقادة علميين في المستقبل».
تمتد مقاربة الإمارات عبر عدة مستويات من سلسلة الإمداد العلمي. يقوم البرنامج الوطني لقيادة البحث والتطوير بتدريب العاملين في الحكومة والقطاع الخاص والأكاديميين على إدارة البحث، واستراتيجيات الابتكار، وصنع السياسات المبنية على الأدلة. وتوسع زمالات حكومة محمد بن راشد هذا الجهد عالمياً من خلال درجات الماجستير المتخصصة المقدمة بالشراكة مع جامعات مثل أوكسفورد وMIT، لبناء القدرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد والسياسة الدولية. وفي الوقت نفسه، تهدف مبادرات البنية التحتية مثل منصة المختبرات المفتوحة — وهي أول قاعدة بيانات وطنية تربط الباحثين بأكثر من 150 جهازاً علمياً — إلى إتاحة الوصول إلى المعدات بشكل ديمقراطي وتسريع البحث في مجالات تتراوح من التكنولوجيا الحيوية إلى علوم المواد.
تعزز مبادرات أخرى، بما في ذلك أكاديمية محمد بن راشد للعلماء، وشبكة قيادة مجمع دبي للعلوم، ومنحة دبي للبحث والتطوير والابتكار، مجتمعة هدف الإمارات بأن تصبح مركزاً للبحث العلمي المتقدم وجذب المواهب. وأشار المتحدث إلى أنه بينما يقود النموذج الإماراتي الحكومة ويتم تنسيقه وطنياً، فإن نموذج منتدى هونغ كونغ لوريت يقوم على الإرشاد بين الأجيال والتبادل العلمي العالمي، «لكن كلاهما يخدم نفس المهمة الأوسع — تمكين العلماء الشباب من تحقيق اكتشافات تعود بالنفع على البشرية».
كانت تلك المهمة واضحة تمامًا في منتدى هونغ كونغ لورييت لعام 2025، الذي افتُتح في 5 نوفمبر في منتزه هونغ كونغ العلمي تحت شعار “اجتماع العقول الملهمة.” جمع اللقاء الذي استمر أربعة أيام 12 من الحاصلين على جائزة شو وأكثر من 200 عالم شاب من أكثر من 20 دولة ومنطقة، مما أوجد منصة نادرة يمكن للباحثين الناشئين من خلالها التفاعل مباشرة مع بعض من أبرز الشخصيات العلمية في العالم. اختُتم المنتدى في 8 نوفمبر بعد أربعة أيام من التبادل المكثف، مما عزز طموح هونغ كونغ في أن تكون جسرًا بين المجتمعات العلمية العالمية. وقال: “مع المبادرات في دولة الإمارات التي تجذب اعترافًا دوليًا متزايدًا، يضع كلا الإقليمين نفسيهما الآن كنقاط صاعدة في الشبكة العالمية التي ترعى قادة العلم في المستقبل.”
وفقًا للبروفيسور تيموثي تونغ، رئيس مجلس منتدى هونغ كونغ لورييت، تكمن قوة المنتدى في قدرته على خلق تبادلات شخصية ذات معنى تتجاوز المؤتمرات التقليدية. وقال: “يجلس العلماء الشباب مع الحاصلين على الجوائز أثناء الوجبات والمناقشات. يتبادلون الأفكار والخبرات والتحديات. هذه المحادثات تلهم الشباب للبقاء في مجال العلوم والسعي وراء أفكار جريئة.” وأضاف: “رؤيتنا تتجاوز هونغ كونغ بكثير. الأمر يتعلق بالتبادل العلمي العالمي، وكثير من المشاركين لدينا يأتون من الخارج.”
شدد تونغ على أهمية الموازنة بين البحث الأساسي والعلوم التطبيقية، مشيرًا إلى أن المجتمع يتوقع بشكل متزايد من العلماء تحقيق اختراقات يمكن تطبيقها في العالم الواقعي. واستشهد بالبروفيسور فرانسيس تشان، عميد كلية الطب السابق في الجامعة الصينية في هونغ كونغ، كمثال على الباحث الذي يربط بين العلوم العميقة والأثر العملي.
أشاد كبار المسؤولين في هونغ كونغ بالمنتدى باعتباره محطة مهمة في أجندة الابتكار في المدينة. وقال كيه كيه تشان، السكرتير الرئيسي للإدارة، إن الحدث أظهر كيف تربط هونغ كونغ التكنولوجيا بالمواهب والصناعة لبناء منظومة ابتكار تنافسية ومرتبطة عالميًا. وأضاف كولين لام، نائب رئيس مجموعة هندرسون لاند ومدير مؤسسة لي شاو كي، أن المنتدى “يجمع العقول اللامعة لإشعال اختراقات تشكل المستقبل.” ووصف ريموند تشان، رئيس مؤسسة جائزة شو، التقدم العلمي بأنه “تتابع عبر الأجيال” — وهو ما يساعد المنتدى على استمراره من خلال ربط العلماء الناشئين بالقادة الذين سبقوهم.
سلط البرنامج العلمي الضوء على اتساع نطاق التميز البحثي العالمي: ألقى الحاصل على جائزة نوبل راينهارد غينزل كلمة رئيسية عن الثقوب السوداء الهائلة؛ واستكشف كازوتوشي موري وبيتر والتر موضوع “الذكاء البيولوجي” وآثاره على علوم الحياة؛ وناقش جورج لوزتيغ أحدث التطورات في التمثيلات الرياضية. وشملت الأنشطة الإضافية — بما في ذلك الحوارات المدرسية ومنتدى “قوة العلم” في متحف هونغ كونغ العلمي — إيصال الإلهام العلمي إلى المجتمع الأوسع.