أمانة موظف في مطار دبي تعيد "هدية العمر" لمسافر هندي في 25 دقيقة

جسدت الواقعة قيم النزاهة التي تتمتع بها الإمارة، حيث تحول ذعر المسافر إلى سعادة غامرة قبيل إقلاع رحلته.
أمانة موظف في مطار دبي تعيد "هدية العمر" لمسافر هندي في 25 دقيقة
تاريخ النشر

قصص استعادة المفقودات الثمينة في دبي ليست بالأمر الغريب، وهي تستمر في ترسيخ الشعور بالأمان الذي يتحدث عنه الكثير من المقيمين والزوار في المدينة. فمن سائقي سيارات الأجرة الذين يعيدون حقائب مليئة بالأموال، إلى موظفي المطارات الذين يتتبعون الممتلكات المفقودة، أصبحت مثل هذه المواقف المليئة بالأمانة جزءاً من الرواية اليومية للإمارة.

في الأسبوع الماضي، تجسدت إحدى هذه القصص في مطار دبي الدولي (DXB)، حيث تحولت لحظة ذعر شديد عاشها مغترب هندي بسبب خاتم مفقود إلى راحة وطمأنينة بسرعة — وذلك بفضل التحرك السريع لأحد موظفي المطار.

كان محمد مشتاق، الذي يعيش في الإمارات منذ أكثر من أربع سنوات، يستعد للسفر إلى تشيناي لقضاء عطلته السنوية. ومن بين أول الأشياء التي اشتراها للرحلة كان خاتماً لزوجته — وهي هدية كان يحرص عليها بشكل خاص. وللحفاظ عليه آمناً، ارتداه في إصبعه أثناء التسوق في "سوق دبي الحرة" يوم الجمعة (19 يناير) قبل وقت قصير من صعوده إلى الطائرة.

ومع ذلك، وبينما كان يخلع سترته، انزلق الخاتم منه دون أن يلاحظ. ومن المثير للإعجاب أنه بفضل التصرف السريع لموظف المطار "جاويد"، تم تحديد موقع الخاتم وإعادته إليه في غضون 25 دقيقة فقط.

وقال مشتاق في حديثه لصحيفة "خليج تايمز" من الهند: "وجد جاويد الخاتم عندما داس عليه أثناء قيامه بجولته في السوق الحرة. كان بإمكانه الاحتفاظ به في مكتبه وتسليمه لمكتب المفقودات بعد انتهاء نوبته، لكنه اقتطع وقتاً من عمله لإبلاغ حارس الأمن. إنني أحيي حقاً التزامه بضمان عودة الغرض المفقود إلى صاحبه الشرعي. قد يبدو الأمر بسيطاً للآخرين، لكنه بالنسبة لي أعاد إيماني بالنزاهة الإنسانية".

كيف فقد مصطفى الخاتم

كان ذلك في يوم الجمعة 19 حين كان مشتاق يستعد لاستقلال رحلة طيران الإمارات من دبي إلى تشيناي. ومع وجود بطاقة صعود الطائرة في يده ومتسع من الوقت، تجول في سوق دبي الحرة للتسوق. كان قد ارتدى الخاتم لضمان بقائه آمناً، ومع ذلك، عندما خلع سترته، انزلق الخاتم من إصبعه دون أن يشعر.

بمجرد إدراكه أن الخاتم مفقود، بحث في المنطقة لمدة 15 دقيقة لكنه لم يجد شيئاً. ومع شعوره بالقلق لاقتراب موعد صعود الطائرة، أبلغ ضابط أمن قريباً، والذي نصحه بتقديم بلاغ في مكتب المفقودات بالمطار في الطابق الأرضي. وقال: "تم إبلاغي بأن الخاتم لم يتم تسليمه بعد، لذا قدمت شكوى على أمل أن يتم العثور عليه على الأقل بحلول موعد عودتي".

ورفضاً للاستسلام، عاد مشتاق مرة أخرى إلى منطقة السوق الحرة — حيث واجه مفاجأة غير متوقعة؛ إذ كان ضابط الأمن نفسه يمسك بالخاتم في يده.

وقال: "عندما ادعيت أن الخاتم لي، تحققوا من لقطات كاميرات المراقبة وأعادوه إليّ، وذلك في غضون 25 دقيقة فقط من فقده. لم أصدق حظي، ولم أتخيل أبداً أنني سأتمكن من العثور على الخاتم قبل مغادرتي إلى الهند".

وذكر أنه أراد التأكد من تكريم "جاويد" لبذله هذا الجهد الإضافي، حيث أرسل رسائل بريد إلكتروني إلى فريق خدمة عملاء مطار دبي الدولي ونشر القصة أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي. وبينما كان بعض أفراد عائلته يمازحونه بشأن فقدان الخاتم، يظل مشتاق مركزاً على ما يهم حقاً، حيث قال: "قد يبدو هذا أمراً بسيطاً، لكن أمانة كهذه تستحق الاحتفاء بها. لا يوجد قدر كافٍ من التقدير لإنصاف مثل هذا التصرف".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com