

تُعد عروض الألعاب النارية ليلة رأس السنة في برج خليفة حدثاً سنوياً ينتظره سكان دولة الإمارات وملايين الزوار، وهي ظاهرة لا يمكن الاكتفاء منها مهما تكرر لمعانها في السماء.
وتبدأ الدولة الاستعداد لهذا العرض مسبقاً بوقت طويل، مع إغلاق الطرق في ذلك اليوم لإدارة الحشود الكبيرة، إلى جانب تمديد ساعات عمل المترو، وإغلاق بعض محطاته، وتوفير حافلات عامة مجانية لنقل الركاب.
ومع إعلان الفنادق والمطاعم عن باقاتها المذهلة لهذه الليلة الخاصة، يبدأ السكان في التخطيط مسبقاً، بحثاً عن أفضل الأماكن للحصول على إطلالة لهذا العرض المهيب الذي يمثل بداية العام الجديد.
لكن الاستعدادات غير المرئية لمعظم الناس هي تلك التي تجري داخل أطول مبنى في العالم، حيث تُقضى ساعات لا تُحصى لجعل تلك الدقائق القليلة هي الأكثر تميزاً في الذاكرة.
ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
وقد اصطحب المؤثر العربي عمر فاروق متابعيه البالغ عددهم 5.7 مليون في رحلة خلف الكواليس، متنقلاً بين الممرات والغرف التي لا يدخلها أحد، حيث أظهر عمل الأفراد الجاد الممزوج بالتقنيات المذهلة لمحة عن كيفية خروج الألعاب النارية إلى النور في اليوم الأخير من العام.
ويظهر مقطع من الفيديو بروفات رقص تجري من أجل المسيرات والعروض المقرر إقامتها في تلك الليلة الكبرى. ومن بين البشر، يطير صقر من شجرة إلى أخرى، مستعداً لعرضه الخاص، مما يضفي لمسة تقليدية على الختام الكبير المستقبلي.
ومن السباحين في النوافير الراقصة إلى الأشخاص الذين يمشون على الحبال من دبي مول إلى برج خليفة، والنيران التي ستطلق العد التنازلي؛ تركت لقطات من تلك الليلة الكبرى رواد الإنترنت في حالة من الذهول. وعلق أحد المستخدمين قائلاً: "لا يوجد منافس لبرج خليفة".
ومع ذلك، يظل "النجم الرئيسي" للحدث مخفياً، بعيداً جداً عن المدينة في مخيم خاص — وهو "خيمة الألعاب النارية".
ويتضمن هذا الموقع، غير المعروف للجمهور، غرفة تحكم ومعسكرات تدريب و20 ألف قطعة من الألعاب النارية المخزنة بأمان لاستخدامها في الاختبارات. وفي قلب كل ذلك، توجد الآلات التي تطلق الألعاب النارية بضغطة زر واحدة، لتدهش العالم لعدة دقائق.
وهذا العام، كشف مسؤولون من شركة "إعمار" أنه سيتم استخدام أضواء خاصة، قائلين: "نحن بحاجة إلى التحسن في كل عام". وسترافق الألعاب النارية عروض متزامنة للضوء والليزر، وعروض نافورة دبي، وشاشات "LED" عملاقة في جميع أنحاء منطقة "داون تاون".
وأضاف أحدهم: "من الصعب أن تكون الأفضل"، وذلك في الوقت الذي خرج فيه فاروق من هذه التجربة غارقاً في الماء بعد مغامرته "فوق السحاب، وتحت العاصفة" عند قاعدة أطول مبنى في العالم.