

تفتتح أدنوك محطة شحن جديدة للسيارات الكهربائية في سيح شعيب على شارع E11
بالنسبة لمالكي المركبات الكهربائية الذين يتنقلون يومياً بين أبوظبي ودبي، ظل هناك قلق مستمر يراودهم: هل سأجد شاحناً عندما أحتاجه، وهل سيعمل فعلاً؟ تقول شركة "أدنوك للتوزيع" إن "الميجا هب" (المركز العملاق) لشحن المركبات الكهربائية الذي أطلقته مؤخراً على طريق E11 قد صُمم للإجابة على هذا السؤال.
يقع الموقع في "سيح شعيب"، أحد أكثر الممرات حيوية بين الإمارات، ويضم 60 شاحناً فائق السرعة في موقع واحد على الطريق السريع، وهو مقياس نادراً ما يُرى في المنطقة، ويهدف إلى القضاء على الطوابير، والتحويلات الطرقية، والقلق من نفاذ البطارية للمتنقلين لمسافات طويلة.
قالت جاكلين البغدادي، مديرة قطاع التسويق في "أدنوك للتوزيع": "الأمر لا يتعلق بالشاحن نفسه، بل بالمركز ككل. المحطة التقليدية قد تحتوي على خمسة أو ستة شواحن، أما هنا، فإن الضخامة تغير التجربة تماماً".
يعد هذا المركز جزءاً من خطة "أدنوك للتوزيع" لكهربة ممرات الطرق السريعة الرئيسية في دولة الإمارات، وربط المدن بمواقع شحن يمكن للسائقين الاعتماد عليها أثناء تنقلاتهم اليومية، وليس فقط في رحلات عطلة نهاية الأسبوع أو المشاوير داخل المدينة. ووفقاً للبغدادي، فإن عدم اليقين بشأن الشحن على الطرق السريعة هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل المركبات الكهربائية غالباً ما تكون السيارة الثانية في المنزل.
وقالت: "الناس يتساءلون: هل سيكون المدى كافياً؟ هل سيكون الشاحن متاحاً؟ وهل سيعمل أصلاً؟ عندما تضع مركزاً ضخماً على طريق سريع حيوي، فإنك تزيل ذلك الحاجز النفسي. يمكنك التنقل بثقة".
وأضافت أن تصميم موقع E11 تم باستخدام نماذج لتدفق حركة المرور والطلب، مع تحديد عدد الشواحن لضمان عدم اضطرار السائقين للانتظار، وهو عامل رئيسي في جعل شحن المركبات الكهربائية يبدو موثوقاً للمتنقلين.
على الرغم من إطلاق المركز رسمياً هذا الأسبوع، إلا أنه يعمل منذ ديسمبر بافتتاح تجريبي استقطب بالفعل أكثر من 100 مركبة يومياً، حتى قبل البدء بالتسويق العام الكبير. وكان مشغلو الأساطيل وخدمات التاكسي من بين المستخدمين الأوائل، لكن "أدنوك للتوزيع" تقول إن السائقين الخصوصيين الذين يتنقلون بين الإمارات يستخدمون الموقع بشكل متزايد، وهم الجمهور الذي بني من أجله.
وتخطط الشركة لافتتاح مركز ثانٍ للمركبات الكهربائية في منطقة "غنتوت"، مقابل موقع "سيح شعيب" تماماً، لخدمة حركة المرور في الاتجاه الآخر وتغطية جانبي الطريق بين أبوظبي ودبي، "حتى لا يضطر السائقون إلى إجراء تحويلة"، كما أوضحت البغدادي.
إدراكًا أن شحن المركبات الكهربائية يستغرق وقتًا أطول من إعادة التزود بالوقود، صُمم الموقع لمساعدة السائقين على استغلال هذا الوقت بإنتاجية. على عكس المحطات الأخرى، يضم هذا المركز كبائن عمل مخصصة، وهي مساحات مغلقة تحتوي على مكاتب وخدمة واي فاي ومرافق حمامات ووسائل راحة أساسية، مما يسمح لسائقي السيارات بإجراء مكالمات أو العمل لفترة وجيزة أثناء شحن مركباتهم.
وقالت البغدادي: "هذا مركز يضع المتنقلين في المقام الأول. قد يحتاج الأشخاص للانضمام إلى مكالمة جماعية، أو الرد على رسائل البريد الإلكتروني، أو مجرد التوقف براحة خلال رحلة أيام الأسبوع". وبينما يمكن أن يستغرق الشحن الكامل أقل من 20 دقيقة لمعظم المركبات، فإن المرافق المضافة تهدف إلى جعل ذلك التوقف هادفاً وليس مزعجاً.
ميزة أخرى تهدف إلى تقليل قلق المركبات الكهربائية هي وجود موظفين مدربين عند نقاط الشحن، وهو ما يقول العديد من المتبنين الأوائل للمركبات الكهربائية إنه كان مفقودًا من الشحن العام.
عملية الشحن تعتمد على التطبيق ورقمية بالكامل، لكن "أدنوك للتوزيع" وجدت أن المستخدمين لأول مرة غالباً ما يترددون عند الشحن بعيداً عن المنزل. وقالت البغدادي: "هناك دائماً ذلك الخوف من المرة الأولى — هل سيتعطل النظام، هل سأفعل ذلك بشكل صحيح؟ وجود شخص على الأرض لمساعدتك يحدث فرقاً كبيراً".
يعد "ميجا هب" E11 هو الأول فيما تقول "أدنوك للتوزيع" إنه سيكون شبكة من مراكز المركبات الكهربائية على الطرق السريعة في جميع أنحاء الإمارات، بهدف تمكين السفر الكهربائي لمسافات طويلة بين الإمارات. وتخطط الشركة لإنشاء مراكز إضافية على طول الممرات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك الطرق التي تربط دبي والشارقة، مع تحديد عدد الشواحن في كل موقع بناءً على طلب حركة المرور وليس وفق نموذج ثابت.
وبالنسبة للسائقين الذين يعيشون في شقق أو مبانٍ لا تتوفر فيها شواحن منزلية، تقول "أدنوك للتوزيع" إن البنية التحتية للشحن على الطرق السريعة وداخل المدن يجب أن تكون روتينية وموثوقة كما كانت محطات الوقود سابقاً. وأشارت البغدادي إلى أننا "لا نريد من سائقي المركبات الكهربائية تغيير عاداتهم، بل نريدهم أن يجدونا حيث اعتادوا دائماً أن يجدونا — فقط بنوع مختلف من الطاقة".