

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التغلّب على المجرمين؟ هذا هو الرهان الذي تُطلقه شركة ثيميس بإطلاقها محقق الذكاء الاصطناعي في قاعة سوق أبوظبي العالمي يوم الأربعاء. تَعِد هذه المنصة بتحقيق ما يعجز عنه المحققون البشريون - فحص ملايين نقاط البيانات في ثوانٍ لكشف الروابط الخفية بالجرائم المالية.
تقول شركة ثيميس، الرائدة في مجال مكافحة الجرائم المالية ومقرها المملكة المتحدة، إن نظامها يُؤتمت إجراءات العناية الواجبة ويُقلص زمن التحقيق من أسابيع إلى دقائق. بفضل تدريبه على بيانات ثيميس الخاصة، ودعمه بمنحة من برنامج Innovate UK، يقوم النظام بفحص هياكل الملكية، ووسائل الإعلام السلبية، والملفات التنظيمية، وتطبيق تحليل السلوك ومطابقة الأنماط على نطاق واسع.
صرح ديكون جونستون، الرئيس التنفيذي لشركة ثيميس، لصحيفة خليج تايمز أن الجرائم المالية غالبًا ما تختبئ وراء كميات هائلة من المعلومات وهياكل معقدة بشكل متعمد. وأضاف: "يعتقد المجرمون أنه لا يمكن لأي محقق الاطلاع على ملايين البيانات. لكن محقق الذكاء الاصطناعي لدينا يقوم بذلك بنقرة زر، حيث يبحث في المصادر ويكشف ما يكمن وراءها".
أشاد بنهج دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يُولي الذكاء الاصطناعي الأولوية، واصفًا أبوظبي بأنها المكان الأمثل لإطلاق هذا المشروع عالميًا. وقال: "لقد قادت دولة الإمارات العربية المتحدة مجال الذكاء الاصطناعي بمبادرات مثل جامعة الذكاء الاصطناعي واستراتيجية وطنية تُمهّد الطريق للعالم. هذه هي البيئة المُثلى التي تُتيح ازدهار ابتكارات مثل ابتكاراتنا".
صُممت المنصة لتكون مستقلة عن السحابة وقابلة للتوسع، مما يسمح بتبنيها في مختلف القطاعات، بما في ذلك المالية والعقارات والخدمات المهنية والحكومة. وصرح جونستون بأن الهدف هو جعل إجراءات العناية الواجبة المُحسّنة متاحة للجميع. وأضاف: "عندما ننظر إلى الوراء بعد بضع سنوات، سنتساءل كيف كانت عمليات التدقيق تُجرى بدون الذكاء الاصطناعي. هذه التقنية لا تجعل الامتثال أسرع فحسب، بل تُصبح بديهية أيضًا، مما يمنحنا الأفضلية في مكافحة الجرائم المالية".
تعهدت أبوظبي باستثمار 13 مليار درهم إماراتي في مجال الذكاء الاصطناعي بين عامي 2025 و2027، في إطار رؤيتها لاقتصاد الصقور، حيث يُعد سوق أبوظبي العالمي ومنصة Hub71 من بين المؤسسات الرائدة في مجال الابتكار. وأكد جونستون أن هذه المنظومة جعلت من العاصمة منصة انطلاق مثالية.