أبوظبي: الذكاء الاصطناعي لتسريع الاستجابة الأمنية .. آفاق جديدة لسلامة المواطنين

شراكة بين شرطة أبوظبي وبريسايت لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنفاذ القانون
أبوظبي: الذكاء الاصطناعي لتسريع الاستجابة الأمنية .. آفاق جديدة لسلامة المواطنين
تاريخ النشر

من الكشف الفوري عن مخالفات المرور إلى المساعدين الرقميين الشبيهين بـChatGPT، سيشهد العمل الشرطي في العاصمة الإماراتية قريبًا دفعة قوية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. تهدف اتفاقية شراكة بين شرطة أبوظبي وشركة تحليل البيانات الكبرى "بريسايت" إلى تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطبيقات إنفاذ القانون.

قال محمد المهيري، الرئيس التنفيذي للأعمال في قطاع السلامة العامة والأمن بشركة بريسايت، في مقابلة مع صحيفة "خليج تايمز":
"المشكلات الأساسية التي نستهدفها تشمل تعزيز سرعة استجابة الضباط، دعم اتخاذ القرار الأذكى والأسرع، تحديث طرق التحقيق، وزيادة الأمن العام في أبوظبي."

وأضاف: "بينما لا تزال مؤشرات الأداء التفصيلية قيد التطوير، فإن المؤشرات الرئيسية من المرجح أن تتضمن تحسين أوقات الاستجابة للطوارئ، تقليلاً ملموساً في معدلات الجريمة، ودقة في الكشف اللحظي عن التهديدات."

كما ستُمكن الأنظمة الذكية من تطوير الأدلة الرقمية والتحليلات التنبؤية.

تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

قال اللواء ناصر سلطان اليبهوني، مدير قطاع شؤون القيادة في شرطة أبوظبي:
"يدعم هذا التعاون جهودنا في الحفاظ على السلامة العامة من خلال الابتكار، ما يعني تعزيز قدرة الضباط على الاستجابة بشكل أسرع، اتخاذ قرارات أذكى، وجعل أبوظبي مكانًا أكثر أمانًا."

تتمثل إحدى الركائز الأساسية للتعاون في منصة "AI-Policing Suite" الخاصة بشركة بريسايت — وهي حل يستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي، ووكلاء الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات المتقدمة. ويوفر "نظاماً موحداً يجمع بيانات متعددة المصادر ليُمكن الضباط من أداء عملهم بسرعة ودقة واستباقية أكبر."

وأوضح المهيري بعض الخصائص الرئيسية للنظام، والتي تشمل:

  • وحدة السيطرة على المرور: الكشف اللحظي عن مخالفات المرور مثل السرعة الزائدة، تجاوز إشارات المرور الحمراء، الانعطافات غير القانونية، إضافة إلى مراقبة الحوادث وإدارة الازدحامات.

  • منصة إنفاذ القانون: تضم أكثر من 150 نموذج ذكاء اصطناعي تتيح البحث الذكي، إعداد الملفات الشخصية، رسم خرائط العلاقات، وتحليلات تنبؤية لتحديد المشتبه بهم وتوقع بؤر الجرائم.

  • مساعد المحقق: يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي ويتفاعل مع المحققين عبر حوار طبيعي وسلس.

  • ذكاء إنترنت الأشياء: يستفيد من بيانات المستشعرات اللحظية في البيئات الحضرية والعامة للكشف عن الشذوذ، مراقبة البيئة (مثل الملوثات والدخان والتدخين الإلكتروني)، التحكم في الوصول، كشف التسلل، والتعرف على التهديدات الصوتية (كصوت تحطم الزجاج أو إطلاق النار أو نداءات الاستغاثة).

وقال المهيري:
"وكلاء الذكاء الاصطناعي والذكاء التوليدي يعملون كمساعدين رقميين دائمين، يمدون إنفاذ القانون بالتحليل السريع للبيانات، الدعم التلقائي للتحقيقات، والكشف الاستباقي عن التهديدات. على سبيل المثال، قد يقوم وكيل ذكاء اصطناعي بتجميع الأدلة من مصادر متعددة خلال ثوانٍ، أو إطلاق تنبيهات للضباط عن مخاطر ناشئة في مواقع معينة."

ومن الاستخدامات الواقعية: التنبؤ الجنائي بمناطق عالية الخطورة، فرز الأدلة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وتقديم موجزات رقمية للعمليات في الوقت الحقيقي.

سيتم نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي على مراحل، تبدأ بحالات استخدام محددة تسمح بالتركيز على التحسين والدقة.

وعند سؤال المهيري عن كيفية حماية البيانات الشخصية ضمن هذه المبادرة، أوضح:
"تم تصميم أنظمتنا بإجراءات أمان متقدمة وبروتوكولات صارمة لحماية الخصوصية متوافقة مع اللوائح الفيدرالية الإماراتية وأفضل الممارسات العالمية."

تجدر الإشارة إلى أن شرطة أبوظبي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف مخالفات المرور منذ عدة سنوات. ففي يونيو الماضي، أوضح مسؤول في شرطة أبوظبي كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة المرور الإمارتية وكيف يساهم في تقليل الحوادث قبل وقوعها. وقد أكدت الشرطة في السابق كيف ساعد الذكاء الاصطناعي في خفض مخالفات المرور في العاصمة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com