

شهد استاد أحمد بن علي مساء اليوم احتفالية ضخمة ومبهرة افتتحت رسمياً منافسات "كأس العرب FIFA قطر 2025"، في حفل عكس مزيجاً ساحراً من التراث العربي الأصيل والحداثة التكنولوجية، مقدماً لمسة وفاء لتاريخ كرة القدم العربية.
رحلة عبر التاريخ والتراث
تحت شعار "أرض العز"، استمر الحفل حوالي 45 دقيقة، ليأخذ الجماهير الحاضرة في رحلة عبر تاريخ العرب الممتد، بدءاً من القصص والأساطير وصولاً إلى الإنجازات الرياضية المعاصرة. تم استخدام تقنيات العرض البصري على أرضية الملعب، محولةً إياها إلى شاشات عملاقة رسمت لوحات فنية تحكي عن كرم الضيافة والوحدة العربية.
وارتدى مئات المؤدون أزياء مستوحاة من مختلف الثقافات العربية، مع عروض ضوئية وليزرية أضفت أجواءً خيالية على المدرجات، كما تضمن الحفل فقرات غنائية وموسيقية حية بمشاركة فنانين عرب بارزين، قدموا الأغنية الرسمية للبطولة وسط تفاعل جماهيري كبير.
لحظة رفع الكأس وعرض الشعارات
كانت اللحظة الأبرز هي الصعود المهيب لـ "كأس العرب" إلى منصة التتويج المؤقتة، مصحوباً بعرض ضخم يمثل شعارات الدول المشاركة الـ 16، تأكيداً على وحدة الهدف التنافسي في هذه البطولة التاريخية.
ألقى عدد من كبار الشخصيات الرياضية كلمات ترحيبية، شددت على أهمية هذه البطولة كمنصة لتعزيز التبادل الثقافي والأخوي بين الشعوب العربية، قبل أن يتم إعلان الافتتاح الرسمي للبطولة.
"كان الحفل بمثابة رسالة واضحة من قطر للعالم، بأنها جاهزة تماماً لتنظيم حدث كروي استثنائي يجمع العرب تحت سقف واحد، ويليق بقيمة هذه البطولة."
سوريا X تونس
افتتح المنتخب السوري مشواره في بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025™ بتحقيق انتصار ثمين ومفاجئ على نظيره المنتخب التونسي، وصيف البطل، بنتيجة 1-0 في المباراة الافتتاحية للمجموعة الأولى التي أُقيمت اليوم الإثنين على استاد أحمد بن علي.
هدف الحسم من ركلة ثابتة
جاء هدف المباراة الوحيد والمثير في بداية الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 48، عن طريق النجم السوري المخضرم عمر خربين. سدد خربين ركلة حرة مباشرة ببراعة فائقة، ليُسكن الكرة الشباك التونسية معلناً عن أول أهداف البطولة ومنح "نسور قاسيون" ثلاث نقاط غالية.
سيطرة تونسية بلا فعالية
رغم السيطرة الميدانية الواضحة للمنتخب التونسي، الذي افتقد لعدد كبير من لاعبيه الأساسيين بسبب تزامن البطولة مع أجندة غير دولية، إلا أن "نسور قرطاج" فشلوا في ترجمة استحواذهم إلى أهداف. وقف التنظيم الدفاعي الجيد والتماسك الجماعي للمنتخب السوري حائلاً أمام محاولات التونسيين المتكررة، التي افتقرت إلى اللمسة الأخيرة الحاسمة.
حاول المدرب التونسي تدارك الموقف بإجراء تغييرات هجومية، لكن اليقظة الدفاعية السورية والحارس شاهر الشاكر أبقيا النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية.
بداية قوية لسوريا
بهذا الفوز، حصد المنتخب السوري أول ثلاث نقاط له في المجموعة الأولى، ليؤكد بدايته القوية في البطولة. ووضعت هذه النتيجة ضغطاً مبكراً على المنتخب التونسي الذي بات مطالباً بتعويض الخسارة في المباراتين القادمتين أمام قطر وفلسطين للحفاظ على آماله في التأهل إلى الدور ربع النهائي.