"دبي لكرة السلة".. السيادة الرياضية تعانق روح العطاء

بعد إخضاع عمالقة مدريد وبرشلونة.. الفريق يثبت أن إرادة دبي لا تعترف بكلمة "مستحيل" في سلال النصر.
"دبي لكرة السلة".. السيادة الرياضية تعانق  روح العطاء
تاريخ النشر

لم يعد الطموح الرياضي في دبي يكتفي باستضافة الأحداث العالمية فحسب، بل قرر أن يكون هو "الحدث" والطرف الأقوى في المعادلة. فمنذ تأسيسه في عام 2023، لم يضع نادي دبي لكرة السلة نصب عينيه مجرد المشاركة، بل جاء ليعيد رسم خارطة اللعبة في المنطقة، كأول امتياز رياضي احترافي يكسر الحواجز الجغرافية ليمثل العرب في أعرق البطولات الأوروبية.

من فكرة إلى واقع عالمي

انطلقت رحلة النادي برؤية ثاقبة من المؤسسين، عبد الله سعيد جمعة النابودة وديان كامنجاشيفيتش، اللذين أرادا تحويل دبي إلى معقل عالمي لكرة السلة. وفي زمن قياسي، انتقل الفريق من مرحلة التأسيس إلى الوقوف نداً لند أمام عمالقة القارة العجوز، مبرهناً على أن الإرادة في دبي لا تعترف بكلمة "مستحيل".

حينما ترتعد عروش كبار القارة في دبي

في ظهوره التاريخي الأول ببطولة اليوروليغ (EuroLeague) – التي تُصنف كأقوى بطولة للأندية خارج حدود الدوري الأمريكي للمحترفين (NBA) – لم يكن فريق دبي "تلميذاً" جاء ليتعلم، بل كان "منافساً" جاء لينتصر.

لم تكن الانتصارات التي حققها الفريق هذا الموسم مجرد أرقام، بل كانت رسائل مدوية وصلت أصداؤها إلى مدريد وبرشلونة وميونيخ. حيث تمكن فريق دبي من إخضاع كبار القارة:

ريال مدريد: الملكي الذي هزم أمام طموح دبي.

برشلونة: العملاق الكتالوني الذي تذوق مرارة الهزيمة في كوكاكولا أرينا.

بايرن ميونيخ: الماكينات الألمانية التي لم تصمد أمام سرعة ومهارة الفريق الإماراتي.

فنربخشة بيكو: حامل اللقب الذي واجه في دبي اختباراً لم يعهده من قبل.

مدرسة النجوم ومنصة التألق

بالتوازي مع التوهج الأوروبي، يثبت فريق دبي أقدامه في الدوري الأدرياتيكي، الدوري الذي قدم للعالم أساطير مثل "نيكولا يوكيتش".

بعد موسم أول مذهل في 2024 انتهى بالمركز الثالث، دخل الفريق موسم 2025/2026 بكل ثقله، محققاً إنجازات استثنائية:

صدارة المرحلة المنتظمة: تأكيداً على الاستمرارية والقوة.

التأهل لمرحلة "أفضل 8": خطوة ثابتة نحو اللقب.

حجز مقعد الأدوار الإقصائية: ليصبح الرقم الأصعب في الحسابات الإقليمية.

أكثر من مجرد رياضة.. استثمار في المستقبل

"دبي لكرة السلة ليس مجرد نادٍ، بل هو منصة تجمع أكثر من 200 جنسية تعيش في المدينة تحت راية الرياضة والانتماء."

ما يفعله نادي دبي لكرة السلة اليوم يتجاوز حدود الملاعب؛ إنه استثمار طويل الأمد لإلهام الجيل القادم من الرياضيين في الإمارات. فوجود دبي على خارطة السلة العالمية يمنح المدينة هوية رياضية جديدة، ويخلق ارتباطاً مباشراً مع المنظومة العالمية، مما يجعل من النادي مفخرة وطنية وخطوة هيكلية كبرى في مسيرة دبي نحو القمة.

سلالٌ للخير: حين تعانق الرياضة العطاء

في خطوة تؤكد أن ريادة دبي لا تتوقف عند حدود الشباك، قرر نادي دبي لكرة السلة أن يمنح مواجهته المرتقبة أمام فريق LDLC ASVEL الفرنسي في كوكاكولا أرينا أبعاداً تتجاوز لغة الأرقام الفنية. ففي يوم الخميس الموافق 26 فبراير، لن تكون النقاط المسجلة مجرد خطوة نحو النصر الأوروبي، بل ستتحول كل سلة يحرزها الفريق إلى وجبة طعام تذهب لمستحقيها، في مبادرة تعكس جوهر دبي الإنساني.

ولم يقف الطموح عند حدود أداء اللاعبين، بل امتد ليشمل "اللاعب رقم 1"، حيث أعلن النادي عن تبرع بوجبة إضافية مقابل كل تذكرة يتم شراؤها للمباراة. هذه المبادرة، التي تأتي بالشراكة مع مجلس دبي الرياضي وبنك الإمارات للطعام، تحول مدرجات كوكاكولا أرينا من ساحة للتشجيع إلى منصة وطنية للعطاء، لتثبت "سلة دبي" أنها ليست مجرد مشروع رياضي يغزو أوروبا، بل هي مؤسسة نابضة بروح المجتمع، تزرع الخير في كل محفل وتحول الهتافات في المدرجات إلى أمل ملموس على مائد المحتاجين.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com