"ميدان 2026".. أحلام الكأس تبدأ بانتصارات مثيرة وتحطيم للأرقام القياسية

يحقق كريسفوردز الذهب في الحدث الرئيسي وتلمح القصص الجديدة إلى بناء لا يُنسى لكأس دبي العالمي الثلاثين
قوة قدوة تتفوق للفوز بسباق زعبيل مايل المجموعة 2 (برعاية في إيه للإعلانات) في ميدان، متفوقة على مدينة أوموري والجمهور. - صورة ERA

قوة قدوة تتفوق للفوز بسباق زعبيل مايل المجموعة 2 (برعاية في إيه للإعلانات) في ميدان، متفوقة على مدينة أوموري والجمهور. - صورة ERA

تاريخ النشر

لم يضع كرنفال دبي لسباقات الخيل أي وقت للدخول في أجواء الإثارة، حيث قدم ليلة افتتاحية مفعمة بالحيوية والتفاؤل في مضمار "ميدان"، مزجت بين القصص الصاعدة والكثير من التفاؤل لما هو آت، لا سيما مع اقتراب موعد الذكرى الثلاثين لأمسية كأس دبي العالمي بعد ثلاثة أشهر من الآن.

وفي صدارة المشهد، نجح الثنائي ويليام بويك وجيمس دويل، اللذان شكلا سابقاً ثنائياً مرعباً مع مؤسسة "جودولفين" العملاقة، في تحقيق أربعة انتصارات بينهما.

لكن الأمسية لم تقتصر عليهما فحسب؛ إذ ضمن البرازيلي المتألق وبطل الفرسان الحالي في الإمارات، سيلفستر دي سوزا، بقاءه في قلب أحداث الكرنفال بانتصارين مدروسين ببراعة. وفي الوقت ذاته، شهدت الأمسية لحظات فارقة أعطت للبرنامج عمقاً حقيقياً، مما رسم الابتسامة في كل أرجاء "ميدان" وعزز الشعور بأن عام 2026 قد يكون عاماً استثنائياً.

آل كريسفورد يقتنصون الذهب

السباق الرئيسي للأمسية، "جبل علي ميل" (الفئة الثانية)، ذهب لصالح الجواد "قدوة"، الذي منح المدربين سايمون وإد كريسفورد فوزهما الثاني على التوالي في هذا السباق، وأثار على الفور نقاشات حول أهداف أكبر بكثير.

بقيادة واثقة من فارس السباقات الكبرى جيمس دويل، ركض "قدوة" بسلاسة قبل أن يندفع بقوة في الأمتار الأخيرة، في أداء لمّح إلى إمكانيات أكبر مستقبلاً.

وقال دويل، الذي كرر إنجازه لعام 2020 على صهوة "زاكوسكي" لجودولفين: "لقد كان سباقاً ممتعاً. كان لدي مساحة كافية للاندفاع عندما أردت ذلك. لقد كان ثابتاً للغاية على مر السنين ويضع رأسه في المقدمة عندما يتطلب الأمر".

والسؤال البديهي الآن هو ما إذا كان "قدوة" سيسير على خطى أمه "سجعة"، الفائزة بسباق دبي ترف عام 2013. وأضاف دويل: "سيكون الأمر بمثابة قفزة في المستوى مقارنة بالمنافسين الذين واجههم الليلة، مع وجود خيول يابانية وغيرها، لكني واثق أنه سيقدم سباقاً قوياً".

أما المدرب إد كريسفورد فقد كان أكثر تفاؤلاً، مستحضراً التاريخ العميق لوالده سايمون مع سباق "دبي ترف" خلال سنوات عمله مديراً لسباقات جودولفين، عندما فاز الإسطبل بهذا السباق (1800 متر) أربع مرات متتالية بين عامي 1997 و2000.

وقال كريسفورد الابن: "الفوز بالطريقة التي حققها اليوم كان مرضياً حقاً. لقد استقر هنا بشكل جيد ولديه أشياء أكبر وأفضل تنتظره نأمل ذلك. سيتعين علينا التحدث مع الشيخ أحمد (بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس شرطة ودبي والأمن العام) والفريق ثم نقرر المدى الذي يمكننا الوصول إليه، وما إذا كنا سنستهدف أمسية كأس العالم".

ولاحقاً، حقق آل كريسفورد ودويل ثنائية (دبل) عندما اندفع "ميدان" بقوة ليفوز بسباق "زوهو هانديكاب" الختامي لمسافة 2800 متر. "ميدان"، الذي حل في مراكز متقدمة في كأس ملبورن العام الماضي، أثبت قوته متفوقاً على "بيرديت رود" و"نايت ووكر".

وقال دويل عنه: "إنه حصان رفيع المستوى، لم يركض بشكل سيئ في أستراليا لكن المسافة كانت طويلة بعض الشيء عليه في كأس ملبورن. أظهر جودته في الخط المستقيم الليلة. سيتناقش الفريق حول ما يودون فعله، لكن شعوري يميل نحو العودة لمسافة الميل ونصف الميل".

دي سوزا و"النصيب" يواصلان التألق

إذا كان الثبات في المستوى عملة، فإن الجواد "النصيب" سيكون ثرياً. فقد واصل هذا الحصان المتخصص في السرعة (Sprinter) تألقه بعد فوزه بسباق "القرهود شات آوت" بعرض آخر في الأنفاس الأخيرة ضمن السباق الرئيسي على الأرضية الرملية، "دبي ستيكس" (الفئة الثالثة)، مما أعطى المدرب مصبح المهيري سبباً آخر ليحلم بأمسية كأس العالم.

وقال دي سوزا: "قمت بقيادة السباق لتكرار نفس الأسلوب. إنه حصان رائع، وبمجرد أن غير تبديل قوائمه، اندفع بقوة نحو خط النهاية".

من جهته، كان المهيري، الذي فاز بسباق "دبي جولدن شاهين" الشهير عام 2016 مع "معرب"، متفائلاً بحذر، حيث قال: "لا يزال الوقت مبكراً، وعلينا أن نرى كيف سيخرج من السباق. سباقات السرعة تستهلك الكثير من جهد الخيل لكنها تبقيهم حادين. هو حصان جيد وسريع، لذا نود الاعتقاد بأن ذلك الهدف ممكن".

وأكمل دي سوزا ثنائيته بقيادة "لهفتي" للفوز بسباق "بن غاطي هانديكاب" لصالح المدرب مايكل كوستا، ليصبح المدرب الأسترالي على بُعد فوز واحد فقط من تحقيق إنجازه التاريخي بالوصول لـ 100 فوز في الإمارات.

انطلاقات فارقة ونجاح بريطاني

جاءت إحدى أكثر اللحظات تأثيراً في الأمسية الباردة عبر الفارس "بيلي لوغنان"، بطل المتدربين السابق في بريطانيا، الذي حقق أول فوز له في "ميدان" عندما قاد "تو ترايبس" للفوز بسباق "أي آر إن هانديكاب" للمدرب ريتشارد سبنسر. وقبل ثلاثة أيام فقط، كان لوغنان قد كسر الرقم القياسي العريق للفارس كيرين فالون بتحقيقه 222 فوزاً في عام ميلادي واحد.

وقال المدرب البريطاني، الذي حققت خيوله نجاحات في بريطانيا وفرنسا والسعودية والبحرين وقطر وهونغ كونغ أيضاً: "فوز 'تو ترايبس' في ميدان الليلة كان رائعاً. بيلي قدم له قيادة ممتازة، وكان هذا أول سباق له منذ بضعة أشهر، لذا من المتوقع أن يتطور مستواه بعد ذلك. هناك سباق في السعودية في فبراير (الفئة الثانية 1351 تورف سبرينت) هو مسجل فيه... نأمل أن نستمتع معه كثيراً هنا خلال الشتاء".

وتبع ذلك نجاح بريطاني آخر عندما حقق المدرب إد ووكر أول فوز له في الإمارات عبر الجواد "نورذرن تشامبيون"، الذي أظهر عزيمة حقيقية ليتفوق على المرشح الأول "كاتولوس" في سباق "جميرا ستيكس" بقيادة كيران شويمارك، الذي احتفل أيضاً بأول فوز له في "ميدان".

وقال شويمارك، الذي كان لفترة وجيزة الفارس الأول لفريق جون وثادي غوسدن القوي في إنجلترا: "ظننت أن ويليام تقدم بفارق طول تقريباً، لكن حصاني مقاتل وأظهر الكثير من الإصرار. كنت أعلم أنني فزت، لكني كنت في حالة من عدم التصديق لأنه بذل مجهوداً كبيراً في البداية. إنه حصان محبوب، وهذه بداية جيدة لحملته الشتوية".

بويك يتألق مجدداً

رغم خسارته في بضع مناسبات بعد فوزه بالسباق الافتتاحي "زعبيل تورف" (برعاية بن غاطي) على صهوة "أرابيان لايت"، إلا أن ويليام بويك استمتع بثنائية منتجة، لا سيما قيادته للجواد "سيكس سبيد" بإشراف المدرب بوبات سيمار لتحقيق فوز قوي في تحضيري "2000 جينيز الإمارات".

وقال بويك: "لقد كان رائعاً ومهنياً للغاية، وهو حصان محبوب جداً. لديه سرعة طبيعية كبيرة... عندما ظهرت الثغرة، انطلق مباشرة نحو الفوز. هذا هو السباق التحضيري، وهو يستحق الآن الذهاب للمشاركة في الجينيز".

ومع تألق كبار الفرسان وبدء تشكل أحلام كأس العالم، انطلق النصف الثاني من كرنفال دبي لسباقات الخيل 2026 تماماً كما كان مخططاً له؛ بجودة عالية، ومنافسة قوية، والكثير من الإثارة المرتقبة في هذا الشهر الحافل بالأنشطة في مضمار "ميدان"، موطن سباقات الخيل في الإمارات.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com