

أشاد كوزمين أولاريو، المدير الفني للمنتخب الإماراتي، بمرونة لاعبيه ورفع القبعة للجماهير التي سافرت لدعم الفريق، مؤكداً أن دعمها الحماسي لعب دوراً محورياً في الانتصار المذهل الذي حققه المنتخب على عُمان، مما أبقى حلم التأهل لكأس العالم حياً.
على الرغم من تأخر المنتخب بهدف نظيف سجله لاعب الإمارات كوامي كواديو بالخطأ في مرماه في الدقيقة 12 من المباراة المليئة بالإثارة، حافظ "الأبيض" على رباطة جأشه ليعود في الشوط الثاني ويحسم المباراة بنتيجة 2-1 ضمن منافسات المجموعة الأولى من تصفيات كأس العالم الآسيوية.
أشعلت الأهداف المتأخرة التي سجلها ماركوس ميلوني (الدقيقة 76) وكايو لوكاس (الدقيقة 83) احتفالات جنونية داخل الملعب وفي المدرجات، حيث رقص خمسة آلاف مشجع إماراتي فرحاً في استاد جاسم بن حمد بالدوحة يوم السبت.
اعترف أولاريو بأن مهارات لاعبيه وتغييراته التكتيكية في الشوط الثاني لم تكن لتكفي لصد تهديد عُمان لولا الطاقة التي وفرها المشجعون من المدرجات. وقال المدرب الروماني بعد المباراة: "أود أن أشكر جماهيرنا على دعمهم الكبير خلال المباراة."
مع قيام حكومة الإمارات بترتيب طائرات خاصة لنقل الجماهير، اكتظت شوارع الدوحة بالآلاف من مشجعي المنتخب الوطني قبل ليلة واحدة من المباراة، مما أعاد ذكريات الأجواء الاحتفالية التي شهدها كأس العالم 2022 في قطر.
عاش المشجعون رحلة قطار المشاعر خلال المباراة، حيث هيمنت عُمان على بدايتها قبل أن يعيد المنتخب الإماراتي تنظيم صفوفه وينتزع النصر.
أبقى هذا الفوز المثير آمال الإمارات في التأهل لكأس العالم حية، حيث يحتاج "الأبيض" الآن إلى تجنب الهزيمة أمام قطر في 14 أكتوبر ليحجز مقعده في الحدث العالمي الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك العام المقبل. وسيكون التعادل كافياً للإمارات لإنهاء انتظارها الذي دام 35 عاماً للظهور في كأس العالم، منذ مشاركتها الأولى في إيطاليا 1990.
وكانت آمال الإمارات معلقة بخيط رفيع حتى الدقيقة 76 من مباراة السبت. تسبب الهدف العماني المبكر في ضغط هائل على الفريق. ورغم أن الإمارات كانت مرشحة للفوز بمزيج من المواهب المحلية والنجوم المولودين في البرازيل والبرتغال والأرجنتين وساحل العاج، إلا أن عُمان سعت بقوة للحصول على نقاط المباراة.
وصف أولاريو المباراة بأنها كانت "صعبة للغاية"، وهنأ لاعبيه على تصميمهم وإصرارهم على تحقيق الفوز، واصفاً النتيجة بأنها "مستحقة وعادلة وضعتنا على صدارة المجموعة".
أولاريو، الذي بدأ مهمته في الإمارات بعد قيادة نادي الشارقة إلى لقب دوري أبطال آسيا 2 في مايو، أجرى ثلاثة تغييرات حاسمة في الشوط الثاني بإشراك كايو كانيدو ويحيى نادر وحارب عبد الله. بدأت التغييرات تُظهر نتائج فورية، حيث هاجمت الإمارات بحيوية أكبر واخترقت دفاع عُمان مراراً لخلق فرص تسجيل.
وصلت الأهداف أخيراً عندما سجل ميلوني هدف التعادل برأسية في الدقيقة 76، قبل أن يسجل كايو هدف الفوز في الدقيقة 83 بتسديدة بعيدة المدى من اليسار، مما أشعل الاحتفالات.
وقال أولاريو: "اضطررت لإجراء تغيير فني كامل في بداية الشوط الثاني لتغيير عقلية اللاعبين وتحقيق النصر. لعبنا بشخصيات مختلفة في الشوطين، لكننا فعلنا كل ما هو ضروري للفوز بالمباراة. الآن أمامنا المباراة الحاسمة ضد قطر".
في المقابل، أعرب مدرب عُمان كارلوس كيروش عن أسفه لإهدار الفرص ضد الإمارات، قائلاً: "لاعبونا خلقوا العديد من الفرص لكنهم فشلوا في استغلالها، ومع ذلك، كانوا يستحقون نتيجة أفضل. فرص عُمان في التأهل لا تزال قائمة، ويجب أن تفخر جماهيرنا بجهود اللاعبين وروحهم القتالية العالية رغم كل التحديات".
تحتاج عُمان، التي أنهت حملتها بنقطة واحدة، أن تفوز الإمارات على قطر بفارق كبير لإنهاء التصفيات في المركز الثاني. وسيُبقي فوز الإمارات الكبير في 14 أكتوبر آمال عُمان في كأس العالم حية، حيث سيواجه الفريق صاحب المركز الثاني في المجموعة الأولى جولة فاصلة من مباراتين في نوفمبر ضد وصيف المجموعة الثانية (التي تضم السعودية والعراق وإندونيسيا).
سيأمل أولاريو، الذي لم يخسر أي مباراة حتى الآن كمدرب للإمارات، في تجنب جولات التصفيات المعقدة هذه من خلال الحصول على نقطة واحدة ضد قطر، مما سيضمن لفريقه مقعداً تاريخياً في كأس العالم.
لكن الانتصار على الفريق المضيف سيكون بمثابة تتويج، خاصة بعد أن هزمت الإمارات مضيفة كأس العالم 2022 مرتين بشكل حاسم — 3-1 في الدوحة و5-0 في أبوظبي — في الجولة الثالثة من التصفيات العام الماضي.