فن القتال وقوة العائلة: "ويتيكر" يتحدى "دي ريدر" في أمسية رياضية استثنائية بأبوظبي

على الرغم من الهزيمة الأخيرة في أبو ظبي، يستعد الأسترالي المخضرم لـ"الحرب" ضد "الفارس الهولندي"
روبرت ويتاكر مع عائلته.

روبرت ويتاكر مع عائلته.

تاريخ النشر

أبوظبي: روبرت ويتيكر... نجم UFC وأب مثالي يستعد لـ"الحرب" أمام "الفارس الهولندي"

في 26 يوليو، يدخل الأسترالي روبرت ويتيكر حلبة "اتحاد أرينا" في أبوظبي لمواجهة "الفارس الهولندي" رينير دي ريدر. إنها نفس الحلبة التي خسر فيها آخر مرة – بعدما خضع لاستسلام على يد "الذئب" حمزة شيماييف، وسط هتافات الجماهير ضده.

لكن، عندما سُئل ويتيكر إذا ما كان الحنين للماضي أو حتى الرغبة في الانتقام تساوره بالعودة إلى هذا الأوكتاغون وتحت هذه الأضواء، لم يظهر عليه أي اضطراب:

"لا، إطلاقًا"، يقول عبر مكالمة فيديو. "لم أكن أركز كثيرًا على الجمهور أساسًا. أنا هناك من أجل العمل. وبصراحة، أتشوق للعودة هناك. أحب القتال في أبوظبي، ولهذا السبب أحرص دائمًا على اغتنام الفرصة للنزال هناك ما استطعت."

هذا البرود ليس سوى انعكاس لتجربة طويلة وتجريد كامل لمعنى الرياضة: رجل مقابل رجل، وهدف واحد. يوضح ويتيكر:

"هناك خصم واحد فقط أمامي، يحاول التغلب عليّ."

ومع ذلك، هذا التماسك لا يعني الاستكانة. روبرت ويتيكر اليوم هو مخضرم أكثر حدة ووعياً بذاته – تذوَّق طعم الذهب، وخسره، ثم أعاد بناء نفسه، والآن يرى النهاية تقترب.

<div class=

في سن الـ34، لا يخفي أنه بات أقرب إلى خط النهاية من خط البداية:

"في رأسي، بقي لي ثلاث أو أربع نزالات. كل انتصار يدفعني للاتجاه الذي أريده... نحو الحزام. هذا ما أريد أن أنهي به مسيرتي."

يقول ذلك بصراحة رجل خطط بدقة للجزء الأخير من رحلة امتدت لأكثر من عقد وواجه فيها أقوى المقاتلين، مثل يوئيل روميرو (مرتين)، جاريد كانونير، دارين تيل، كلفن جاستيلوم. حتى هزائمه، خصوصاً أمام إسرائيل أديسانيا (فبراير 2022) وشيماييف (أكتوبر 2024)، شكّلت له دروسًا أساسية:

"بعد كل خسارة، أعود أفضل من أي وقت مضى. الأخيرة ما هي إلا مثال آخر... سأستمر في التحسن حتى أصل لأفضل نسخة مني قبل الاعتزال."

هذا "منهج التطور" يميز شخصية ويتيكر – لا يلاحق الهالة الإعلامية ولا يحاول تكرار أمجاد الماضي، بل يخطط للمستقبل ويركّز على الخطوة التالية.

<div class=

مواجهة دي ريدر

خصمه القادم، رينير دي ريدر، ليس خصماً سهلاً. بطل ONE السابق في فئتين من الوزن، يُعدّ من أفضل المصارعين على أرضية الحلبة الذين دخلوا UFC مؤخراً. يبلغ طوله 1.93 متراً، أعسر، يمتاز بطول الذراعين وقوة الإنهاء على الأرض. لم يتعرض لأي هزيمة في UFC حتى الآن وخاض نزالين هذا العام، منتصراً على كيفن هولاند وبو نيكل.

يقول ويتيكر:

"إنه متكامل جدًا، أعسر وطويل وذو مدى واسع. أعمل حالياً ضمن هذه المعطيات وأتأكد أنني غطيت كل الجوانب."

ولهذا السبب تحديداً قبل هذه المواجهة، واختار اختبار نفسه أمام دي ريدر، مدركًا صعوبة المهمة.

ورغم ترويج النزال كنزال "مهاجم ضد مصارع"، يؤكد ويتيكر أن المعركة الحقيقية تتجاوز الأساليب:

"إذا أراد أن يحاول الإنزال الأرضي، فليفعل. إذا أراد المنازلة، فليفعل. أريد أن أكون مستعدًا لكل شيء، وأكون قادرًا على مجاراته لـ25 دقيقة."

<div class=

الإرث والعائلة

عندما يُسأل ويتيكر عمّا يحفزه حتى الآن، لا يتردد في إجابته: الدافع الأول هو عائلته.

"أكبر دافع لي هو أبنائي وعائلتي... ما أقوم به هو لتأمين مستقبلهم. وهذا يدفعني لتقديم أفضل ما لدي."

ويبتسم متحدثاً عن أبنائه الذين لا يدركون غالبًا تفاصيل عمله

"أطفالي لا يعرفون حتى نصف الوقت ما الذي أفعله!"، يقول ضاحكاً.

تواضعه يتجاوز العائلة. في رياضة يكثر فيها الجدل والمباهاة، يبرز ويتيكر بتجذره وواقعيته، ويضيف:

"أسعى دائمًا لأن أكون مثالاً يُحتذى به. أعلم أن كثيرًا من الشباب والأطفال يراقبونني وأشعر بمسؤولية لأكون قدوة وأتصرف بحكمة."

وعن سر هدوئه في خضم الرياضة:

"الزوجة الصالحة تجعلك متواضعًا. وأيضًا... أن تحيط نفسك بأناس جيدين."

لاعب فيديو وأب

خارج الصالات، يُعرف ويتيكر بشغفه بالألعاب الإلكترونية خاصة ألعاب المغامرات مثل "Tainted Grail: Fall of Avalon"، وينقل لنا جانبًا من حياته العائلية حين يذكر أن ابنه عرّفه بلعبة جديدة تدعى "Castle Craft" أدمنها لاحقًا.

وحين سُئل: إذا كان نزال دي ريدر معركة نهائية في لعبة فيديو، كيف يصفها؟

"علي أن أستعد لحرب حقيقية، لنزال يدوم 25 دقيقة كاملة من الشراسة. أفعل كل ما بوسعي لأكون جاهزًا لذلك."

عينه على الحزام

مع تصدر حمزة شيماييف التصنيف كأول منافسي الوزن المتوسط، يدرك ويتيكر أن مواجهة ثأرية قريبة لكنها ليست في باله الآن:

"هناك لائحة من المواجهات الثأرية في انتظاري، لكن عيني حالياً على دي ريدر فقط."

نزال 26 يوليو قد لا يكون على اللقب، لكنه معركة مصيرية للتحكم في نهاية مشواره. الفوز يعيده مباشرةً إلى دائرة المنافسة على اللقب ويقرّبه من "النهاية الأسطورية" التي يحلم بها – كما وصف حزام UFC المعلّق خلفه في المكالمة:

"قطعة زينة جميلة!"

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com