أشواق السعيري...المهمة أنجزت
سعودية تكمل 7 سباقات ماراثون عالمية كبرى
بعد أن نشأت في عائلة كبيرة تضم ستة أشقاء، لم تتخيل أشواق السعيري أبدًا أنها ستحقق يومًا ما إنجازًا تاريخيًا للمملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج.
في العام الماضي، أصبحت السعيري أول امرأة من المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي تكمل جميع سباقات ماراثون أبوت العالمية الكبرى السبعة — طوكيو، بوسطن، لندن، برلين، شيكاغو، سيدني ونيويورك.
إنجاز لا يصدق لرياضية لم تفهم عائلتها في البداية شغفها بالجري.
“لقد كافحوا لفهم لماذا قد يختار أي شخص الركض دون أن يطارده أحد،” هكذا قالت السعيري لصحيفة الخليج تايمز.
لكن عائلة السعيري وقعت في حب رياضتها في النهاية، وشجعتها وهي تسافر حول العالم للمنافسة في سباقات الماراثون الشاقة.
“دعم عائلتي كان وقودي الدائم،” قالت. “إيمانهم بي لم يتزعزع أبدًا، وهو جزء كبير مما يدفعني للاستمرار.”
تدربت السعيري بجدية تحت إشراف مدربها في المملكة العربية السعودية قبل خوض سباقات الماراثون العالمية الشهيرة.
وعندما عبرت أخيرًا خط النهاية لماراثون مدينة نيويورك في نوفمبر الماضي — وهو السباق الرئيسي السابع والأخير — لم يستطع جسد السعيري المتألم أن يمنعها من الابتسام.
“إكمال جميع سباقات الماراثون العالمية الكبرى السبعة كان شعورًا أكبر من مجرد ميدالية،” قالت. “كوني أول امرأة سعودية وخليجية تحقق ذلك لم يكن من أجل أن أكون ‘الأولى’ فحسب، بل كان لإثبات ما هو ممكن لنساء منطقتنا.
“شعرت وكأنني أحمل قطعة من وطني معي إلى كل سباق — طوكيو، بوسطن، لندن، برلين، شيكاغو، نيويورك وسيدني،” قالت السعيري. “كان ذلك بمثابة إعلان: نحن هنا، وننتمي إلى كل خط بداية في العالم.”
تأمل السعيري أن تلهم رحلتها النساء في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية والعالم العربي.
“بصفتي امرأة من السعودية والمنطقة العربية، فإن كل خطوة أتخذها هي أكثر من مجرد إنجاز شخصي — إنها جزء من تحول جماعي،” قالت. “من خلال الرياضة، نعيد كتابة السرد ونثبت أن المرأة العربية لا تنتمي فحسب، بل تقود أيضًا.”
من اللافت للنظر أن السعيري أصبحت الآن ضمن مجموعة نادرة من الرياضيات السعوديات اللاتي يتركن بصمة على الساحة العالمية.
“أشعر وكأنني أشهد — وأساهم في — أحد أجمل التحولات في تاريخ السعودية،” قالت السعيري.
“عندما أرى ريما الجفالي على شبكة السباق، ويارا الحقباني تتنافس دوليًا في التنس، أو فريق كرة القدم النسائي الوطني لدينا يخطو بفخر، يملؤني ذلك بالرهبة والمسؤولية. هذه ليست مجرد إنجازات رياضية؛ إنها علامات عاطفية على مدى التقدم الذي أحرزناه في وقت قصير جدًا.”
لقد أكسب نجاح السعيري بالفعل عقدًا مع New Balance.
“أن أكون جزءًا من هذا الفصل، ليس فقط كرياضية ولكن كشخص يتعاون مع علامة تجارية عالمية، يعني لي الكثير،” قالت. “أشعر وكأنني أعيش التاريخ، في أحذية الجري. إنه أمر قوي أن أعمل مع أشخاص يؤمنون بأن النساء في منطقتنا يستحققن الظهور والدعم لأداء أفضل ما لديهن.”
مع سبعة سباقات ماراثون عالمية كبرى في رصيدها، لن تدخر السعيري جهدًا في محاولتها لتحقيق الهدف الكبير التالي.
“الأولمبياد ستظل دائمًا الحلم — ومن يدري، ربما يومًا ما،” قالت. “أريد أن أستمر في تجاوز حدودي، سواء كان ذلك في سباقات جديدة، أو مسافات أصعب، أو تولي أدوار حيث يمكنني توجيه ودعم العدائين الآخرين في المنطقة.
“بالطبع، ستظل الأولمبياد حلمًا دائمًا، لكن إحداث تأثير وإلهام النساء في منطقتنا أهم من ذلك بكثير.”

