

نجوم الغد من جميع أنحاء العالم شاركوا في معارك حماسية.
تحول ملعب دبي الأسطوري للتنس، الذي كان يومًا موطنًا للضربات الصاروخية التي اشتهر بها روجر فيدرر، ولحفلات موسيقية عالمية لنجوم مثل ستينغ وبراين آدامز، من ملعب أبيض أنيق إلى ساحة صاخبة تعج بأفضل ملاكمي العالم.
في مساء الأربعاء، سيطر البطل الأرمني هوفهانس باخكوف، الحاصل على الميدالية البرونزية الأولمبية وبطل أوروبا أربع مرات وصاحب أربع ميداليات برونزية في بطولات العالم، على الحلبة بدقة متقنة. ففي نزال ربع النهائي المليء بالإثارة، تفوّق باخكوف على منافسه البيلاروسي فاديم فوشوك، ليحجز مكانه في نصف نهائي وزن الوسط (67 كغم) ويضمن على الأقل ميدالية برونزية.
يوم الأربعاء، سيطر الميدالي البرونزي الأولمبي، بطل أوروبا أربع مرات، والحائز على أربع ميداليات برونزية في بطولة العالم هوفهانيس باخكوف على الحلبة بدقة متقنة. في ربع النهائي عالي الأوكتان، تفوق النجم الأرميني على المنافس البيلاروسي فاديم فوشوك، ليحجز تذكرته إلى نصف نهائي وزن الويلتر (67 كجم) ويضمن على الأقل ميدالية برونزية.
تحدث باخكوف بعد فوزه بعاطفة واضحة، وقال: "دوافعي للحضور هنا كانت أعمق من مجرد الفوز… لقد حققت الكثير، ولكن لم يكن لي بعد ميدالية خاصة بي. لقد منحني الله فرصة أخرى، وعندما يمنحك الله فرصة، فعليك أن تستغلها."
وفي وقت سابق من الأمسية، تأهل مواطنه آرتور بازايان (60 كغم) أيضًا إلى نصف نهائي بطولة العالم، لتضمن أرمينيا وجودًا مزدوجًا قويًا في المراحل المتقدمة من البطولة.
حولهم، كان نجوم المستقبل من مختلف أنحاء العالم يخوضون نزالات حماسية، كل لكمة فيها تقرّبهم خطوة جديدة نحو مسيرة احترافية محتملة.
ورغم كل ما جرى داخل الحلبة، إلا أن "المواجهة بالنظرات" بين الملاكمين العملاقين في فئة الوزن الثقيل خلال النهار هي التي أشعلت أجواء دبي. فقد وقف بطل العالم للوزن الثقيل في رابطة الملاكمة العالمية (WBA) الكوبي كوبرات بليف أمام خصمه الروسي مراد غاسيف وجهًا لوجه للمرة الأولى قبل نزالهما المنتظر يوم الجمعة في بطولة BETCITY IBA Pro 13، في مشهدٍ مشحونٍ بالتوتر والوعود.
بليف، الملقب بـ"الكوبرا" والبالغ من العمر 44 عامًا (32 فوزًا – 3 خسارات – 14 بالضربة القاضية)، يدافع عن لقبه العالمي للمرة الأولى منذ فوزه على مانويل تشار. ويُعرف بليف بصلابته وشجاعته "القديمة الطراز"، وقد صرّح قائلًا: "أن أصبح بطلًا للعالم كان حلمي، وحلم والدي… سأفوز بهذا النزال."
وعلى الجانب المقابل، وقف الروسي مراد غاسيف (32 فوزًا – 2 خسارتان – 25 بالضربة القاضية)، الملقب بـ"كرة الدمار"، وهو مقاتل متزن وهادئ، لكنه بعزيمة فولاذية. وقال بتحذير واضح: "هذه هي ملاكمة الوزن الثقيل؛ ضربة واحدة يمكن أن تغيّر كل شيء. بليف يملك الخبرة ودائمًا في حالة بدنية رائعة. أعلم أن هذا واحد من أصعب النزالات في مسيرتي."
هذه المواجهة ليست مجرد نزال على اللقب، بل هي أول مباراة على بطولة العالم للوزن الثقيل تُقام في دولة الإمارات. وسينتقل الفائز منها لمواجهة النجم البريطاني الصاعد موسى إيتاوما، مما يضيف طبقة جديدة من الإثارة إلى هذا اللقاء التاريخي.
وأشاد رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة، عمر كريملِف، بما تمثّله هذه المناسبة قائلًا: "مهمتنا هي أن نمنح الملاكمين منصة لتحقيق أحلامهم… هذه المواجهة تُظهر التزام الاتحاد الدولي بتنظيم أكبر الأحداث حول العالم."
وفي وقت سابق من الشهر، دخل ملاكمون من 118 دولة إلى المسرح في مشهد استعراضي يعكس الروح العالمية للرياضة.
كما أضفت رشيدة علي، ابنة أسطورة الملاكمة محمد علي، لمسة مؤثرة في حفل الافتتاح بكلماتها المؤثرة.
حيث قالت: "كان والدي يؤمن بالشجاعة ومنح الرياضيين فرصة عادلة، واليوم أرى تلك الروح حية هنا في دبي."
وبجائزة مالية قياسية تبلغ 8.32 ملايين دولار، تُعد بطولات العالم للملاكمة للرجال التابعة للاتحاد الدولي للملاكمة أغلى بطولة للهواة في التاريخ.
ما كان يومًا مكانا لرياضة التنس للرجال والنساء أصبح اليوم يصدح بهتافات واحدة من أعظم مهرجانات الملاكمة في العالم.