

عمران خان (وسط) وشيام بهاتيا (يسار) في دبي.
سواء كانت تلك تجربة زيارة متحفه للكريكيت أو حفلات توزيع الجوائز التي استضافها حتى سنوات قليلة مضت لتكريم اللاعبين الناشئين، لطالما دافع رجل الأعمال الهندي المقيم في دبي شيام بهاتيا عن روح اللعبة.
يفتح متحف بهاتيا في دبي، الذي يعرض معدات كريكيت موقّعة وصوراً ومجلات وكتباً للكريكيت يزيد عمرها على قرن، أبوابه لجميع عشاق اللعبة — بغض النظر عن جنسياتهم. وقال بهاتيا: "لطالما رحبت بكل محب للكريكيت يريد الزيارة. لا يهم إذا كان المشجع من الهند أو باكستان أو أي بلد آخر، لأن الكريكيت ملك للجميع."
يشعر المروّج للكريكيت البالغ من العمر 83 عاماً بأسف عميق إزاء المشاهد المثيرة للجدل التي شهدتها بطولة كأس آسيا الأخيرة. البطولة، التي أُقيمت بعد أربعة أشهر فقط من وصول الهند وباكستان إلى حافة حرب شاملة، شهدت صراعاً مريراً انتقل إلى أرض الملعب.
أثارت سياسة "عدم المصافحة" التي انتهجها فريق الهند عاصفة، أدت إلى تصريحات سياسية من قادة الفرق، ورفض الفريق الهندي الفائز تسلم الكأس من محسن نقفي، رئيس المجلس الآسيوي للكريكيت ورئيس مجلس الكريكيت الباكستاني. ووصف بهاتيا، الذي حضر كل بطولة كأس عالم للكريكيت منذ النسخة الافتتاحية عام 1975، هذه المشاهد بأنها "مؤسفة جداً" و"يوم أسود للكريكيت" أن تتشابك اللعبة مع السياسة.
في المدخل الرئيسي لمتحفه للكريكيت، قام بهاتيا بتأطير قطعة قماش بيضاء تحمل رسالة تقول: "الأمر كله يتعلق بالاحترام: روح الكريكيت".
وقال بهاتيا: "عندما كنتُ أستضيف جوائز شيام بهاتيا للكريكيت لأفضل اللاعبين الشباب في الإمارات، كنت أدعو أساطير الكريكيت من كل من الهند وباكستان كضيوف شرف لتسليم الجوائز." وأضاف: "كان أحد أكبر داعميّ هو عمران خان، الذي كان ضيف الشرف، وظهير عباس أيضاً كان ضيف شرف من باكستان؛ لقد سلّموا جوائز لأفضل لاعبي الكريكيت الشباب في الإمارات."
ويرى بهاتيا أن على السياسيين التوقف عن استخدام الكريكيت لأجنداتهم السياسية. وأضاف: "ما حدث في كأس آسيا كان مؤسفاً. عدم المصافحة والدراما في حفل توزيع الجوائز، هذه ليست طريقة لإقامة الأحداث الرياضية. أي نوع من الأمثلة قدمه هؤلاء للاعبين الصغار؟ لقد كان الأمر محزناً للغاية."
من جهته، يعتبر الحكم الباكستاني المخضرم المقيم في الإمارات طارق بت أسطورة الكريكيت الهندية كابيل ديف وزميله الراحل بيشان سينغ بيدي من بين أفضل أصدقائه في اللعبة. وحذر بت، وهو مسؤول سابق في استاد الشارقة للكريكيت الذي استضاف المباريات الشهيرة بين الهند وباكستان في الثمانينيات والتسعينيات، مجالس الكريكيت من الاستمرار في خلافها السام.
وقال: "إنهم يضرون بلعبة الكريكيت. إنهم لا يهينون بعضهم البعض؛ إنهم يهينون الكريكيت. آمل أن يقوموا بتسوية هذا الأمر، وإلا قد يصبح الأمر أكثر سوءاً."
وتذكر بت أن اللاعبين من الهند وباكستان كانوا يشاركون علاقة رائعة خارج الملعب في الماضي: "كانت لديهم معارك عظيمة، بعض الكلاسيكيات المطلقة في الشارقة. لكن بمجرد انتهاء المباراة، كان اللاعبون من كلا الفريقين يتجاذبون أطراف الحديث ويتبادلون النكات."
وأشاد بت بـ كابيل ديف لـ "تقديره عملنا كثيراً لدرجة أنه قدم بضع مئات من الدولارات وطلب مني توزيعها على الموظفين". كما أثنى على كابيل لمناشدته لمجالس الكريكيت لوقف معركتهم الأنانية.
وقال بت: "كابيل إنسان رائع ورياضي أصيل. لقد أدلى بتصريح جيد جداً بعد نهائي الأحد، يحث فيه الجميع على إبقاء الرياضة منفصلة عن السياسة." واختتم بت حديثه بالقول: "هذه هي العقلية الصحيحة. آمل أن يستمع الناس إلى كابيل ويبذلوا جهوداً صادقة لحل المشكلات، لأن الكريكيت سيكون في الألعاب الأولمبية 2028. هل يمكن لفرقنا أن تظهر نفس السلوك على مثل هذا المسرح الكبير؟ هل يمكننا تحمل إحراج أنفسنا أمام العالم؟ آمل أن تسود الحكمة قريباً."