

في عالم السباقات، أن يحظى شخص ما بإعجاب الجميع هو أمر نادر، ولكن من الصعب أن تجد أي شخص يتحدث بسوء عن خوليو أولاسكوغا.
حقق المدرب الأوروغواياني الشاب نجاحاً متواصلاً في الإمارات العربية المتحدة، وهو الآن يتطلع إلى تحقيق إنجاز كبير عندما يتنافس "درو جولد" ضد كبار المتسابقين "توز" و"ستريت نو تشيسر" في سباق الفئة الأولى دبي جولدن شاهين.
الجواد البالغ من العمر خمس سنوات، والذي كان يتسابق في الولايات المتحدة سابقاً، أظهر قدرة واعدة عندما احتل المركز الثاني في سباق الفئة الأولى "وودي ستيفنز ستيكس" مع المدرب السابق جيمس تشابمان. وبعد وصوله إلى دبي، حل في المركز الثالث خلف "توز" في سباق الفئة الثالثة "الشندغة سبرينت"، لكن بداية غير موفقة وضعته في المركز التاسع في سباق الفئة الثالثة "مهب الشمال".
ومع ذلك، لا يزال أولاسكوغا واثقاً بقدراته.
يقول: "جيلسون [ريبيرو]، أحد راكبي الخيول لدينا، كان يتدرب معه في البوابة، ولذلك أنا واثق أنه لن يتأخر عن الانطلاق هذه المرة. كنا راضين عن أول سباق له هنا، وإذا استطاع تكرار أو تحسين ذلك، سيكون من الصعب هزيمته."
بالنسبة لـ أولاسكواغا، سيُمثل فوزه في أهم ليلة في دبي إنجازاً كبيراً. لم يكن طريق هذا الرجل البالغ من العمر 33 عاماً نحو القمة تقليدياً على الإطلاق، فقد بدأ كطبيب بيطري للخيول قبل أن يعمل لفترة وجيزة كسائس خيول، مما قاده إلى العمل مع المدرب البرازيلي والأوروغوائي أنطونيو سينترا. قادته هذه التجربة في النهاية إلى دبي، حيث أمضى ما يقرب من خمس سنوات في صقل مهاراته في إسطبلات "جراند ستاند".
ويقول أولاسكواغا: "جئتُ إلى هنا عام ٢٠١٩ مع أنطونيو وثلاثة خيول. في البداية، بقيتُ أسبوعاً فقط، ثم شهراً، والآن بعد ما يقرب من خمس سنوات، ها أنا ذا."
بوجود 30 إسطبلاً في ميدان ودعم قوي من الملاك والمؤيدين في الأوروغواي، يستمر نشاط أولاسكواجيا في النمو.
يوضح قائلاً: "كل من يملك حصاناً جيداً في موطني يحلم بالمشاركة في السباقات بالخارج، ودبي تعتبر الخيار البديهي. كلٌ من الجوائز المالية والسمعة الطيبة هنا هائلان". ويضيف: "كان بإمكاننا جلب المزيد من الخيول، ولكن لم يكن هناك متسعٌ لذلك هذا الموسم. إذا كانت الظروف مناسبة، سنوسع من عملياتنا."
يضم سجله بالفعل انتصارات متعددة على مستوى السباقات من الفئة المدرجة، بما في ذلك كأس اليوم الوطني لهذا الموسم في أبوظبي مع داراميثوس. وبالنسبة لأولاسكواغا، فقد كانت اللحظة الحاسمة في عام ٢٠٢٢ عندما فاز كواليتي بون بسباق البستكية المدرج.
يقول: "كان هذا الفوز نقطة تحول، فقد غيّر نظرة الملاك المحليين إلينا".
وكان من أبرز الأحداث فوز أتليتيكو إل كولانو في سباق "إنتيسار" المدرج، وهو فوز مؤثر لعشاق سباقات الخيل في أوروغواي، حيث كان الجواد قد فاز سابقاً بأكبر سباق في البلاد—سباق الفئة الأولى جراند بريميو خوسيه بيدرو راميريز في 2021.
اكتسب أولاسكوغا سمعة طيبة في إنعاش الخيول التي تعاني من مشاكل سابقة، وهو أمر يعتز به.
يقول: "لقد حققنا نتائج جيدة مع خيولٍ من مدربين آخرين مثل ديزرت بيس و ماونت كوسيوزكو. إن ذلك يمثل تحدّياً، لكنني أستمتع به. ربما لا يفوزون بسباقاتٍ كبيرة، لكن رؤية حصانٍ يتعافى من نكساته ويعود للمنافسة، أمرٌ يُسعدني كثيراً".
وبينما يفضل الكثير من أبناء جيله الاستمتاع بالحياة الليلية في دبي، فإن أولاسكوغا يعيش في الإسطبلات ويتنقل بين المسارات على سكوتر كهربائي كل صباح.
يقول: "أعتقد أنه يجب أن يبذل المرء قصارى جهده في هذا المجال. المنافسة قوية، والهوامش الربحية ضئيلة. أنا هنا على مدار الساعة، أبحث عن تلك الفوارق الصغيرة التي تُحوّل المركز الثاني إلى انتصار".
تلك العزيمة المستمرة هي ما تحفزه وتدفعه للاستمرار.
يقول: "هدفي اليومي بسيط: أن أكون في أفضل حال ممكن صباح اليوم التالي. هكذا أعيش، وهذا ما أفضله".