

هل الشكل الحالي لكأس فيديكس في جولة PGA هو الأفضل للجميع؟ - صورة جولة PGA
إذا كان لاعب يهيمن على الموسم، لماذا لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، مثلما هو الحال في سباق دبي في جولة دي بي وورلد الأوروبية؟
اختتمت بطولة كأس فيديكس لعام 2025 ضمن جولة المحترفين للجولف بطريقة مثيرة بفوز مستحق للاعب المقيم في دبي تومي فليتوود.
انطلقت تصفيات كأس فيديكس عام 2007 كأول نظام تصفيات في رياضة الجولف الاحترافية للرجال، ويمثل هذا العام النسخة التاسعة عشرة. وخلال هذه السنوات خضع نظام البطولة لعدة تغييرات بهدف المحافظة على التشويق وضمان استمرار تفاعل الجمهور.
في أول عامين بعد انطلاق البطولة، أُعيد تعديل نظام النقاط مرتين لتشجيع الحركة بين تصنيفات اللاعبين بعد بدء التصفيات. وفي عام 2008، جرى إعادة معايرة النقاط بعدما حقق فيجاي سينغ تفوقاً كافياً ليتوج باللقب قبل ختام الموسم بفترة، فجاء التغيير ليضمن استمرار المنافسة حتى آخر بطولة.
حالياً، يتأهل أفضل اللاعبين في تصنيف النقاط على مدار الموسم إلى تصفيات كأس فيديكس، ويتم تقليص المجموعة تدريجياً من 70 إلى 50 ثم إلى 30 لاعباً، لنصل في النهاية إلى بطولة الجولة الختامية.
منذ 2019، عندما قلّص عدد التصفيات من أربع إلى ثلاث جولات، تم ابتكار نظام "الانطلاقة المتدرجة" في الجولة النهائية: إذ يبدأ المتصدر عند 10 ضربات تحت المعدل، واللاعب الثاني عند 8 تحت، والثالث عند 7 تحت، وهكذا حتى آخر المتأهلين. هذا النظام أبقى لأداء الموسم كله أهمية حتى اللحظة الأخيرة وضمن بقاء عنصر التشويق والإنصاف للجماهير.
بالنسبة لعام 2025، أعلنت جولة المحترفين عن ثلاثة تغييرات رئيسية في جولة البطولة الختامية:
إلغاء نظام الضربات/الامتيازات عند الانطلاق.
تعديلات في إعداد ملعب البطولة لجعلها أكثر صعوبة وتحدياً.
تعزيز فكرة أن البطولة الختامية هي الأكثر صعوبة في التأهل إليها.
وبفضل صندوق الجوائز البالغ 100 مليون دولار، تهدف الجولة إلى توزيع المكافآت المالية عبر ثلاث مراحل: بعد التصفيات الأخيرة في بطولة ويندهام، وبعد بطولة بي إم دبليو، وفي نهاية البطولة الختامية نفسها، التي ينال فيها البطل 10 ملايين دولار.
لطالما سعت الجولة إلى ضمان الإثارة حتى الرمق الأخير. فغياب لاعبين كبار، مثل روري ماكلروي الذي تغيب عن أولى التصفيات، يثير نقاشات داخلية بين المنظمين. وقد عبّر ماكلروي عن عدم اعتراضه على منح أفضلية للاعبين المتصدرين في نهاية الموسم، إقراراً بمن قدم أفضل أداء طوال العام.
من وجهة نظري، إذا كان هناك لاعب يهيمن على الموسم، فلم لا يتم منحه التقدير الذي يستحقه كما هو الحال في سباق دبي في الجولة الأوروبية لجولف دي بي وورلد؟ فمثلاً، روري ماكلروي الذي فاز ببطولة الماسترز وحقق أداءً متسقاً طوال السنة، بات شبه متوّج قبل دخول نهائي البطولة في جميرا جولف إستيتس.
بالطبع، من المستحيل التوصل إلى نظام "مثالي" للجميع. فالجولف رياضة فردية بعدد كبير من المشاركين، وفي كل موسم تولد القصص الدرامية عن الانتصار والخسارة. أفضل ما يمكن أن نأمله من هذا النظام هو الوضوح: إذا أدرك اللاعبون والمشجعون النظام منذ بداية الموسم، فلا بأس إذن.
بعد 19 عاماً من التجارب والتعديلات، ربما يكون النظام الحالي لكأس فيديكس هو أقرب ما وصلنا إليه من "الحل المثالي".