

سائق السباق الأسترالي لاكلان روبنسون المقيم في الإمارات العربية المتحدة.
على مر السنين، كانت الإمارات، التي تُعد بوتقة تنصهر فيها الثقافات، مصدر إلهام لعدد لا يحصى من الأشخاص ليخرجوا عن المألوف لإحداث التغيير. ولاشلان روبنسون، سائق السباقات الأسترالي المقيم في دبي والذي كان عمره ستة أشهر فقط عندما قرر والداه مغادرة المملكة المتحدة إلى الإمارات، هو الأحدث في قائمة طويلة من الشباب صانعي التغيير في هذا البلد.
يُعد روبنسون سائقًا موهوبًا للغاية، ويقود لفريق "بورشه" الفائز باللقب في بطولة ألمانيا للسيارات السياحية، وهو الآن مدافع متحمس عن المبادرات الخضراء.
من خلال مشروعه "مُتَّجِه نحو الصفر"، الذي أطلقه بالتعاون مع "إيفرترين"، وهي منصة رائدة صديقة للبيئة تشجع الشركات على تقليل بصمتها الكربونية، يزرع روبنسون شجرة واحدة مقابل كل 75 كيلومترًا يقطعها في السباقات.
وقال روبنسون لـ "خليج تايمز": "أطلقت 'مُتَّجِه نحو الصفر' للمساعدة في تعويض بصمتي الكربونية الناتجة عن كل السفر والسباقات، لأن رياضة السيارات ليست مسارًا مهنيًا مستدامًا للغاية. لكنني أحاول أن أجعلها مستدامة قدر الإمكان".
كجزء من المبادرة، سيزرع روبنسون شجرة في كل مرة يكمل فيها رحلة من المطار المحلي إلى المضمار، وما يصل إلى ست شجرات لكل رحلة عودة من الإمارات إلى ألمانيا.
وقال: "لقد زرعنا بالفعل 1,000 شجرة في مدغشقر وإندونيسيا، وأعتقد أن هذا يعادل تقريبًا 21,000 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون. لذا، الخطة هي زراعة 70 شجرة أخرى هذا الموسم، بالإضافة إلى 1000 شجرة تم زراعتها بالفعل، فقط لمحاولة إحداث فرق. آمل أن يرى ذلك أشخاص آخرون ويحاولون المساهمة أيضًا".
روبنسون، الذي فاز ببطولة الإمارات للكارتينغ خمس مرات ونشأ وهو يشاهد سباقات الفورمولا 1 وبطولات السيارات السياحية الأسترالية، يريد أن يصنع لنفسه مكانة خاصة كسائق سباقات على المضمار.
وخارج المضمار، يأمل أن يصبح القوة الدافعة وراء مشاريع الاستدامة في رياضة السيارات.
قال روبنسون، الذي حقق مؤخرًا أول فوز له على منصة التتويج في ألمانيا: "أستمد الكثير من الإلهام من الإمارات حيث بدأت رحلتي كسائق سباقات. ليس فقط الثقافة الرياضية الرائعة، بل مبادرات الإمارات من أجل عالم مستدام ألهمتني حقًا".
"إنها دولة استضافت فعاليات مثل مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ وأطلقت العديد من المشاريع الخضراء الرائدة الأخرى. كل تلك المبادرات الرائعة من الإمارات ألهمتني لاستخدام منصة رياضة السيارات الخاصة بي بمسؤولية ومحاولة إحداث فرق. الآن مع كل شجرة نزرعها، آمل أن تشجع المزيد والمزيد من الناس على التصرف بمسؤولية تجاه العالم الذي نسميه وطنًا".