الإمارات تواصل ريادتها في الجوجيتسو بدعم من الخبرات البرازيلية

مدربون يشيدون برؤية الدولة ومنظومتها المتكاملة التي حوّلت هذه الرياضة إلى أسلوب حياة للأجيال الإماراتية.
يتدرب الشباب الإماراتيون والمغتربون كل صباح في الأكاديميات في الإمارات. 

يتدرب الشباب الإماراتيون والمغتربون كل صباح في الأكاديميات في الإمارات. 

تاريخ النشر

لأكثر من عقد من الزمن، واصل الرياضيون الإماراتيون التفوق على خصومهم وتحقيق مراكز متقدمة على منصات التتويج في رياضة الجوجيتسو في البطولات الدولية المرموقة.

تُعد الجوجيتسو أحد أشكال فنون القتال المختلطة، وتستمر شعبيتها في التزايد داخل دولة الإمارات، حيث يتدرب عدد كبير من الشباب المحليين كل صباح في الأكاديميات والمدارس.

وقد انتشرت صور لرائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي وهو يؤدي تمارين الجوجيتسو الفردية داخل محطة الفضاء الدولية (ISS) عام 2023، على نطاق واسع، لتُبرز شغف الدولة الكبير بهذه الرياضة القتالية.

وفي إطار المشاريع الطموحة التي أطلقتها القيادة الرشيدة، أصبحت دولة الإمارات لاعبًا رئيسيًا في هذه الرياضة، حيث تستضيف عددًا من البطولات الرفيعة المستوى، فيما يواصل رياضيوها تحقيق الميداليات في كل مشاركة.

ومنذ ظهور الجوجيتسو لأول مرة في دورة الألعاب الآسيوية في جاكرتا عام 2018، نجحت الإمارات في التفوق بشكل واضح على الدول الأخرى، حاصدةً 19 ميدالية، منها ست ذهبيات، في نسختي الألعاب الآسيوية (2018 و2022).

أحد العوامل الرئيسية وراء الصعود اللافت لدولة الإمارات في رياضة الجوجيتسو هو الكفاءة التكتيكية للمدربين البرازيليين.

وبما أن الجوجيتسو جزء رئيسي من ثقافة الفنون القتالية المختلطة في البرازيل، التي تُعرف بشغفها بكرة القدم، فقد جعل العديد من المدربين البرازيليين من الإمارات وطنًا ثانيًا لهم، مسهمين في إعادة تشكيل المشهد الرياضي في البلاد.

ويُعد خوليو دوس أنجوس، البطل البرازيلي ثلاثي الألقاب في بطولات الاتحاد الدولي للجوجيتسو البرازيلي (IBJJF)، أحد هؤلاء المدربين الذين ساهموا في تعليم الشباب الإماراتيين والمقيمين فنون الجوجيتسو.

أنجوس، الذي يشغل منصب المدرب الرئيسي في «إكويليبيوم فيتنس ستوديوز»، انتقل إلى الإمارات عام 2017 بعدما أدرك الشغف المتنامي بالرياضة بين الإماراتيين.

وقال أنجوس لصحيفة خليج تايمز: «ما أثار إعجابي حقًا هو رؤية البلاد: بطولات جادة، منشآت ممتازة، ودعم حقيقي للرياضيين، سواء للأطفال أو في المدارس».

ويُعد أنجوس بطلًا أوروبيًا مرتين في بطولات الاتحاد الدولي للجوجيتسو البرازيلي، وقد كشف عن السبب الذي يجعل العديد من المدربين البرازيليين يتجهون إلى الإمارات.

وقال: «البرازيل هي الوطن، لكن الإمارات تقدم تجربة مختلفة – فهي مكان يشجع على الرياضة ونمط الحياة النشط. دبي على وجه الخصوص تتمتع بإيقاع (اعمل بجد، وتدرّب بجد) وهو ما يناسبني تمامًا».

وأضاف: «بالنسبة لنا، الجوجيتسو هو القلب، لكن هدفنا أوسع من ذلك. نريد مساعدة الناس على بناء نمط حياة صحي ومستدام، من خلال تسهيل الاستمرار في التدريب لفترات طويلة، وليس لموسم واحد فقط».

ومن الأكاديميات إلى منتخبات الدولة، يُبدي أنجوس إعجابه الكبير بمستوى الرياضيين الإماراتيين.

وقال: «لقد ارتفع مستوى الرياضيين المقيمين في الإمارات بشكل هائل. وفي فترة قصيرة، انتقل هؤلاء اللاعبون من تحقيق نتائج قوية على مستوى المنطقة إلى منصات التتويج المنتظمة في بطولات العالم والغراند سلام».

ويرى أن أحد أكبر أسباب هذا النجاح هو الدور الذي يلعبه المدربون العالميون، خاصة البرازيليين.

وأضاف: «المدربون الدوليون يجلبون خبراتهم من أكبر البطولات في العالم – لكن القيمة الحقيقية تكمن في كيفية ترجمة تلك الخبرة إلى روتين يومي لطلابنا».

وتابع: «الأمر لا يقتصر على تعليم حركة جديدة أو إسقاط، بل يشمل أيضًا تعليم كيفية العيش مثل الرياضي، حتى وإن كان لديك عمل بدوام كامل وعائلة».

وفي الوقت الذي أشاد فيه أنجوس بالبنية الرياضية القوية في الدولة، أكد أن شغف الإماراتيين بالرياضة هو ما ساعد البلاد على أن تصبح قوة مهيمنة في الجوجيتسو الآسيوي.

وأوضح: «لقد بنت الإمارات منظومة متكاملة حول رياضة الجوجيتسو، تشمل استضافة فعاليات دولية كبرى، وبرامج مدرسية، وفِرَقًا احترافية، وشبكة واسعة من الأكاديميات عالية الجودة».

واختتم بالقول: «ما يعجبني أكثر هو مدى طبيعية دمج التدريب في الحياة الأسبوعية. الأطفال يأتون من المدرسة مباشرة إلى البساط، والمهنيون يمرون بالنادي بعد العمل، والعديد من العائلات تختار أن يكون عطلة نهاية أسبوعها مليئة بالنشاط البدني!».

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com