

ألكسندرا إيالا من الفلبين تتفاعل خلال مباراتها في ربع النهائي ضد كوكو غوف من الولايات المتحدة.
رغم الهزيمة القاسية أمام كوكو غوف، واحدة من أفضل لاعبات العالم، والتي خيمت بالصمت على استاد دبي المزدحم، ظلت ألكسندرا إيلا رمزاً للثبات والهدوء.
وبعد أن واجهت قوة غوف الكاسحة في هزيمة بنتيجة 6-0 و6-2 في ربع نهائي بطولة سوق دبي الحرة للتنس، لم تتردد إيلا في تلبية طلبات معجبيها المخلصين بالتوقيع لهم، بينما كانت تشق طريقها ببطء نحو المنطقة الإعلامية المختلطة لعقد مؤتمرها الصحفي بعد المباراة.
واعترفت النجمة الفلبينية الرائدة بأن هزيمة الخميس أمام بطلة الـ "غراند سلام" مرتين، أثبتت مدى المسافة التي لا يزال يتعين عليها قطعها للوصول إلى مستوى نخبة اللاعبات في رياضة تتسم بالتنافسية الشديدة مثل التنس.
وقالت إيلا بصراحة: "لعبت كوكو بشكل جيد حقاً؛ لا أعتقد أن أدائي كان الأفضل، وبالتأكيد كان بإمكاني تقديم أداء أفضل. ولكن، وبغض النظر عن كل شيء، أعتقد أنه لا تزال هناك فجوة واضحة في المستوى بيني وبين كوكو واللاعبات الأخريات من طرازها".
وتتطلع إيلا، المصنفة الأعلى في تاريخ الفلبين، إلى الجانب المشرق بعد بلوغ ربع نهائي إحدى بطولات الـ 1000 نقطة، وذلك بعد أقل من عام من مسيرتها المذهلة إلى نصف نهائي بطولة ميامي المفتوحة، حيث هزمت حينها ثلاث بطلات "غراند سلام".
لكن هدفها المباشر سيكون تحدي كبار اللاعبات باستمرار على أكبر الملاعب العالمية. وقالت: "مهمتي الآن هي محاولة سد تلك الفجوة. سأواصل العمل على ذلك. الفجوة بارزة تماماً، لكن هذا لا يعني أنني بعيدة جداً عن متناول هؤلاء اللاعبات".
وأضافت: "لست محبطة حقاً الآن. أشعر بالرضا تجاه الأسبوع بشكل عام. الدرس الأكبر المستفاد هو أنني على الطريق الصحيح".
وعلى الرغم من تفوق غوف عليها بالقوة والدقة، حيث عانت ابنة الـ 20 عاماً في ضبط إيقاع إرسالها وضرباتها الأمامية الحارقة التي أبهرت بها الجميع في الأدوار السابقة، إلا أن هذا الأسبوع سيظل ذكرى ستبحث عنها بابتسامة، خاصة بعد فوزها على المصنفة الثامنة عالمياً ياسمين باوليني، وهو فوزها الثالث على لاعبة من العشر الأوائل.
وبطاقتها المعدية في الملعب، أصبحت إيلا رمزاً للفخر الفلبيني في دبي، حيث شهدت جميع مبارياتها مدرجات ممتلئة كانت تضج بالهتاف مع كل نقطة تفوز بها. حتى غوف نفسها تأثرت بهذا الشغف الفلبيني الجديد بالتنس.
وقالت المصنفة الخامسة عالمياً: "أعتقد أن التنس يحتاج إلى المزيد من هذا. من الرائع رؤية أمة فخورة جداً بشخص ما، خاصة وأنها أمة غير ممثلة بشكل كبير في هذه الرياضة. إنه أمر رائع حقاً".
وكان من الجميل أيضاً رؤية ابتسامة إيلا بعد أن نجحت في كسر إرسال غوف في المجموعة الثانية، ما أثار هتافات ضخمة من جمهور كان قد أصيب بالإحباط بسبب هجوم غوف المتواصل من الخط الخلفي.
وعلقت غوف قائلة: "أعجبني أيضاً أنها كانت تبتسم، حتى عندما كانت النتيجة 6-0 و4-1 أو 4-0. أعتقد أن هذا شيء لا يمكن شراؤه بالمال. الآن أفهم لماذا يرغب الناس في تشجيعها.. أنا نفسي أشجعها عندما لا ألعب ضدها، بالطبع!".