أساطير المونديال في دبي..أسرار خلف منصات التتويج

نجوم "طاولة الأبطال" يتحدثون عن الصراعات النفسية، ضغوط القيادة، واللحظات التي غيرت تاريخهم الكروي.
أساطير المونديال في دبي..أسرار خلف منصات التتويج
تاريخ النشر

بعد سنوات من رفع أغلى كؤوس كرة القدم، اجتمع بعض من أعظم الفائزين بكأس العالم لكرة القدم على منصة واحدة، ليس للمقارنة بين الكؤوس أو الأهداف، بل للتأمل في الرحلات التي قادتهم إلى هناك واللحظات التي لا تزال ترافقهم حتى بعد وقت طويل من الاعتزال.

وفي جلسة خاصة وختامية بعنوان "طاولة الأبطال" ضمن القمة العالمية للرياضة في دبي، تحدث أساطير من عصور ودول مختلفة بصراحة عن الإصابة، والضغط، والقيادة، والإيمان، والمعاناة الشخصية. وقد قدم الحوار لمحة نادرة عما تتطلبه الحياة في قمة هرم كرة القدم العالمية.

وكان من بين المتواجدين على المنصة ديدييه ديشان، ورونالدو نازاريو دي ليما، وكافو، وفابيو كانافارو، وكارليس بويول، وأندريس إنييستا.

تحدث ديشان عن كيف أن الفوز بكأس العالم يمنح شعوراً مختلفاً تماماً كلاعب عنه كمدرب.

وقال: "في عام 1998، كان الفوز بكأس العالم بمثابة الحلم. لقد كانت لحظة مذهلة وشرفاً حقيقياً. كنا نلعب ضد البرازيل، أفضل فريق في العالم، وكانت مباراة صعبة. لكننا امتلكنا العقلية اللازمة للفوز، وفعلنا ذلك".

وبالتفكير في دوره كمدرب، قال إن العواطف كانت أثقل بكثير: "كمدرب، الأمر مختلف تماماً. عليك أن تفكر في كل لاعب، وفي كل دقيقة، وفي كل تفصيلة صغيرة. المسؤولية أكبر بكثير. هناك فرحة، ولكن هناك أيضاً الكثير من الضغط".

أما رونالدو نازاريو دي ليما، الذي كان جزءاً من المنتخب البرازيلي الفائز بكأس العالم 2002، فقد تحدث عن الإيمان بالنفس بعد أن أُجبر تقريباً على الابتعاد عن كرة القدم. وقال: "قبل عامين من كأس العالم، تعرضت لكسر في ركبتي، وأخبرني الأطباء بترك كرة القدم وممارسة الغولف. لكن كرة القدم هي حياتي. كانت فرصي في لعب كأس العالم ضئيلة جداً".

وقال إن بطولة عام 2002 بدت مختلفة منذ البداية: "في عام 1998، خسرنا النهائي أمام فرنسا. لكن في عام 2002، لعبنا بلا خوف، باحترام، وبثقة. كنت متأكداً بنسبة 100 في المئة أننا سنفوز بكأس العالم".

وعلق زميل رونالدو، كافو، الذي كان جزءاً من انتصاري 1994 و2002، على القيادة والانضباط والجهد الجماعي قائلاً: "ذلك الفريق كان مميزاً. كان لدينا لاعبون يدافعون، ولاعبون يهاجمون. كان الجميع يفهم دوره".

وقال إن النجاح جاء من التوازن، وليس من الأفراد: "بقي المدافعون في حالة تركيز حتى يتمكن المهاجمون من القيام بعملهم. تلك الثقة جعلت الفوز بكأس العالم أمراً جميلاً".

وصف فابيو كانافارو، الذي فاز بكأس العالم عام 2006، البطولة بأنها كانت نقطة تحول لجيل كامل.

وقال اللاعب الإيطالي: "لقد خسرنا نهائيات من قبل في عام 1994 ضد البرازيل وفي عام 1998 ضد فرنسا. في عام 2006، شعرنا أنها كانت فرصتنا الأخيرة".

وأضاف أيضاً أن القيادة والموهبة اجتمعتا أخيراً: "لقد قمنا بعمل مذهل. الفوز بكأس العالم غير حياتنا".

وسلط اللاعب الإسباني كارليس بويول، الذي كان جزءاً من نهائيات كأس العالم 2010، الضوء على أن نجاح الفريق تم بناؤه على مدار عدة سنوات. وقال: "كل شيء بدأ مبكراً جداً بالنسبة لنا، خاصة بعد الخسارة بركلات الترجيح في بطولات سابقة. تلك اللحظة غيرت عقليتنا".

"كان لدينا لاعبون رائعون، وتناغم قوي، وإيمان. من عام 2008 إلى 2012، كانت فترة مذهلة بالنسبة لنا".

وشارك أندريس إنييستا التأمل الأكثر شخصية، متحدثاً عن الصراع النفسي والعاطفي: "قبل كأس العالم، كنت أمُر بوقت عصيب. لقد توفي صديق مقرب لي، وكنت مضطرباً نفسياً".

ورغم ذلك، قال إن الفريق وجد القوة معاً: "كانت المباراة النهائية صعبة، وعاطفية، ومكثفة. لقد مرت 15 عاماً، لكن الشعور لا يزال كما هو".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com