"سوق رمضان 2026" نبضٌ تراثي يكسر الأرقام في قلب دبي

1.8 مليون زائر و35% زيادة في المبيعات: رحلة نجاح استثنائية في قلب سوق ديرة الكبير.
"سوق رمضان 2026" نبضٌ تراثي يكسر الأرقام في قلب دبي
تاريخ النشر

في زوايا شارع البلدية القديم، وحيث تفوح رائحة الماضي من "سوق ديرة الكبير"، كُتبت هذا العام فصول إنجازٍ قياسي غير مسبوق. لم يكن "سوق رمضان" الذي نظمته بلدية دبي مجرد حدث عابر، بل كان فعاليية مجتمعية نجحت نجاحا لافتًا في استقطاب 1.82 مليون زائر، ليرسم لوحة من النجاح بنسبة نمو بلغت 12.4%، فاتحًا ذراعيه لأكثر من 200 ألف زائر جديد انضموا لرحلة هذا الموسم مقارنة بموسم 2025.

ظلال "الولفة" وأصالة الموروث

وسط أجواء تراثية أصيلة، وأنشطة ثقافية ومجتمعية وترفيهية تفاعلية، تجلّت جهود بلدية دبي في تعزيز مكانة هذا السوق كأحد أبرز المحطات السنوية في الإمارة. وقد جاء هذا الإقبال المتنامي ليتناغم مع موسم "الولفة"؛ ذلك الموسم الذي يهدف إلى تمتين الروابط الأسرية والاحتفاء بالمناسبات المجتمعية والثقافية الإماراتية في أبهى صورها.

ولم يتوقف أثر السوق عند حدود البهجة، بل امتد ليكون شريانًا يضخ الحياة في الحركة السياحية والاقتصادية للأسواق التاريخية، داعمًا أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر منصة مجتمعية فريدة تعزز المشاركة الأسرية وتدعم الاستدامة الاقتصادية، وتُرسّخ حضور هذه الأسواق كوجهات ثقافية وسياحية رئيسة لا غنى عنها.

أرقام تتحدث بلغة النجاح

خلف كواليس البيع والشراء، كانت الابتسامة تعلو وجوه المشاركين من أصحاب المحال التقليدية، والتجار، ورواد الأعمال، وأصحاب الهمم؛ حيث سجلوا زيادة ملموسة في مبيعاتهم بلغت 35%. هذا الانتعاش كان ثمرة الإقبال الكثيف وتنوع الفعاليات التي لم تترك زائرًا إلا وأبهرته، من العروض التراثية الحيّة والمسابقات التفاعلية، وصولًا إلى ورش الحرف اليدوية وأكشاك المنتجات المحلية التي تحكي قصة الأرض.

كما لعبت الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والخاصة دور البطولة في تعزيز جاذبية السوق، محولةً إياه إلى مغناطيس يستقطب السكان والزوار لاستكشاف الموروث الشعبي الإماراتي في قلب التاريخ.

رؤية تجمع الأصالة بالحداثة

وفي تصريح يعكس فخر الإنجاز، قال عاصم القاسم، مدير إدارة التراث العمراني والآثار في بلدية دبي: "تأتي هذه النتائج المميزة امتداداً لجهود بلدية دبي في تفعيل المناطق التاريخية والأسواق التراثية وتحويلها إلى مساحات نابضة بالحياة تجمع بين الأصالة والحداثة، وإحياء الموروث الثقافي المحلي وإبراز القيم الإماراتية الأصيلة، ومشاركتها مع سكان وزوار الإمارة بما يدعم مستهدفاتها بالحفاظ على الهوية المعمارية والتراثية التاريخية لدبي ويعزز موقعها على خارطة التراث العمراني."

وأكد القاسم أن عجلة التطوير لن تتوقف، حيث يتواصل العمل لتنظيم واستحداث مبادرات نوعية في المواسم المقبلة، تهدف لاستقطاب المزيد من التجار والزوار وتعظيم الأثر المجتمعي والاقتصادي والثقافي لهذا الحدث.

توسعٌ نوعي لكل الأجيال

لقد شهد "سوق رمضان 2026" توسعًا نوعيًا وتفوق على عام 2025 بفضل باقة من الأنشطة التفاعلية التي استهدفت الكبار والصغار على حد سواء. فقد استحدثت البلدية هذا العام فعاليات أضفت رونقًا خاصًا، شملت:

  • ركن الحناء الذي يزين الأيدي بالنقوش التقليدية.

  • الرسم على الوجه وورشة الجبس التراثي.

  • ورشة الزراعة وورشة الخط العربي الساحرة.

  • تخصيص منطقة متكاملة لألعاب الأطفال، مما جعل السوق وجهة عائلية بامتياز.

هذا التوسع يجسد حرص بلدية دبي على الارتقاء المستمر بتجربة الزوار، محولةً الفعالية من "سوق موسمي" إلى "منصة مجتمعية متكاملة" تمزج الترفيه بالتثقيف ودعم الحرف التقليدية، لضمان استدامة الحدث وتكريس حضوره كأهم الفعاليات الرمضانية.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com