رمضان 2026.. مائدة مستدامة بلمسة أطفال الإمارات

تركيز جديد على العادات الأسرية يساعد الأطفال على فهم مصدر الطعام، وأهميته، وكيفية تقليل الهدر
مبادرة نعمة لجمع بقايا الطعام والتوعية في تذوق دبي 2026

مبادرة نعمة لجمع بقايا الطعام والتوعية في تذوق دبي 2026

تاريخ النشر

في كل شهر رمضان، تمتلئ مائدة الطعام في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، بغض النظر عن الخلفيات الثقافية، بأصناف سخية. وغالباً ما تقوم الأيدي الجائعة التي صامت طوال اليوم بإعداد طعام أكثر من الحاجة، وفي النهاية، ينتهي الأمر بالكثير من الفائض في الثلاجة.

هذا العام، يقود الآباء والأمهات مبادرات لكسر هذه الدورة المتوارثة عبر الأجيال، من خلال تعليم أصغر أفراد الأسرة كيفية تقليل الهدر.

تقول إحدى الأمهات لأربعة أطفال إن الأطفال يتعلمون بشكل أفضل من خلال المواقف البسيطة والواقعية. وقالت علا بشارة، خبيرة التربية ومدربة الوالدين المعتمدة من الاتحاد الدولي للكوتشينج (ICF): "رمضان وقت قوي جداً لهذا الغرض، حيث تجتمع العائلات للإفطار والسحور، ويصبح الطعام وسيلة طبيعية للحديث عن الامتنان والرعاية والمشاركة".

<div class=

وإدراكاً منها بأن رمضان هو التوقيت الأنسب لغرس هذه العادات، اتخذت بشارة خطوة للوصول إلى المزيد من العائلات بالتعاون مع شركة توصيل الطعام "ديليفرو" لتوزيع 5000 منشور توعوي مع طلبات البقالة والطعام. وتتضمن هذه المنشورات نصائح عملية للآباء لبدء تعليم الأطفال كيفية الحد من هدر الطعام، ويتم توزيعها في مناطق "داون تاون"، و"أبراج بحيرات جميرا"، و"موتور سيتي"، وشارع "حصة"، و"مردف".

وأوضحت بشارة: "أردنا صياغة نصائح عملية تشرك الأطفال في خيارات الطعام اليومية خلال رمضان. الهدف هو مساعدتهم على تقليل الهدر الغذائي مع بناء احترام دائم للطعام وشعور بالتعاطف يمتد إلى ما بعد المائدة وما بعد الشهر الفضيل". وأضافت: "من خلال المنشور، جمعنا 26 نصيحة سهلة وعملية تم تصنيفها تحت ستة محاور واضحة".

<div class=

الدليل بسيط بما يكفي ليفهمه الأطفال أو ليشرحه الآباء بسهولة، وهو يغطي كل شيء؛ بدءاً من مساعدة الأطفال على فهم مصدر الطعام، وصولاً إلى التخطيط للوجبات معاً لتجنب الإفراط في الطهي أو الطلب الزائد. كما تشمل المحاور تقديم الحصص المناسبة، وتخزين الطعام بشكل صحيح، وجعل تناول المتبقيات أمراً ممتعاً، وتشجيع العطاء والتأمل.

وقالت الأم والمدربة إن إشراك الأطفال لا يبني الوعي فحسب، بل ينمي أيضاً لديهم شعوراً بالمسؤولية يساعد في تعزيز عادات الأكل الواعي على المدى الطويل.

من جهتها، قالت تغريد عريبي، رئيسة قسم الاتصالات في "ديليفرو" الشرق الأوسط، إن المبادرة صُممت لتكون سهلة الوصول وتركز على الأسرة، مما يساعد على تحويل اللحظات اليومية حول المائدة إلى فرص للتعلم.

دفع أوسع لتقليل الهدر الغذائي

تأتي هذه المبادرة في وقت لا يزال فيه الهدر الغذائي محور تركيز وطنياً. وفي إطار السعي المستمر نحو أهداف الاستدامة، عادت "نعمة" (المبادرة الوطنية للفقد والهدر الغذائي)، كشريك لتقليل الهدر الغذائي في نسخة 2026 من مهرجان "تذوق دبي" (Taste of Dubai) الذي أقيم في الفترة من 6 إلى 8 فبراير. ومنذ مشاركتها في المهرجان عام 2024، ساعدت التعاونات في "تذوق أبوظبي" و"تذوق دبي" في تحويل أكثر من 1,820 كيلوجراماً من نفايات الطعام بعيداً عن المكبات.

وفي "تذوق دبي 2026"، نفذت "نعمة" إجراءات عملية مسترشدة بإطار عمل "فعاليات صفر نفايات طعام"، بما في ذلك رسائل توعوية في الموقع، وبطاقات وصفات توضح كيفية إعادة استخدام متبقيات الطعام من عروض الطهي الحية لتحويلها إلى وجبات جديدة. وتدعم هذه المبادرة هدف الإمارات الأوسع المتمثل في الحد من فقد وهدر الغذاء وجعل الاستهلاك المسؤول جزءاً من الحياة اليومية.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com