رمضان محطة ذكية لإنقاص الوزن وإعادة ضبط الجسم

يكشف الخبراء لماذا يمكن أن يساعد صيام رمضان في فقدان الوزن عند القيام به بشكل صحيح
رمضان محطة ذكية لإنقاص الوزن وإعادة ضبط الجسم
تاريخ النشر

مع بدء شهر رمضان المبارك في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء، تمثل الأمسيات بالنسبة للعديد من السكان وقتاً للتجمعات العائلية وموائد الإفطار والسحور السخية. ومع ذلك، هناك سؤال واحد يراود الجميع: هل من الممكن خسارة الوزن أثناء الصيام من الفجر حتى الغسق؟

يقول الخبراء نعم، طالما أن الصائم يتخذ خيارات صحيحة وصحية. تقول الدكتورة جيوتي أوبادياي، أخصائية الأمراض الباطنية في مستشفى أستر بمانخول: "من الناحية الطبية، يشبه رمضان شكلاً منظماً من الأكل المقيد بالوقت. وعندما يتم بشكل صحيح، يمكن أن يكون بمثابة إعادة ضبط صحية بدلاً من كونه اضطراباً".

في رمضان هذا العام، سيصوم سكان دولة الإمارات لأكثر من 12 ساعة. وقد تم التخطيط للعديد من الفعاليات الاحتفالية في جميع أنحاء البلاد لجعل هذا الشهر شهراً لا يُنسى.

ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

إعادة ضبط التمثيل الغذائي

وفقاً للدكتورة جيوتي، فإن ساعات الصيام الطويلة تسمح لمستويات الأنسولين بالانخفاض، مما يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز والدهون المخزنة بشكل أكثر كفاءة. وقالت: "قد يعمل الصيام كراحة لعملية التمثيل الغذائي، حيث يحصل الجهاز الهضمي على راحة متوقعة، مما يمكن أن يحسن وظائف الأمعاء ويقلل من الارتجاع عندما تكون الوجبات متوازنة".

لكنها تحذر من أن الفوائد يمكن أن تختفي بسرعة، قائلة: "يصبح رمضان غير صحي فقط عندما يتبع الصيام إفراط في السعرات الحرارية، وزيادة في السكر، ووجبات ثقيلة جداً، وحرمان من النوم. المشكلة ليست في الصيام بحد ذاته، بل في خيارات نمط الحياة المحيطة به".

وذكرت أنه نظراً لأيام العمل الطويلة ووجبات الطعام في وقت متأخر من الليل، غالباً ما تكون هناك شكاوى هضمية خلال شهر رمضان. وأشارت إلى أن "ارتجاع المريء، والانتفاخ، والإمساك، وحتى أعراض المرارة الناتجة عن الوجبات الدسمة جداً هي أمور شائعة. قد يكتسب الناس وزناً رغم الصيام بسبب العصائر والحلويات والأطعمة المقلية عند الإفطار. وغالباً ما يرتبط التعب والصداع بالجفاف والنوم غير المنتظم".

وقالت إنه من المهم استهداف شرب لترين إلى ثلاثة لترات من الماء بين الإفطار والسحور، وأن تكون الحصص من الحلويات صغيرة وتؤكل في مناسبات متباعدة، وليس كطقس ليلي.

عادات مستدامة

تعتقد مدربة اللياقة البدنية ريم بيكر أن رمضان يوفر إيقاعاً طبيعياً يمكن للناس استخدامه لبناء عادات دائمة.

وقالت: "نحن نأكل في أوقات محددة، والليالي هادئة، ونصبح بطبيعتنا أكثر وعياً بأجسادنا. وبمجرد أن ندرك أنه لا يزال بإمكاننا التحرك والتدرب خلال شهر رمضان، فإن ذلك يبني الثقة، وهذا ما يجعل العادات تترسخ".

وتحذر ريم من الإفراط والمبالغة، قائلة: "معظم الناس يضغطون على أنفسهم بقوة من خلال تمارين طويلة ويشعرون بالاستنزاف، أو يفرطون في الأكل ويتوقفون عن الحركة تماماً. رمضان ليس متعلقاً بالضغط الزائد أو الاستسلام، بل يتعلق بالقيام بجهد أقل، ولكن باستمرار".

وتقول إن جلسات القوة القصيرة، أو المشي بعد الإفطار، أو الإطالات الخفيفة كافية. "ليست هناك حاجة لتمارين طويلة. أي نوع من الحركة اليومية يحدث فرقاً كبيراً إذا قمنا به بانتظام".

وتلاحظ الشركات هذا التغيير في العقلية، حيث تقدم بعض الصالات الرياضية في الدولة باقات خاصة لمساعدة الناس على استعادة لياقتهم خلال الشهر الفضيل.

في "فيو فيتنس" (Veo Fitness)، يمكن للمنضمين الجدد الاستمتاع بخصم يصل إلى 15% على العضويات، بينما يحصل الأعضاء الحاليون الذين يجددون خططهم على خصم يصل إلى 25% بمناسبة رمضان. وفي الوقت نفسه، صممت "رور فيتنس" (Roar Fitness) برنامجاً لتحويل الجسم لمدة ستة أسابيع ليتناسب مع شهر رمضان.

وفي نهاية المطاف، يتفق الخبراء على أن رمضان يمكن أن يكون فرصة، ليس فقط للتأمل الروحاني، ولكن للتغيير الدائم في نمط الحياة وفقدان الوزن.

وتختتم الدكتورة جيوتي قائلة: "العادات التي تبنيها الآن – مثل الحصص الغذائية الواعية، وتقليل السكر، والتوقيت المنتظم – يمكن أن تحسن الصحة لفترة طويلة بعد انتهاء الشهر".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com