

قبل أن يبدأ شهر رمضان المبارك (والذي من المتوقع أن يوافق 19 فبراير)، من المهم مراعاة بعض النقاط الجوهرية، خاصة وأن الروتين اليومي وساعات العمل والأعراف الاجتماعية تشهد تحولاً ملحوظاً في جميع أنحاء دولة الإمارات، وهو ما يؤثر على الصائمين وغير الصائمين على حد سواء.
رمضان هو الشهر الأكثر قدسية في التقويم الهجري، حيث يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب، ويخصصون وقتاً أطول لعبادة الله بطرق مختلفة، مثل قراءة القرآن، والصدقة، والذكر، والصلوات الإضافية. والصيام هو أحد أركان الإسلام الخمسة. في الإمارات، تتغير وتيرة الحياة ويشعر المجتمع بأكمله بهذه الأجواء، بغض النظر عن الديانة.
على الرغم من عدم وجود حظر على تناول الطعام في الأماكن العامة في بعض الإمارات، إلا أنه يُشجع السكان والزوار على احترام الصائمين من خلال تجنب الأكل أو الشرب أو مضغ العلكة أمامهم. وتظل معظم المطاعم والمقاهي وردهات الطعام مفتوحة لخدمة غير الصائمين، مع توفير مناطق مخصصة لهذا الغرض في بعض الأماكن.
ووفقاً للبوابة الرسمية لحكومة الإمارات (u.ae)، يمكن لغير المسلمين العثور على العديد من خيارات الطعام، حيث تعدل بعض المنشآت ساعات عملها نهاراً وتفتح بالكامل عند الإفطار. كما تشير "زوروا دبي" (Visit Dubai) إلى أن العديد من المطاعم تواصل عملها طوال اليوم لتلبية احتياجات الزوار، وبعضها يظل مفتوحاً حتى ساعات الصباح الأولى لتقديم وجبات السحور.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
تعمل محلات السوبر ماركت والبقالة بساعات عملها المعتادة، بينما تقوم مراكز التسوق (المولات) غالباً بتمديد ساعات عملها حتى وقت متأخر من الليل.
التحية الأساسية التي يُستقبل بها المسلمون هي "رمضان كريم" أو "رمضان مبارك". ويُعد استخدام هذه العبارات لفتة مهذبة ومدروسة عند التفاعل مع الزملاء أو الجيران. في رمضان، لا يكتفي المسلمون بالإمساك عما يدخل أفواههم فحسب، بل يراقبون أيضاً ما يخرج منها؛ حيث يمتنعون عن الألفاظ النابية والغيبة والنميمة. لذا يُنصح غير الصائمين بمراعاة عدم استخدام لغة غير لائقة أمام أصدقائهم أو زملائهم المسلمين تجنباً للإحراج.
من المهم ملاحظة أنه رغم عدم وجود "زي موحد" مفروض، ينبغي على الأفراد الحرص على ارتداء ملابس ملائمة في المولات والحدائق والمطاعم. ويُشجع دائماً اختيار الملابس المحتشمة (مثل تغطية الكتفين والركبتين) كعلامة على الاحترام والتقدير للقيمة الثقافية والدينية لهذا الشهر.
يُنصح أصحاب العمل بعدم تحديد مواعيد للاجتماعات أو المواعيد النهائية لتسليم المهام في وقت قريب من الإفطار، حيث يقضي الصائمون هذا الوقت مع عائلاتهم. كما يجب مراعاة أن وقت ما بعد الإفطار مخصص لصلاة التراويح، وهي عبادة ذات أهمية كبيرة تستغرق وقتاً طويلاً في المساجد.
رغم أنها اختيارية تماماً، إلا أن تقديم هدية لصديق أو زميل مسلم قد يضفي بهجة كبيرة على أسبوعه. يمكن أن تشمل الهدايا التمور (وهي المادة الأساسية لكسر الصيام) أو وجبات خفيفة وأطباق متنوعة، حيث يعد تبادل الطعام عادة متأصلة حتى داخل المجتمع المسلم نفسه.
أخيراً، رمضان هو وقت للتروي والتأمل وقضاء وقت أطول مع العائلة. قد تكون ساعات العمل أقصر، وقد تتأثر مستويات الطاقة بسبب الصيام. لذا، فإن التحلي بالصبر والمرونة تجاه الزملاء يعكس الروح الحقيقية لهذا الشهر، وهي روح قائمة على التعاطف والتسامح والترابط المجتمعي.