أناقة بـ 50 ألف درهم.. "المخور" الإماراتي يتصدر مشتريات رمضان الفاخرة

من الأقمشة النادرة إلى التطريز اليدوي المعقد، مكانة المخاوير’ الدائمة كرمز للأناقة والتراث والتميز الاجتماعي
مقدمة

مقدمة

تاريخ النشر

مع اقتراب شهر رمضان وعيد الفطر، تشهد محلات الأقمشة ودور الخياطة في جميع أنحاء الإمارات طفرة في الطلب على "المخاوير" المصممة خصيصاً (Bespoke)، حيث ينفق بعض العملاء أكثر من 50,000 درهم على خيوط فاخرة وتصاميم حصرية.

ويعكس هذا التوجه، الذي يراوح بين استخدام الأقمشة النادرة والتطريز اليدوي الدقيق، المكانة الراسخة للمخور كرمز للأناقة والتراث والوجاهة الاجتماعية خلال المناسبات الدينية والاحتفالات.

وقال أحمد حسين، وهو خياط متخصص في الأزياء الفاخرة يتمتع بخبرة تمتد لعقود، لصحيفة "خليج تايمز" إن طلبات مخاوير رمضان تبدأ مبكراً في شهر مايو وتتوقف تماماً بحلول أغسطس. وأوضح قائلاً: "بعد ذلك التاريخ، لا نقبل أي طلبات جديدة لرمضان أو للعيدين"، مرجعاً ذلك إلى ضغط العمل الهائل والرغبة في الحفاظ على الجودة. وأضاف: "نفضل التركيز على الإتقان بدلاً من تحميل الورشة فوق طاقتها".

وعلى عكس العديد من الشركات الموسمية، تظل الأسعار ثابتة بغض النظر عن حجم الطلب؛ حيث أكد حسين أن مواسم رمضان أو العيد لا تؤدي إلى رفع الأسعار. وشرح ذلك بقوله: "أسعارنا ثابتة طوال العام، والتكلفة تعتمد فقط على نوع القماش، والتطريز، وجودة الفصوص والأحجار المستخدمة".

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

وأضاف أن دار الخياطة تعمل منذ ما يقرب من 45 عاماً، وبنت علاقات طويلة الأمد مع العملاء قائمة على الثقة والاستمرارية بدلاً من التسويق؛ فـ "العملاء الذين يتعاملون معنا منذ سنوات يعرفون بالضبط ما سيحصلون عليه، وهذه الثقة هي كل شيء".

ولا يقتصر الطلب على الإمارات فحسب، بل تصل الطلبات من جميع أنحاء دول الخليج، حيث يرسل العملاء الأقمشة والمواصفات ليتم خياطتها في الورشة، ثم تُشحن "المخاوير" بعد الانتهاء منها في حقائب سفر مجهزة خصيصاً لحماية قيمتها وحرفيتها. ويقول حسين: "هذه ليست ملابس عادية، حتى طريقة تسليمها مهمة، لأن كل مخور هو في الأساس قطعة فنية".

وتستغرق كل قطعة حوالي أسبوع كامل من العمل المستمر بسبب التفاصيل الدقيقة للتطريز اليدوي. ومع اقتراب الموسم، ذكر حسين أن الورشة تنتج حالياً ما يقرب من 2,000 قطعة.

وبعيداً عن العمل، وصف حسين علاقته بالعديد من زبائنه بأنها شخصية للغاية؛ إذ يرسل البعض هدايا أسبوعية تعبيراً عن التقدير، تتنوع بين العطور وتنسيقات الزهور. ومن بين القطع المميزة داخل الورشة مجسم صغير لأدوات الخياطة، أُرسل كهدية من لندن، وعلق عليه قائلاً: "هذه القطعة تعني لي الكثير، فهي تمثل احترام الحرفة ذاتها".

وأشار حسين إلى أن التكلفة العالية لبعض المخاوير تعود إلى المواد المستخدمة، وخاصة الأحجار الكريمة والفصوص التي يتم استيرادها من موردين متميزين. وتصل الثقة بين الخياط والعميل إلى حد أن العديد من الزبائن يحولون مبالغ كبيرة تتراوح بين 50,000 و100,000 درهم دون رؤية التصميم مسبقاً، مكتفين بقول: "اصنع ما تراه مناسباً".

وتضم قائمة عملائه شخصيات بارزة في الإمارات وأفراداً من الأسر الحاكمة، الذين لا يستفسر الكثير منهم عن التكلفة، لأن التركيز ينصب على "الثقة والتراث والحرفية".

ومع اقتراب شهر رمضان، يؤمن أحمد حسين أن المخور يظل أكثر من مجرد ثوب؛ إنه تعبير عن الهوية والتقاليد والذوق الشخصي، مؤكداً: "المخور يحمل معنىً وإرثاً وشخصية، وكل قطعة تخرج من هذه الورشة تحمل توقيعنا الخاص".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com