

في ظل الأجندة الطموحة لإمارة دبي نحو تعزيز جودة الحياة، وإطلاق المبادرات الرياضية والصحية الكبرى التي تحوّل الإمارة إلى وجهة عالمية لللياقة البدنية، لم يعد الماراثون مجرد سباق للمحترفين. بل تحوّل إلى رحلة شخصية لاكتشاف الذات، ووسيلة لخدمة القضايا الإنسانية، ومنصة لتبني أنماط حياة أكثر صحة يترسخ فيها مبدأ "الوقاية خير من العلاج".
مع تزايد شعبية سباقات الجري في الإمارات، التقت ".خليج تايمز.." بمشاركين إماراتيين ومقيمين، خاضوا تجربة الماراثون، ليروون كيف غيّرت هذه التجربة حياتهم، وما هي أبرز التحديات والإنجازات التي حققوها
أرحمه السعدي
كشف أرحمه السعدي عن أن الدافع الأساسي لمشاركته جاء بعد مشاهدة مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت أولى مشاركاته في 26/1/2023. أكد السعدي أن الاستعداد تطلب أسابيع من التمارين التدريجية لرفع مستوى اللياقة والتحمل، مقسمة بين الجري السريع والمسافات الطويلة.
ووصف أكبر تحدٍ واجهه أثناء السباق بأنه يتعلق بـ "اللياقة البدنية" وطول المسافة التي تحتاج إلى تحمل مستمر، لكنه أشاد بالتنظيم "الممتاز من جميع الجوانب" وبدور الجمهور الذي كان له "دور كبير" في تحفيزه حتى خط النهاية. وأكد السعدي أن الماراثون ساعده صحياً على الانتظام في ممارسة الجري، وشخصياً كان فرصة للتعرف على أشخاص يشاركونه نفس الاهتمام، مؤكداً استمراره في المشاركة مستقبلاً.
عبدالله الشحي
بالنسبة لـ عبدالله الشحي، كانت مشاركته في ماراثون دبي 2025 تحمل "معنى أعمق"، حيث ربط السباق بحملة توعية وجمع تبرعات لدعم "دبي العطاء" و"أطباء بلا حدود". قال الشحي إن أول ماراثون له كان في دبي عام 2015، ووصف أصعب لحظة في السباق بأنها في "الكيلومترات الأخيرة" حين بدأ التعب يسيطر عليه، لكنه استمد قوته الإضافية من "تذكره للأشخاص والقضايا التي يركض من أجلها".
ويرى الشحي أن الجري يعزز قوة القلب والعقل، ويعلّم الصبر والقدرة على التحمل. مؤكداً أن رحلته لم تنتهِ، حيث أنجز مؤخراً ماراثون سيدني 2025 ليصبح من أوائل الإماراتيين الذين يضيفون "النجمة السابعة" في إنجاز عالمي. ونصح المبتدئين بالبدء بخطوات صغيرة والبحث عن هدف أعمق، والاستمتاع بالرحلة، لأن الماراثون "قصة انضباط وصمود واكتشاف للذات".
أكاش نامبيار
يركز أكاش نامبيار (Aakash Nambiar) على أهمية الفحوصات الدورية، معتبراً أن اللياقة البدنية والصحة ليستا الشيء نفسه. يرى أكاش أن الكثيرين يجهلون أهمية الفحوصات المنتظمة، مشيراً إلى أن القدرة على الجري لا تعني بالضرورة تجنب المشاكل الصحية، وأن "العدّائين يركزون على خطط التدريب لكنهم نادراً ما يعطون الأولوية للفحوصات الوقائية".
وأكد أكاش، الذي يخصص من دقيقة إلى ساعتين يومياً للنشاط البدني، أن دافعه مرتبط بتحسين الأداء وتجنب الإصابات، مشدداً على أن "الجودة دائماً أهم من الكمية". ويرى أن عوائق مثل ضغوط العمل لا يجب أن تكون حاجزاً، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق بتحديد الأولويات وتخصيص وقت للصحة.
أسامة الحجار
وصف أسامة الحجار تجربته بأنها "ملهمة، جميلة، شيقة ومليئة بالحماس والطاقة"، مؤكداً أن الأجواء كانت محفزة وآمنة بفضل تأمين شرطة أبوظبي. كانت أول مشاركة للحجار في أبوظبي، وقد أنهى حتى الآن خمسة ماراثونات. أما اللحظة التي لا ينساها فهي "عبور خط النهاية". ويرى أن الماراثون "يشبه الحياة"، فهو يعلّم ألا تستسلم أمام أي تحدٍ شخصي أو مهني، وأنه "يغيّر طريقة التفكير ونظرتك للحياة بشكل كبير". ولجعل الماراثون أكثر جاذبية للشباب، يقترح زيادة عدد الماراثونات الكاملة ( كم) في الإمارات الأخرى غير أبوظبي ودبي، إلى جانب التسويق الفعّال، ناصحاً المبتدئين بالانضمام إلى مجموعة جري (Running Community)، لحاجتهم إلى ما بين إلى أشهر لبناء لياقة كافية لخوض السباق.