94% التكلفة الحقيقية للسكري في الإمارات وتفوق النفقات الطبية

سجلت الإمارات 835,629 حالة سكري عام 2023 — ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى أكثر من مليون 2030،
94% التكلفة الحقيقية للسكري في الإمارات وتفوق النفقات الطبية
تاريخ النشر

هل تعيش في الإمارات ولديك مستويات سكر مرتفعة في الدم؟ تحذر دراسة جديدة من أن التكلفة الحقيقية لمرض السكري تتجاوز بكثير فواتير المستشفيات. فالضريبة الأكبر قد تكون سنوات العمل والدخل والإنتاجية التي تُفقد بهدوء مع انتشار المرض في جميع أنحاء البلاد.

كشفت دراسة نشرتها جامعة برمنغهام دبي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO) أن 5.7% فقط من عبء السكري في الإمارات يأتي من النفقات الطبية. أما النسبة المتبقية وهي 94.3% فتنبع من الخسائر غير المباشرة التي تؤثر مباشرة على حياة الأفراد.

تسلط الدراسة، التي قادها الدكتور خليفة المشرّف، الأستاذ المشارك ومدير برنامج الصحة العامة في جامعة برمنغهام دبي، الضوء على الارتفاع المطرد في حالات السكري على مدى العقدين المقبلين — وما يعنيه ذلك للعائلات والدخول والاستقرار على المدى الطويل.

تزايد الحالات والضغط على المقيمين

وفقاً للدراسة، سجلت الإمارات 835,629 حالة سكري في عام 2023. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 1,028,741 بحلول عام 2030، ومن المتوقع أن يصل إلى 1,211,327 بحلول عام 2040. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يعيش أكثر من 1.3 مليون مقيم مع هذا المرض.

ومن المتوقع أيضاً أن تتصاعد الوفيات المرتبطة بالمرض. سجلت الدراسة 3,777 حالة وفاة في عام 2023، لترتفع إلى 5,045 بحلول عام 2030. وبحلول عام 2040، يمكن أن يتسبب السكري في 7,161 حالة وفاة سنوياً قبل أن يصل إلى 5,920 حالة وفاة في عام 2050. ووفقاً للدراسة، تمثل هذه الوفيات المبكرة خسائر كبيرة في سنوات العمل، والتي تعتبر من أكبر المساهمين في العبء الاقتصادي.

ابقَ على اطلاع بأحدث الأخبار. تابع الخليج تايمز على قنوات واتساب.

التأثير الاقتصادي والخسائر الصامتة

وصل العبء الاقتصادي لمرض السكري في الإمارات إلى 19.5 مليار دولار أمريكي في عام 2023. لكن جزءاً صغيراً فقط من هذا المبلغ تم إنفاقه على العلاج الطبي. وجاء المبلغ المتبقي من:

  • فقدان الإنتاجية

  • أيام العمل الضائعة

  • التقاعد المبكر

  • الوفيات المبكرة

ما يعنيه هذا للمقيمين هو أن التكلفة الصامتة للسكري تظهر غالباً خارج العيادة، في انخفاض الدخل، واضطراب التقدم الوظيفي، والضغط المالي طويل الأجل على العائلات.

وبحلول عام 2030، من المتوقع أن يكلف السكري الإمارات 24.7 مليار دولار أمريكي، ليرتفع إلى 30.3 مليار دولار أمريكي في عام 2040، ومجدداً إلى 30.3 مليار دولار أمريكي في عام 2050، مما يضيف المزيد من العبء على دخل الأفراد والاقتصاد الوطني.

1.5 تريليون دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تحذر الدراسة من أنه عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يمكن أن تصل الأموال التي تُنفق وتُفقد بسبب السكري إلى 1.5 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2050. وفي عام 2023 وحده، تكبدت المنطقة 639 مليار دولار أمريكي من الخسائر الاقتصادية.

قال الدكتور المشرّف: "الغالبية العظمى من هذا العبء، ما يقرب من 90 في المائة، تأتي من فقدان الإنتاجية، وليس فواتير المستشفيات. إذا واصلنا نقص الاستثمار في الوقاية، فإن التكاليف البشرية والاقتصادية ستصبح غير قابلة للإدارة."

دعا الدكتور المشرّف السلطات للانتباه، قائلاً: "هذه الدراسة تبعث برسالة واضحة لصناع السياسات مفادها أن السكري يستنزف اقتصاداتنا بهدوء."

شددت الدراسة على ضرورة الاستثمار العاجل في الوقاية والتشخيص المبكر، وإلا ستستمر المنطقة الأوسع في مواجهة تحديات صحية واقتصادية متزايدة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com