"10 ملايين دولار لحقيبة "بيركن" الأصلية

صنعت شركة "فاليوينس" التاريخ بشرائها أول حقيبة "بيركن" أصلية استُخدمت يوميًا من قِبَل الفنانة الراحلة جين بيركن
شينسوكي ساكيموتو، الرئيس التنفيذي لشركة فالوينس القابضة

شينسوكي ساكيموتو، الرئيس التنفيذي لشركة فالوينس القابضة

تاريخ النشر

في مزاد مثير استمر عشر دقائق في دار "سوذبيز" بباريس في 10 يوليو، صنعت شركة "فاليوينس" التاريخ بشرائها أول حقيبة "بيركن" أصلية استُخدمت يوميًا من قِبَل الفنانة البريطانية-الفرنسية الراحلة جين بيركن، مقابل مبلغ قياسي بلغ 10 ملايين دولار (36 مليون درهم)، لتصبح بذلك أغلى حقيبة يد تم بيعها على الإطلاق. وتحدث شينسوكي ساكيموتو، الرئيس التنفيذي لشركة Valuence Holdings Inc، عن الفوز الكبير وما يمثله له وللشركة اليابانية المدرجة في البورصة والمتخصصة في تداول السلع الفاخرة المستعملة، من إكسسوارات وساعات ومجوهرات وتحف نادرة.

قال ساكيموتو: "الفوز بالمزايدة على أول بيركن كان علامة فارقة شخصية ولحظة حاسمة لـ«فاليوينس». لم يكن الأمر مجرد شراء قياسي؛ بل هو تكريم لإرث إحدى أكثر القطع شهرة في عالم الموضة. بالنسبة لي، كان الأهم أن تؤول هذه التحفة إلى شركة تقدّر قصتها حقًا، وتسعى لمشاركتها مع العالم. نحن فخورون، ومتواضعون، ومتحمسون لما هو قادم".

تنبع أهمية هذه الحقيبة من تاريخها أيضاً: فقد صُممت خلال لحظة عابرة عندما التقى جان-لويس دوما، التنفيذي في "هيرميز"، بالفنانة جين بيركن على متن طائرة، حيث تباحثا حول عدم وجود حقيبة جلدية تناسب احتياجاتها، ليقوم دوما خلال الرحلة برسم التصميم الذي أصبح لاحقًا أيقونة شهيرة. وعند طرحها عام 1984، كان سعرها نحو 2,000 دولار فقط، فيما ارتفع سعر أصغر حقيبة بيركن من نوع "توغو" لدى بوتيكات هيرميز في الولايات المتحدة إلى 12,700 دولار بحلول مايو 2025.

حقائب مثل بيركن غالبًا ما تُعتبر أرثًا عائليًا واستثمارًا طويل الأمد، وهي الرؤية التي تتبناها "فاليوينس". يوضح شينسوكي: “في فاليوينس، نؤمن بأن الفخامة يجب أن تتجاوز حدود الزمن. مهمتنا أن نعطي القطع الأيقونية حياة ثانية، فنوظف الإرث والاستدامة والأصالة في صميم عملنا".

تأسست الشركة في طوكيو عام 2011 ونمت بسرعة لتصبح مشروعًا بملايين الدولارات يعتز بدوره في تعزيز مجتمع دائري مستدام.

<div class=

إعادة تعريف الفخامة

يقول ساكيموتو: "بنينا شركة لا تقتصر على إعادة بيع المنتجات الفاخرة فحسب؛ بل نعيد تعريف مفهوم امتلاكها. هدفنا أن نصبح رواد الابتكار العالمي في الاقتصاد الدائري بحلول عام 2030، عبر تقديم أنفسنا كشركة تصميم دائري تعزز قيم الثقافة والاستهلاك الواعي. نعمل حاليًا في 15 دولة بينها الإمارات، ومهمتنا أن نوفر حياة ثانية للقطع القيمة، لتمكين الأفراد من التركيز على ما هو مهم حقًا".

ولهذا السبب، يرى ساكيموتو أن شراء بيركن الأصلية يتوافق تمامًا مع التزامهم بالاستدامة: “الحصول على بيركن الأصلية لم يكن قرارًا تجاريًا فحسب بل رمزي أيضًا. فهي تجسد الحرفية الخالدة والقيمة الثقافية. لم نقتنها بهدف بيع أو إعادة بيع سلعة نادرة، بل كفعل اجتماعي يهدف للحفاظ على تراث ثقافي عالمي ومشاركته. نتعهد بالحفاظ عليها وعرضها أمام الجمهور في الأوقات المناسبة، ومشاركة رسائلنا حول الدورية والأصالة والاستدامة مع جمهور أوسع. الأمر يتجاوز الحقيبة نفسها؛ إنه عن تحويل مفهوم الملكية إلى مفهوم الوصاية".

تتنوع أنشطة Valuence ما بين الشراء والبيع بالتجزئة والمزادات، وتشمل السيارات والتكنولوجيا والرياضة، وهي مدرجة في بورصة طوكيو ولديها مكاتب في هونغ كونغ وسنغافورة والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والإمارات، مع 189 متجرًا حول العالم. في الشرق الأوسط، تعمل الشركة عبر فرعها Valuence International MEA Trading L.L.C في دبي وتحمل العلامة التجارية "ALLU" في دبي وأبوظبي وقطر (الدوحة) والسعودية (الرياض) وتركيا.

تشتري Valuence بشكل أساسي المنتجات الفاخرة المستعملة من العملاء في متاجرها، وتشمل مجالاتها الساعات، الحقائب، المجوهرات، المعادن الثمينة، الفن والتحف، إضافة إلى منصة مزادات B2B "Star Buyers Auction". وتضم قائمة علاماتها أرقى دور الأزياء والساعات مثل رولكس، أوديمار بيغيه، غوتشي، لويس فويتون، هيرميز، شانيل، والآن بيركن الأصلية، إلى جانب مجموعة واسعة من حقائب بيركن.

تسليط الضوء على التاريخ

حول خطط الشركة بشأن الحقيبة، قال ساكيموتو إن هدفهم تسليط الضوء على قصة الحقيبة وليس إعادة بيعها. وأضاف: "أول حقيبة بيركن في العالم أصبحت الآن جزءًا من قصتنا. هدفنا إبراز قيمتها التاريخية كأرشيف ثقافي رمزي يمثل قيم الأصالة والفخامة الدائمة. لا ننوي دمجها في نماذج البيع الحالية، بل نعتبرها أصلًا رمزيًا يعكس التزامنا بمجتمع دائري بكل أصالته. سنكرّم هذا الإرث من خلال المبادرات التعليمية والثقافية، ونرى في ذلك حافزًا لتعزيز الحوار حول الاستدامة والملكية المسؤولة عالميًا".

وأضاف أن شراء الحقيبة رفع مكانة وقيمة الشركة في السوق فور انتشار الخبر، إلا أنه يعتبر أن الحقيبة ستلعب دورًا مهمًا في استراتيجية النمو لدى Valuence: "الحقيبة الأصلية التي حصلنا عليها تمثل ركيزة استراتيجية على المدى المتوسط والطويل لناحية تغيير النظرة إلى الفخامة والقيمة الثقافية... بحيث لا نهدف منها إلى أرباح مالية فورية، بل نعتبرها استثمارًا سيخدم استراتيجيتنا في بناء الهوية وتوسيع نطاقنا العالمي، خاصة في أسواق مثل الشرق الأوسط وأوروبا، حيث تحظى المفاهيم الثقافية بالاستهلاك الواعي بتقدير كبير".

شعبية المنتجات الفاخرة المستعملة

عند سؤاله عن انتشار السلع المقلدة، قال ساكيموتو: "نحن نؤمن بأن توسع أسواق المنتجات المقلدة سيزيد من قيمة المنصات الموثوقة التي تضمن الأصالة. من المتوقع أن ينمو الطلب على الشركات القادرة على تقديم مصادر شفافة، تحقق مهني، وثقة عملاء قوية. كما أن سوق المنتجات الفاخرة المستعملة أصبح يحظى بمكانة متزايدة كخيار مستدام، خاصة بين جيل الشباب، ما يؤشر لنمو مستمر على المدى المتوسط والطويل. نركز في Valuence على تشكيل معيار عالمي تكون فيه الأصالة والقيمة الدائرية متلازمان".

وأكد أن الشركة تتخذ إجراءات دقيقة للحد من الأثر البيئي والحفاظ على المعايير الأخلاقية في النقل والتخزين، وأضاف: "سنواصل التقدم في مجال الاستدامة مع ربط هذا الإرث الأيقوني بالأجيال القادمة".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com