

عندما رافقت نوفا ليجوي، المقيمة في أبوظبي، صديقاتها إلى جزيرة الحديريات في نهاية الأسبوع الماضي لحضور مهرجان جديد في المدينة، لم تكن تعلم ما الذي تتوقعه. ومع ذلك، انتهى بها المطاف بقضاء أكثر من خمس ساعات في الموقع، مؤكدة أنه كان أحد أفضل الفعاليات المتعلقة بالصحة التي حضرتها على الإطلاق.
وقالت نوفا: "ذهبت مع صديقتي وأطفالها فقط لتفقد الفعالية، لكن انتهى بنا المطاف بالبقاء حتى وقت متأخر من المساء لأنها كانت ممتعة للغاية. كانت هناك أنشطة كثيرة للأطفال والكبار على حد سواء، ولم يسبق لي أن حضرت فعالية تجعل اللياقة البدنية ممتعة بهذا الشكل".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أطلقت أبوظبي "مهرجان الصحة" (FOH) في مناطق مختلفة من العاصمة لتقريب نمط الحياة الصحي من الحياة اليومية للناس. ومن المقرر إقامة المهرجان خلال عطلات نهاية الأسبوع في أجزاء مختلفة من أبوظبي والعين، ومن المتوقع أن يجذب ما يصل إلى 30,000 زائر.
وقالت الدكتورة أمنيات الهاجري، المدير التنفيذي لقطاع صحة المجتمع في مركز أبوظبي للصحة العامة (ADPHC): "المهرجان هو مساحة يمكن للأفراد والعائلات فيها تجربة الصحة من خلال الحركة والغذاء والراحة والتواصل بطريقة تبدو طبيعية وممتعة. إنه يشجع الناس على التوقف المؤقت، والمشاركة، وإعادة التواصل مع رفاهيتهم".
ويقام المهرجان في جميع مناطق الإمارة الثلاث: من 12 إلى 16 ديسمبر في جزيرة الحديريات بأبوظبي، ومن 19 إلى 21 ديسمبر في حديقة مدينة زايد العامة في منطقة الظفرة، ومن 26 إلى 28 ديسمبر في حديقة الجاهلي في العين.
ووفقاً للدكتورة أمنيات، فإن أحد الأهداف الرئيسية لمهرجان الصحة هو معالجة بعض تحديات نمط الحياة الأكثر شيوعاً التي تؤثر على المجتمعات اليوم، بما في ذلك الخمول البدني، والعادات الغذائية غير الصحية، وسوء جودة النوم، وزيادة مستويات التوتر.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
وقالت: "ترتبط هذه التحديات ارتباطاً وثيقاً بالنتائج الصحية طويلة المدى، ولكنها أيضاً مجالات يمكن أن يكون للتغييرات الصغيرة والمستمرة فيها تأثير كبير. يعالج مهرجان الصحة هذه التحديات من خلال مساعدة الناس على فهمها بطريقة عملية، وعبر إظهار كيف يمكن للعادات الصحية أن تندمج في الروتين اليومي".
وأوضحت أنه لتحقيق ذلك، تم تصميم المهرجان ليكون جذاباً للحضور من جميع الأعمار، قائلة: "إنه موجه للجميع؛ الأطفال والشباب والبالغين والعائلات وكبار السن في المجتمع. فالمهرجان يدرك أن مفهوم الصحة يختلف في مراحل الحياة المختلفة، وأن التغيير الهادف يحدث عندما يشارك المجتمع بأكمله".
وتتضمن الفعالية أكثر من 140 نشاطاً متنوعاً، وتضع خارطة طريق موحدة وعابرة للقطاعات لجعل الحياة الصحية أسهل وأكثر سهولة في الوصول إليها للجميع.
تكمن إحدى نقاط قوة المهرجان في قدرته على تجاوز مجرد نشر الوعي وإلهام تغيير سلوكي حقيقي. فبدلاً من الاكتفاء بمشاركة المعلومات، تتيح الفعالية للمشاركين التفاعل بنشاط؛ للتجربة والشعور والمشاركة بدلاً من مجرد الاستماع أو القراءة.
وأشارت الدكتورة أمنيات إلى أنه "عندما يتحرك الناس معاً، ويطبخون معاً، ويسترخون معاً، ويتعلمون معاً، تصبح الصحة أمراً اجتماعياً وقريباً من الواقع. هذه التجربة المشتركة تبني الثقة، وتزيل الحواجز، وتجعل من المرجح أن يستمر الناس في هذه العادات لفترة طويلة بعد انتهاء المهرجان".
وأضافت أن نجاح المهرجان لا يُقاس بأرقام الحضور وحدها، بل ينصب التركيز على المشاركة الهادفة، والتفاعلات النوعية، والاهتمام المستدام بالسلوكيات الصحية. وقالت: "مهرجان الصحة هو جزء من منظومة أوسع من البرامج والسياسات، ويكمن تأثيره الحقيقي في كيفية ربط الناس بمبادرات صحة المجتمع طويلة المدى وتشجيع المشاركة المستمرة".