من سيدني إلى شارع الشيخ زايد: دبي منصة نجاح العلامات الفاخرة ذات الأناقة والقيمة

علامة "ليو لين" الأسترالية نجحت في كسب قلوب عاشقات الموضة في الشرق الأوسط، بفضل مزيجها الفريد من الجودة والقيمة.
من سيدني إلى شارع الشيخ زايد:  دبي منصة نجاح العلامات الفاخرة ذات الأناقة والقيمة
تاريخ النشر

في عالم الموضة، هناك مقولات خالدة، مثل جملة محررة الأزياء الخيالية ميراندا بريستلي الساخرة: "أزهار؟ في الخريف؟ يا للابتكار!" ولكن ما لم يدركه عالم الأزياء التقليدي بعد هو أن المستهلك لا يبحث دائماً عن "الابتكار الثوري". وفي هذا الفضاء الهادئ، تزدهر علامات تجارية لا تخضع لضغوط عروض الأزياء الكبرى أو لتبرير أسعارها المرتفعة، ومن أبرزها علامة "ليو لين" (Leo Lin) الأسترالية، التي تتخذ من سيدني مقراً لها. وقد نجحت هذه العلامة في كسب قلوب عاشقات الموضة في الشرق الأوسط، بفضل مزيجها الفريد من الجودة والقيمة.

"إيتوال لا بوتيك" تخصص واجهاتها لـ "الذهب الأسترالي"

في خطوة لافتة، خصصت سلسلة متاجر التجزئة للأزياء "إيتوال لا بوتيك" (Etoile La Boutique)، التي أسستها رائدة الموضة إنجي شلهوب، واجهات جميع فروعها الخمسة في دبي وأبوظبي والرياض وجدة للعلامة الأسترالية. يأتي هذا التخصيص بعد أن استطاعت "ليو لين"، منذ انضمامها للمتجر في موسم ما قبل ربيع 2024، أن تبني قاعدة عملاء مخلصين.

يعكس هذا الاهتمام تحولاً في ذوق المستهلك الخليجي، حيث تشكل العلامات التجارية الأسترالية الآن من مزيج العلامات التجارية لدى "إيتوال لا بوتيك". هذا التحول مدفوع بقدرة المصممين الأستراليين على دمج الألوان النابضة بالحياة، والقصّات المناسبة لمناخ المنطقة، والتفاصيل المائلة إلى الأزياء الراقية (Couture)، وكل ذلك بأسعار عادلة ومنافسة.

"أناقة غير كاشفة ومناسبة لجمهور دبي"

يصف المؤسس ليو لين علامته بأنها "فن قابل للارتداء"، قائلاً: "تجمع بصمتنا البصرية الفريدة بين الألوان النابضة بالحياة والتفاصيل المعقدة والإحساس بالفن الراقي، مما يجعل كل قطعة ملابس مميزة ولا تُنسى على الفور."

وتُشيد داليا العلي، رائدة الأعمال الإماراتية-الفلسطينية، بجودة العلامة، مشيرة إلى أن ما جذبها هو الزهور المطرزة المقطوعة بالليزر. ويرى لين أن نجاح العلامة يكمن في الموازنة بين الجمالية عالية التأثير التي تنجح في جذب خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي، وبين الأناقة التي تتناسب مع الذوق العام في المنطقة.

وتؤكد العلي أن "القصّة أنيقة جداً وليست كاشفة أكثر من اللازم، وهو ما يعتبر مثالياً لجمهور دبي. نحن نحب فساتيننا الأنيقة والكلاسيكية والأنثوية، وهم يتقنون ذلك." وتؤكد العلامة أن تركيزها على الأناقة هو ما يجعل قصّاتها مقبولة بشكل كبير، مشيرة إلى أن بعض التصاميم مثل فستان "جوزفين" (ذو الياقة العالية والكم والتنورة الطويلة) طُوّرت خصيصاً مع وضع الشرق الأوسط في الاعتبار، لكنها نجحت في أسواق عالمية أخرى أيضاً.

الرهان على "القيمة" و"التوريث"

يرى ليو لين أن تركيز العلامة على "القيمة مقابل الثمن" هو ما يميزها عن دور الأزياء العالمية التقليدية التي فقدت طريقها مؤخراً، حيث تُباع حقائبها بأسعار باهظة. ويضيف: "نحن نظرة شابة، حديثة ومنعشة للرفاهية. ليو لين ليست علامة تجارية عابرة، بل نحن فن قابل للارتداء. أحب فكرة أن تكون ملابسنا يوماً ما قطعة قابلة للاقتناء، وتنتقل إلى بناتك."

النجاح المتصاعد لـ "ليو لين" في دبي يؤكد أن الإمارة لم تعد مجرد سوق مستهلك للموضة الأوروبية، بل أصبحت مركزاً لتقييم وبلورة العلامات التجارية العالمية الجديدة التي تقدم مزيجاً متوازناً من الجودة، والأناقة، والقيمة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com