"سارة جيسيكا باركر" في دبي: الماس المختبري ندرة الرفاهية المستدامة

تتحدث أيقونة هوليوود عن أعمال الفخامة ولماذا يجب أن تكون الاستدامة في قلبها
كانت باركر مؤخرًا في دبي لإطلاق العلامة التجارية 

كانت باركر مؤخرًا في دبي لإطلاق العلامة التجارية 

تاريخ النشر

هناك نجوم، ثم هناك ظواهر. شهرة سارة جيسيكا باركر تقع عند تقاطع الاثنين. في مسيرة فنية امتدت الآن خمسة عقود، كانت كما يُحبُّ الجميع مناداتها – في قلب أبرز القصص المؤثرة التي قدمت على الشاشة الكبيرة. لكن الدور الذي التقطَ تماماً روح الموضة كان "كاري برادشو"، الكاتبة في نيويورك التي تتنقل بين الحبِّ والقلب المكسور والصداقات والمعضلات العاطفية، كلِّ ذلك بينما تتحدَّث إلى العالم عبر كلماتها... وموضتها.

هذه الأناقة التي تجسِّدُها الشخصية – وسارة نفسها – هي جوهر الموضة: جعل أسلوبك يروي قصَّتَك. ولهذا، ارتباطها بناثالي موريسون، مؤسِّسة ، علامة تجارية لماس مُنْتَج في المختبر، يُمثِّل تحولاً مثيراً في التوازن بين الحنين والحساسيَّة المعاصرة.

مع ناثالي موريسون

بدأت رحلة "كي تي لوكس" هذا العام بنقاش حول ما إذا كان الماس المُنْتَج في المختبر يُضاهي الماس في قيمة الهيبة. ويعتمد ذلك بالطبع على كيف نُعَرِّف الهيبة في زمن يزداد فيه الطلب على جعل الاستدامة في قلب الفخامة. تقول: "أعتقد أنَّ في أمريكا فكرة عن الماس المُنْتَج في المختبر ويُنظر إليه بسلبيَّة بسبب التصوُّرات حول الجودة والسعر المنخفض. كانت مهمَّة ناثالي ورؤيتها مختلفة، وقدَّمت تعقيد الفكرة وبساطتها، مما جعل الأمر سهلاً عليَّ لقول نعم".

من الواضح أنَّ ناثالي تفهم العلم والفنَّ في الماس المُنْتَج في المختبر. تقول: "الاعتقاد السائد خطأ أنَّ الماس نادر. هناك ما يكفي من الماس لـ8 ملايين شخص على هذا الكوكب. أعتقد أنَّ فكرة الندرة جاءت من حملة تسويقيَّة جعلتنا نصدِّق ذلك لخلق الطلب. لكنَّ الماس المُنْتَج في المختبر هو مستقبل المجوهرات الدقيقة لأنَّه يجمع بين شغفنا وبما هو جيِّد للبيئة. يظنُّ الناس أنَّنا نستطيع إنتاج كميَّات لا نهائيَّة، لكنَّ ذلك غير صحيح. سيستغرق الأمر خمس سنوات لتلبية الطلب لأنَّك بحاجة إلى فنِّيِّين وباحثين وآلات تستغرق سنوات للإنتاج".

صمَّمت باركر أيضاً مجموعة مجوهرات لـAstrea مع اثنين "من المصمِّمين الموهوبين جداً اللذين عمِلا في الصناعة لفترة طويلة". تقول: "أحبُّ دائماً الأشياء التي تحمل شيئاً من الخيال واللون. أحبُّ الأشياء التي تبدو ذات صلة بعد 10 سنوات، غير مرتبطة بالعمر، كأنَّ لا شخص مرتبط بالفكرة". جلست مع ناثالي وجمَعَتْا صوراً لكلِّ ما يعجبُهُما معاً – لا علاقة لها بعلامات الفخامة على الإطلاق. "لم يكن الأمر تقليداً أو إعادة إنتاج شيء ما. كان أمراً شخصيَّاً أكثر. ثمَّ تأخذين تلك الأفكار والصور وتعملين بما لديك. الماس المُنْتَج في المختبر يوفِّر مرونة عظيمة بطريقة ما".

بخصوص الاستدامة في قلب الفخامة، تؤكِّد سارة وناثالي أنَّها يجب أن تكون في البداية والوسط والنهاية من الأعمال. تقول: "كلُّنا نحبُّ الفخامة ونحبُّ الماس. لكنَّ الواقع أنَّنا لا نستطيع اليوم إنتاج الماس دون إيذاء كوكبنا. شيء مثل هذا يبدأ بدون إزالة غابات أو مشاكل حقوق الإنسان. لا نحتاج ماءً منفصلاً. كما أنَّه عودةُ جزءٍ من الربح. لدينا برنامج نُتبرِعُ منه لجمعيَّة خيريَّة في جنوب أفريقيا تدعُم تعليم الأطفال المحرومين. لهذا يجب أن تتحوَّل معظم أعمالنا نحو الاستدامة".

في رحلة إنتاج أفضل ماس مُنْتَج في المختبر مستدام، تتذكَّر الثنائيَّ أنَّ أكثر ما استمتَعَا به كان اجتماعات التصميم. تقول باركر: "في المحادثة الأولى، تتحدَّثين عن أفكار وأرقام وتفاصيل روتينيَّة. في الاجتماع التالي، تنظرين إلى الرسوم والـCADs، صور حاسوبيَّة لمحادثة. تُحَلِّلينها، تغيِّرين الأشكال والأطوال؛ إنَّها ممتعة ومثيرة. بحلول الاجتماع الثالث، القطع موجودة بالفعل". أمَّا بالنسبة لناثالي، فكان رؤية عاديَّة شهرة باركر ما جعل التعاون مميَّزاً.

ما يجعل التعاون مميَّزاً أيضاً هو المدينة نفسها – دبي. تقول باركر: "جودة الحرفيَّة هنا مذهلة. حقيقة وجود حضور نسائيٍّ قويٍّ في الأعمال هنا. بالإضافة إلى أنَّ عميل دبي يحبُّ المجوهرات حقاً. لديهم تفانٍ خاصٍّ لها. تحدَّثْنا مع هيئة السياحة هنا واكتشفنا أنَّ هناك دائماً خطَّة للمستقبل – كيف نكون مبتكرين، مثيرين".

تؤكِّد ناثالي قدرة الإمارة على تحقيق الأمور ببساطة. تقول: "لا مكان في العالم يريد الجميع الانتقال إليه الآن. عندما التقينا مكتب السياحة، أدركنا خطَّة نموِّ دبي كمركز سوق الماس. هذا المستوى من الطاقة والتفكير المستقبليَّ غير موجود في أيِّ مكان".

تضيف باركر بسرعة أنَّ فكرة أنَّ دبي مكان للحفلات خاطئة. تقول: "يجب أن نجعل من عملنا الحديث عن ما يحدث هنا من حيث الابتكار والإنجاز، لأنَّ هذه القصَّة ليست معروفة تماماً".

كشخصيَّة أيقونة أسلوب عبر الأجيال، تنظر باركر إلى الموضة بشكل مختلف. تقول: "إنَّها محادثة أكثر ممَّا كانت عليه في أيِّ وقت مضى". "حتَّى عندما كنا نصوِّر Sex and the City، لم تكن الموضة موضوع محادثة كما هي الآن لعدم وجود وسائل التواصل. الآن، هي متاحة للجميع، ولا يعني ذلك أنَّ الجميع يملك قطعة موضة، لكنَّ الجميع ينظر إليها في الوقت الحقيقيِّ ولديه رأيٌّ في الأسلوب والسعر والجودة وحتَّى التقليد. هناك ثقافة كاملة حول الآراء في الموضة، بغضِّ النظر عما إذا كنتِ تكتبين عنها 30 عاماً أو 20 دقيقة". تضيف أنَّ العلاقة بالموضة تغيَّرت كثيراً. "الجميع يروي قصَّتَهُ الخاصَّة عندما يخرج من الباب أو ينشر صورة على وسائل التواصل. وهذا ما أردتُ فعله في أيِّ عمل شاركتُ فيه، أنْ أظهر ما تثير حماسَكِ له". وبينما هناك قواعد حول الطرق الصحيحة أو الخاطئة لارتداء المجوهرات أو الفستان، تقول إنَّنا الآن مسؤولون جميعاً، مما يجعل المستهلَكَ أكثر أهمِّيَّة ممَّا كان عليه في أيِّ وقت مضى.

بالإضافة إلى الموضة، حقَّقت باركر إنجازاً آخر هذا العام عندما حَكَمَتْ جائزة بوكر 2025، كجزء منها قرأتْ أكثر من 150 كتاباً. تقول: "لنْ أُبَادِلَ تلك الساعات داخل الكتاب بشيء. غيَّرَ ذلك طريقة نظرتي للأدب والرواية. عندما تقرئين ذلك العدد من الكتب من أصوات معروفة وناشئة، تدركين حجم المهارة والموهبة، وتتألَّمين على قائمة قصيرة، مما يعني أنَّ هناك ذلك العدد من الكتب المهمَّة التي ستتحدَّثين عنها. هذا واعد جداً للأدب، وخاصَّةً للقرَّاء، مما يعني ثقافات أكثر لاكتشافها".

الحنين إلى كاري برادشو تجاوز الزَّمان. لكنَّ هل يجب في الموضة التوازن بين الحنين والحساسيَّة المعاصرة؟ تقول: "لا أقلق كثيراً حيال ذلك. أنا حنينيٌّ تجاه الأشياء إذا كانت مصنوعة جيِّداً أو لأنَّ شيئاً يذكِّرُني برائحة أمِّي. أحياناً، أتوقُ إلى الماضي الأنيق. أعتقد أنَّه ليس سيِّئاً التمسُّك بفكرة أنْ نكون أكثر حضاريَّة في محادثاتنا مع من نختلف معهم، ألَّا نُهِينَ بعضَنا، ألَّا تكون السياسة قبيحة وفظَّة". تقول: "إذا كانت هذه أفكار قديمة المَوْدَة، أودُّ فرضَها على الحياة المعاصرة لأنَّنا أفضل عندما نستمع، عندما نختلف مع الناس، عندما يكون لدينا حضاريَّة في النِّقاش".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com