

يُنصح أصحاب الحيوانات الأليفة بإنشاء مكان هادئ
بينما يتابع السكان التطورات الأخيرة، يطرح مربو الحيوانات الأليفة في جميع أنحاء دولة الإمارات السؤال ذاته: كيف سيؤثر ذلك على حيواناتنا؟
يقول أخصائيو سلوك الحيوان إن الكلاب والقطط حساسة للغاية للتغيرات البيئية؛ فهي تلتقط التحولات في نبرة الصوت، والروتين، وحتى أنماط التنفس. وما قد يبدو أمراً يمكن للإنسان التعامل معه، قد يكون مرهقاً جداً للحيوان الأليف.
قامت منصة "بيرلوتس فوري فريندز" (Bearlot’s Furry Friends)، وهي منصة مجتمعية للحيوانات الأليفة تتخذ من دبي مقراً لها، بمشاركة إرشادات مفصلة لأصحاب الحيوانات مؤخراً، توضح خطوات عملية لتقليل القلق، ومنع الهروب، والاستعداد لأسوأ السيناريوهات. ويؤكد الخبراء أن هذه الإجراءات لا تتعلق بالخوف، بل بالمسؤولية.
إليك ما يجب على مربي الحيوانات الأليفة وضعه في الاعتبار:
إنشاء مساحة آمنة ومغلقة
غالباً ما تهدأ الحيوانات عندما تشعر بأنها في مكان مغلق ومخفي. لذا، فإن تخصيص غرفة صغيرة وهادئة بعيداً عن النوافذ يمكن أن يقلل من التحفيز المفرط.
ويُنصح أصحاب الحيوانات بـ:
اختيار غرفة يقل فيها الضجيج الخارجي.
تغطية الأقفاص بالبطانيات لخلق بيئة تشبه "العرين".
وضع الفراش المعتاد للحيوان وقطعة ملابس تحمل رائحة صاحب الحيوان في مكان قريب.
إن المساحات الصغيرة والمظلمة والمغلقة تعطي إشارة بالأمان للحيوانات التي جُبلت غرائزها على البحث عن مأوى عندما تشعر بالخطر.
حجب الأصوات والأضواء المفاجئة
يمكن أن تؤدي الانفجارات المفاجئة أو الأصوات الحادة إلى ردود فعل مذعورة. لذا، فإن تخفيف حدة هذه الأصوات يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً.
وتشمل التوصيات:
إغلاق الستائر والمصاريح.
تشغيل مكيف الهواء، أو مروحة، أو جهاز "الضوضاء البيضاء" (White Noise).
تشغيل موسيقى هادئة بصوت منخفض وثابت. تساعد الأصوات الخلفية المتوقعة في تقليل صدمة الضوضاء المفاجئة. الهدف ليس الصمت المطبق، بل الاستقرار الصوتي.
حافظ على هدوئك، لأنهم يقلدونك
واحدة من أهم النقاط التي سلط الخبراء الضوء عليها هي سلوك المالك.
الحيوانات الأليفة تعكس طاقة البشر؛ فإذا أصيب المالك بالذعر، أو رفع صوته، أو تصرف بفرط حركة، فقد يفسر الجهاز العصبي للحيوان ذلك على أنه تأكيد لوجود تهديد.
بدلاً من ذلك:
تحرك ببطء.
تحدث بصوت ناعم.
تجنب المبالغة في طمأنة الحيوان بشكل مفرط.
تصرف بشكل طبيعي قدر الإمكان. هدوؤك يصبح هو المرجع الذي يستمدون منه طمأنينتهم.
منع الهروب بدافع الخوف
تلاحظ مجموعات رعاية الحيوان أن محاولات الهروب تزداد خلال الأحداث الموترة. قد تندفع الكلاب هرباً أثناء المشي، وقد تنطلق القطط نحو الأبواب المفتوحة.
يجب على أصحاب الحيوانات:
التأكد من ارتداء الأطواق وإحكام إغلاقها.
فحص قياسات لجام الصدر (Harness) قبل الخروج للمشي.
تحديث تفاصيل الشريحة الإلكترونية (Microchip) وبطاقات التعريف (ID tags).
تأمين الأبواب والشرفات والنوافذ.
عند تمشية الكلاب في الفترات المتوترة، ينصح الخبراء بإبقاء النزهات قصيرة والبقاء بالقرب من المنزل، مع اختيار طرق مألوفة وتجنب المناطق المزدحمة أو الصاخبة. وفي حال حدوث صوت عالٍ مفاجئ، توقف، وثبّت وضعية جسدك، وتجنب سحب المقود بقسوة؛ فرد فعلك هو ما سيوجه رد فعلهم.
كما أن مضاعفة إجراءات السلامة، مثل استخدام طوق ولجام صدر معاً، يمكن أن يقلل من خطر إفلات الحيوان إذا شعر بالارتباك.
حافظ على روتين يمكن التنبؤ به
يوفر الروتين نوعاً من الطمأنينة. لذا يجب أن تظل أوقات التغذية والمشي والراحة متسقة قدر الإمكان، فالهيكل اليومي يعطي إشارة بالاستقرار للحيوانات التي تعتمد بشكل كبير على القدرة على التنبؤ بما سيحدث.
اعرف متى تتصل بالطبيب البيطري
على الرغم من أن القلق الطفيف أمر شائع، إلا أن هناك علامات معينة تتطلب تدخلاً مهنياً. استشر الطبيب البيطري إذا كان حيوانك:
يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
يرفض الطعام أو الماء.
يؤذي نفسه.
يلهث بشكل مفرط دون أن يهدأ.
لا يستطيع الراحة على الإطلاق.
في بعض الحالات، قد يوصي الأطباء البيطريون بأدوية مضادة للقلق قصيرة المدى أو مكملات مهدئة لمساعدة الحيوانات على تجاوز التوتر الحاد.
التزود بالاحتياجات بمسؤولية
مع تفكير بعض أصحاب الحيوانات في تخزين الطعام والمستلزمات، سارع تجار التجزئة لطمأنة العملاء.
صرحت "بِت كورنر" (Pet Corner)، التي تدير أكثر من 20 فرعاً في الإمارات، أنها تعمل على مدار الساعة للحفاظ على استقرار الإمدادات، وأكدت أن فرعها في شارع الشيخ زايد يظل مفتوحاً 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.
وحثت الشركة العملاء على التسوق بمسؤولية وتجنب التخزين المبالغ فيه، مشيرة إلى أن شراء ما يلزم فقط يضمن استمرار حصول جميع الحيوانات الأليفة في المجتمع على الغذاء والدواء الأساسي.
وتعكس هذه الرسالة دعوات أوسع للهدوء والمراعاة، مؤكدة أن الاستعداد لا ينبغي أن يعيق وصول الآخرين لاحتياجاتهم.