

الصورة مُستخدمة لأغراض التوضيح. الصورة: ملف
يعاني العديد من سكان الإمارات العربية المتحدة من مشكلة جلدية مزمنة تزداد سوءًا بشكل خاص خلال أشهر الصيف الحارة: الإكزيما. وتشير الدكتورة راجيني راجان، أخصائية الأمراض الجلدية في أستر كلينك بالشارقة، إلى ارتفاع ملحوظ في حالات الإكزيما مع تجاوز درجات الحرارة 45 درجة مئوية.
قد يكون صعوبة الحصول على نوم جيد، والرغبة المستمرة في الحك، والتخلي عن ارتداء ملابسك أو مجوهراتك أو مكياجك المفضل بسبب الشعور المستمر بالحكة، كلها علامات على الإكزيما.
وفقًا لـ "وقاية الإمارات"، البوابة الحكومية الرسمية للصحة والسلامة، تؤثر الإكزيما على 24% من المراهقين و11% من البالغين في الدولة، مما يؤثر بشكل كبير على حياتهم اليومية.
الإكزيما، أو التهاب الجلد التأتبي (النوع الأكثر شيوعًا)، هو جزء من مجموعة تتكون من سبع حالات جلدية التهابية. يسبب جفافًا، وحكة، واحمرارًا، وبقعًا متقشرة يمكن أن تتقرح أو تفرز في الحالات الشديدة. على الرغم من أنها ليست معدية، إلا أن الحالة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة حياة الشخص.
بالنسبة لشيلبا شارما، 40 عامًا، فإن المعركة مستمرة. تقول: "أستمر في تجاهل هذه العلامات الحمراء حول رقبتي. ولكن كل عام، ومنذ عدة سنوات حتى الآن، تعود كالساعة - حمراء، ومثيرة للحكة، وعنيدة. تبدأ دائمًا بتهيج خفيف، وقبل أن أعرف، أفقد النوم، وأتجنب بعض الملابس، وأشعر بالخجل باستمرار. إنها أكثر من مجرد مشكلة جلدية - إنها تؤثر على حياتي اليومية. لقد أدركت أنها إكزيما، يثيرها كل صيف بسبب الحرارة والرطوبة."
وهي ليست وحدها. يقول مجد خوري، 34 عامًا، وهو مقيم في دبي منذ فترة طويلة: "أحاول ارتداء ملابس فضفاضة، والبقاء في غرف مكيفة، وتجنب الحكة. لكن الأمر صعب. أحيانًا، حتى مجوهراتي أو واقي الشمس يجعل الأمر أسوأ."
يرى الأطباء في جميع أنحاء الإمارات ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإكزيما مع تجاوز درجات الحرارة 45 درجة مئوية. ويشيرون إلى محفزات صيفية شائعة مثل التعرق، واحتباس الحرارة، وجفاف الهواء الداخلي، وبعض الأقمشة.
تقول الدكتورة راجيني راجان: "لقد زادت حالات الإكزيما منذ بداية الصيف في الإمارات. أكثر الأنواع شيوعًا التي نراها هي الإكزيما التأتبية لدى الأطفال ومتلازمة احتباس العرق المصحوبة بالإكزيما لدى البالغين. العرق، والملابس الضيقة، والأقمشة التي تحتفظ بالحرارة هي الأسباب النموذجية."
وأضافت راجان أن الإكزيما تظهر غالبًا في ثنايا الجسم حيث يتراكم العرق - مثل الرقبة والمرفقين والركبتين والفخذين الداخليين. "قد تبدأ كطفح جلدي مثير للحكة ثم تنتشر. الحك المستمر يمكن أن يسبب جروحًا مفتوحة وإفرازات."
الدكتورة رواد بدران، أخصائية الأمراض الجلدية في مركز برجيل الطبي بالزينة، أكدت هذه المخاوف. وأوضحت: "تميل الإكزيما الناتجة عن الحرارة إلى التفاقم في المناطق التي يتراكم فيها العرق والاحتكاك، مثل خلف الركبتين، على الرقبة، في ثنايا المرفقين، وتحت الإبطين. وما يجعل الأمر صعبًا بشكل خاص هو التبديل المستمر بين الطقس الحار والرطب في الهواء الطلق والهواء البارد والجاف في الأماكن المغلقة بسبب تكييف الهواء. هذا التغيير يعطل حاجز الجلد ويجعل من الصعب الاحتفاظ بالرطوبة."
يؤكد الأطباء على أن الرعاية الوقائية والروتينات المستمرة للعناية بالبشرة ضرورية في إدارة الإكزيما، خاصة في الظروف الجوية القاسية.
تقول الدكتورة سارة ياكوفو، أخصائية الأمراض الجلدية في مستشفى قطينة التخصصي بدبي: "لتقليل تفاقم الحكة، حافظ على ترطيب البشرة جيدًا باستخدام مرطبات خالية من العطور تعتمد على السيراميد عدة مرات في اليوم، خاصة بعد الاستحمام. ارتدِ أقمشة قطنية خفيفة وجيدة التهوية تقلل التعرق وتمنع تهيج الجلد. استخدم الماء الفاتر بدلاً من الاستحمام بالماء الساخن وقلل وقت الاستحمام لمنع جفاف الجلد. اختر منظفات لطيفة ذات درجة حموضة متوازنة بدلاً من الصابون العادي. استخدم المراوح أو أجهزة تنقية الهواء بدلاً من خفض تكييف الهواء كثيرًا للحفاظ على مستوى رطوبة أكثر توازناً في الأماكن المغلقة."
وأضافت: "ضع كريمات واقية قبل السباحة لحماية الجلد من التعرض للكلور. شرب كمية كافية من الماء يساعد في الحفاظ على ترطيب البشرة بشكل عام. حافظ على نظافة الأماكن الداخلية وخلوها من عث الغبار والعفن ووبر الحيوانات الأليفة. احمل دائمًا منتجات العناية بالبشرة المعتادة لتجنب التفاعلات من المنتجات غير المألوفة."